alsharq

ماجدة العرامي

عدد المقالات 43

هل تفلت واشنطن من حادثة فلويد؟

13 يونيو 2020 , 01:26ص

لا فرق بين أبيض وأسود، في سرب المحتجين على مقتل جورج فلويد يصرخ أحدهم! و»اللون ليس جريمة» يتبعه آخر، في مظاهرات يبدو نسقها تصاعدياً بمدن أميركية وخارجة عن السيطرة في أخرى. تشعل حادثة مقتل الأميركي من أصول إفريقية جورج فلويد تحت أقدام شرطي أبيض، في إحدى ضواحي مدينة مينابوليس الأميركية، فتيل صدامات غير معهودة بواشنطن. وتجوب صورة فلويد وهو يستجدي طالباً السماح له بالتنفس، شوارع نيويورك وواشنطن وأوكلاند سريعاً، ليستحضر في أعقابها الأميركيون حوادث مشابهة، ويثوروا في وجه «العنصرية المقيتة». أجبرت الاحتجاجات في بادئ الأمر ست مدن أميركية على إعلان حظر التجول، ثم تطور الأمر سريعاً ليشمل مدناً أخرى، وبحسب وسائل إعلام أميركية فإن الأحداث الأكثر دموية كانت بمدينة شيكاغو التي قُتل فيها ما يقرب من 20. «معظم القتلى والجرحى» من الطلاب والعمال السود، تقول تقارير نقلتها صحيفة شيكاغو تايمز، وما قد يزيد الطين بلِّة محاولات السلطات قمع الأصوات وجلد المطالب المتظاهرين بالمساواة. ما قد يستفز جموع المحتجين أيضاً، لا ريب تغريدات رئيسهم، الذي لا ينفك يلمح لمزيد من الإجراءات الأمنية لإخماد أصواتهم، بل ورمي المسؤولية بعيداً عن رجال الأمن. وفيما يعجز مسؤولو واشنطن على وضع الأحداث في سياق «التدبير والمبالغة»، يصر ترمب على وصفها بذلك ما يفسر لدى البعض «بمراوغة الرئيس وتطبيعه للعنصرية». إذ برر ترمب قبل أيام، سلوك رجال شرطة دفعوا بلا شفقة مسناً في إحدى ضواحي مدينة بافالو، قائلاً إن السقطة كان «مبالغاً فيها» وأن الأمر قد يكون مدبراً من قبل من يسعون لإثارة الشغب في أميركا». «يجب ألا نسمح لمجموعة صغيرة من المجرمين والمخربين بتدمير مدننا»، يضيف ترمب في مقام آخر، وهو ما جعله عرضة للانتقاد أكثر، «وكأنه لا يعلم أن لحادثة فلويد تراكمات موقوتة فجرت في أذهان المتظاهرين الأميركيين وذكرتهم بحوادث مماثلة». وبحسب بيانات نشرت في تقرير لموقع الجزيرة نت، فإن الولايات المتحدة تسجل سنوياً عشرات حوادث القتل والاعتداء من رجال شرطة على شباب وفتيات سود، كما تشير بيانات الأخيرة أن «من بين 992 واقعة قتل ارتكبتها الشرطة عام 2018، كان نصيب السود منها 229 حادثة». ولعل أبرز الحوادث العنصرية تتخللها تفاصيل «غريبة»، فتهمة شاب أميركي قتل عام 2014، برصاص الأمن، كانت سرقة علبة سجائر، وتهمة فلويد كانت إعطاء عملة مزيفة بقيمة 20 دولاراً لصاحب مطعم، بحسب ما أوردت وسائل إعلام أميركية. والسيئ بحسب ما انتشر في وسائل الإعلام أن جل الحوادث التي وقعت في تاريخ واشنطن وتنم عن «عقلية التمييز العنصري»، لم توجه فيها التهم صريحة للمذنبين ولم ينل فيها الظالمون حق جزائهم، وقد تكون المراحل المقبلة أثقل على سلطات واشنطن التي تحاول التملص من جريمة فلويد عبر التلويح بتطبيق العدالة وفي الوقت نفسه غض الطرف عن مطالب لا تسقط بالتقادم.

نفط ليبيا.. «إن تحت الضلوع داء دوياً»

الذهب الأسود داء ليبيا ودواؤها، نعم.. حُسمت معظم الخيارات العسكرية، وخرجت أوراق أخرى، اختلفت الأدوات واللاعبون لم يتغيروا.. اقتحم مرتزقة فاغنر الروس حقول النفط بليبيا، لوجه من؟.. لوجه مصالحها العائمة، غير أن مساراً آخر يفسر...

ما تبقى من حفتر!

أخرست الهزائم حفتر وأنطقت داعميه، فالسيسي يترك ملف إثيوبيا بعدما استنجد بمجلس الأمن، ويهرع إلى حدود بلاده الغربية، ويصرخ أمام جيشه بأن وسط ليبيا خط أحمر، وأن تجاوزه يهدّد الأمن القومي، ويتوعد بتدخّل قواته، ويؤكّد...

واشنطن وموسكو.. لكم أرض ليبيا ولنا سماؤها

لا تكاد نيران أنقرة وحكومة الوفاق تقصف حفتر ومرتزقته، حتى تتكاثر التهم، ويطوف الكل فجأة حول فكرة الحلول السلمية. تخرج كبرى الدول في الأسابيع الأخيرة عن الصمت والمنطق بليبيا، فواشنطن تحاجج موسكو عن «عبثها»، وباريس...

داعمو حفتر.. بقدر الهزائم تتقلب المواقف!

كلّما ضاق الخناق على حفتر، ركض الثلاثي الأبرز في الصراع المتخفّي للمناداة بالحل السلمي، وصدّع العالم ببيانات زائفة حول وقف إطلاق النار وعبارات الأمن والسلم، غير آبهين بالسلم الدموي الذي أغرقوا فيه ليبيا. مصر والإمارات...

طائرات موسكو تستفزّ واشنطن بليبيا

تنصب واشنطن خيمتها أينما وجدت غريمتها، أميركا وروسيا وجهان لحرب باردة واحدة، تلك ترسل مرتزقتها، والأخرى تصمت أمام مدة، وتهبّ فجأة عندما قرع طيران الأولى ناقوس خطر الثانية. دكّت طائرات تركيا التي تدعم حكومة الوفاق...

لمن الزعامة بعد «كورونا»؟

واشنطن «عاجزة» والصين «متهمة» والعالم مرتبك مما فعل به «كورونا» المستجد، أشعل الفيروس فتيل الانتقادات بين كبار الزعماء علناً، ووضع قدرات دول عظمى على المحكّ، وقد يقطع في قابل المراحل تمويلاً أميركياً عن منظمة الصحة...

اليمن.. العيش بالصدفة

لا تستثني «كورونا» ديار السلم ولا ديار الحرب، لكن عبء الجائحة على الثانية أهول وأسوأ لا ريب من غيرها بين الوباء والصراعات تقبع دول عربية عدّها تقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمي لسنة 2020، ومع...

حجّ حفتر مردود

يحشد حفتر كل ما لديه من صواريخ ومرتزقة، ويقول لها: «لبيك طرابلس»، وينوي الحج إليها بكل ما أوتي من تمرّد، فلا تلبي الأخيرة آماله المتعاظمة في جمجمته بالاستحواذ عليها، بعد أشهر من الخسائر المتلاحقة والأصفار...

خلف كمامات «كورونا» حرب أخرى

إيطاليا مستاءة من جيرانها، أوكرانيا تلوم «أنانية» دول أخرى في حرب الكمامات، وأميركا تتقاذف الاتهامات مع الصين تارة، وأحياناً أخرى تتراشقها مع فرنسا وألمانيا اللتين تشتكيان «استيلاءها» على طلبيتهما من الكمامات. عبث الفيروس بالقادة، ولم...

غزاة لا نشاهدهم

«فظيع جهل ما يجري.. وأفظع منه أن تدري» لم يخطر للشاعر اليمني الباردوني أن أبياته ستحاكي زمن «كورونا»، وأن قصيدة الأمس صارت وقائع اليوم حرفاً بحرف، وهي تتحدث في معرضها عن المستعمر السري، والداء المستخفي،...

«الكورونا» صيني أم أميركي؟

الكورونا تعبث بالكرة الأرضية، تقدم الأولويات وتؤخرها، تختبر القرارات الدولية فجأة، تتنقل بين مدن العالم، واتخذت أولاً من يوهان الصينية عاصمة لها، واليوم باتت إيطاليا، والقارة العجوز، معظمها إن شئت، مركزاً للوباء، كما تقول منظمة...

اليونان: الحرية لأوروبا ولكم الطوفان

لنا الحرية وعندنا حقوق للإنسان، ولكم الرصاص ومن بعدنا الطوفان، اليونان مدانة بأفعالها، وأوروبا شريكة بصمتها، غير أنها لم تتوقع أن سكوتها سيجلب لها أزمة أمام أبوابها ووراء أعتابها. أطلق حرس اليونان الحدودي الرصاص الحي...