alsharq

ماجدة العرامي

عدد المقالات 43

داعمو حفتر.. بقدر الهزائم تتقلب المواقف!

05 يونيو 2020 , 02:36ص

كلّما ضاق الخناق على حفتر، ركض الثلاثي الأبرز في الصراع المتخفّي للمناداة بالحل السلمي، وصدّع العالم ببيانات زائفة حول وقف إطلاق النار وعبارات الأمن والسلم، غير آبهين بالسلم الدموي الذي أغرقوا فيه ليبيا. مصر والإمارات وفرنسا وروسيا، أبرز المؤيدين لحفتر المنقلب على الشرعية في ليبيا، وكلهم يمدّ حفتر بمساعدات على قدر قسيمته من الكعكة؛ فالجارة الأقرب مصر -مثلاً- استفاقت مع أبوظبي على خيبات حليفهما، فسارعتا للتزييف المعهود بأنهما تقفان إلى جانب الشعب الليبي وكل الأطراف الداعية للتهدئة. البيان المصري الإماراتي بالطبع جاء في أعقاب هزيمة جديدة لقوات حفتر، بعد أن أعلنت قوات حكومة الوفاق -المعترف بها دولياً- تشديد الخناق وفتحت النيران في الجبهات كافة على قوات حفتر ومرتزقته. نيران «الوفاق» إذاً تترصد حفتر أينما اقترب من طرابلس، جواً وبراً وبحراً؛ إذ أعلنت قوات «بركان الغضب» -التابعة لـ «الوفاق»- اقتراب الحسم ضد حفتر وأتباعه، وبدت دواليب معركة واضح فيها الطرف الخاسر من الكاسب. الصور وحدها خير دليل على خسارات حفتر المتتابعة، وجثث قتلاه المتفحمة تكاد تلخّص نهاية المعركة؛ فالأخير كلّما خسر عناصر من مرتزقته تراجع أحلافه الدوليون إلى الوراء خطوة. فبعد البيان السابق المزعوم الذي عقب هزيمة لحفتر، وصدر عن فرنسا والإمارات ومصر واليونان، لمحاولة صرف النظر عن خسائر حفتر، وتحميل تركيا مسؤولية صبّ الزيت على نيران الأزمة؛ جاء البيان الجديد وليس صدفة هو الآخر، ولسائل أن يسأل: لماذا تنقلب التصريحات والمواقف مع كل مستجد على الأرض؟! أبوظبي والقاهرة إذاً كلاهما بدأ يدرك حمل الخسارة، كما أدركوا -لا ريب- أن طموحاتهم الاستراتيجية المتطرفة التي حملها حليفهم على أكتافه ليست إلا سراباً، فالأخير يثبت لهما في كل مرة أنه عاجز على السيطرة على طرابلس مهما أوتي من مرتزقة. وبعد التقدّم الكبير الذي أحرزته حكومة الوفاق، وإعادة بسط سيطرتها على مدن الساحل الغربي، وعلى قاعدة الوطية الجوية، جنوب غرب طرابلس، وبثّ مقاتليها صور الأسرى؛ صارت «التهدئة» التي غابت عن عقول أبوظبي والقاهرة هي الحل. وزعمت الدولتان، في بيان مشترك يفضح حجم الخيبة، أنهما تقفان إلى جانب الشعب الليبي، وتطالبان بحقن دماء المدنيين الأبرياء، والكذبة الكبرى أنهما تؤيدان بسط الاستقرار في هذا البلد، الذي نهشه كلاهما. يرتمي حفتر في أحضان مصر عند كل هزيمة؛ إذ وصل الأخير إلى القاهرة الأربعاء، في زيارة قيل إنه سيناقش فيها مع مسؤولي القاهرة «مستجدات الهزائم» والتدخلات الأجنبية، طبعاً التركية بنظر هؤلاء، أما عن تدخلاتهم هم فهي غير مقروءة ولا محسوبة في ناظرهم. «حفتر لن يكسب المعركة».. ردّ وزير خارجية أنقرة، واعتبر جاويش أوغلو أن «السيطرة على الخط الساحلي من طرابلس حتى تونس وعلى المطارات الدولية والتقدم جواً وبراً تشير إلى أن حفتر لن يكسب معركة ليبيا»، وفق ما نقلت وكالات. ضاق الخناق على حفتر بالانتكاسات العسكرية المتواترة، وضاق الموقف على داعميه، ومن هنا يبدو جلياً تغيّر خطاب هؤلاء الذين يمسون على موقف ويصبحون على آخر مناقض له؛ إذ صاروا بين ليلة وضحايا داعمين للاستقرار والتهدئة بليبيا، وليس غريباً أن الأيام المقبلة واستمرار المعارك على الأرض بهذا النحو، ستدفع بمن حالف حفتر بغير حق إلى البحث عن أحلام أخرى بعيداً عن أسوار طرابلس.

نفط ليبيا.. «إن تحت الضلوع داء دوياً»

الذهب الأسود داء ليبيا ودواؤها، نعم.. حُسمت معظم الخيارات العسكرية، وخرجت أوراق أخرى، اختلفت الأدوات واللاعبون لم يتغيروا.. اقتحم مرتزقة فاغنر الروس حقول النفط بليبيا، لوجه من؟.. لوجه مصالحها العائمة، غير أن مساراً آخر يفسر...

ما تبقى من حفتر!

أخرست الهزائم حفتر وأنطقت داعميه، فالسيسي يترك ملف إثيوبيا بعدما استنجد بمجلس الأمن، ويهرع إلى حدود بلاده الغربية، ويصرخ أمام جيشه بأن وسط ليبيا خط أحمر، وأن تجاوزه يهدّد الأمن القومي، ويتوعد بتدخّل قواته، ويؤكّد...

واشنطن وموسكو.. لكم أرض ليبيا ولنا سماؤها

لا تكاد نيران أنقرة وحكومة الوفاق تقصف حفتر ومرتزقته، حتى تتكاثر التهم، ويطوف الكل فجأة حول فكرة الحلول السلمية. تخرج كبرى الدول في الأسابيع الأخيرة عن الصمت والمنطق بليبيا، فواشنطن تحاجج موسكو عن «عبثها»، وباريس...

هل تفلت واشنطن من حادثة فلويد؟

لا فرق بين أبيض وأسود، في سرب المحتجين على مقتل جورج فلويد يصرخ أحدهم! و»اللون ليس جريمة» يتبعه آخر، في مظاهرات يبدو نسقها تصاعدياً بمدن أميركية وخارجة عن السيطرة في أخرى. تشعل حادثة مقتل الأميركي...

طائرات موسكو تستفزّ واشنطن بليبيا

تنصب واشنطن خيمتها أينما وجدت غريمتها، أميركا وروسيا وجهان لحرب باردة واحدة، تلك ترسل مرتزقتها، والأخرى تصمت أمام مدة، وتهبّ فجأة عندما قرع طيران الأولى ناقوس خطر الثانية. دكّت طائرات تركيا التي تدعم حكومة الوفاق...

لمن الزعامة بعد «كورونا»؟

واشنطن «عاجزة» والصين «متهمة» والعالم مرتبك مما فعل به «كورونا» المستجد، أشعل الفيروس فتيل الانتقادات بين كبار الزعماء علناً، ووضع قدرات دول عظمى على المحكّ، وقد يقطع في قابل المراحل تمويلاً أميركياً عن منظمة الصحة...

اليمن.. العيش بالصدفة

لا تستثني «كورونا» ديار السلم ولا ديار الحرب، لكن عبء الجائحة على الثانية أهول وأسوأ لا ريب من غيرها بين الوباء والصراعات تقبع دول عربية عدّها تقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمي لسنة 2020، ومع...

حجّ حفتر مردود

يحشد حفتر كل ما لديه من صواريخ ومرتزقة، ويقول لها: «لبيك طرابلس»، وينوي الحج إليها بكل ما أوتي من تمرّد، فلا تلبي الأخيرة آماله المتعاظمة في جمجمته بالاستحواذ عليها، بعد أشهر من الخسائر المتلاحقة والأصفار...

خلف كمامات «كورونا» حرب أخرى

إيطاليا مستاءة من جيرانها، أوكرانيا تلوم «أنانية» دول أخرى في حرب الكمامات، وأميركا تتقاذف الاتهامات مع الصين تارة، وأحياناً أخرى تتراشقها مع فرنسا وألمانيا اللتين تشتكيان «استيلاءها» على طلبيتهما من الكمامات. عبث الفيروس بالقادة، ولم...

غزاة لا نشاهدهم

«فظيع جهل ما يجري.. وأفظع منه أن تدري» لم يخطر للشاعر اليمني الباردوني أن أبياته ستحاكي زمن «كورونا»، وأن قصيدة الأمس صارت وقائع اليوم حرفاً بحرف، وهي تتحدث في معرضها عن المستعمر السري، والداء المستخفي،...

«الكورونا» صيني أم أميركي؟

الكورونا تعبث بالكرة الأرضية، تقدم الأولويات وتؤخرها، تختبر القرارات الدولية فجأة، تتنقل بين مدن العالم، واتخذت أولاً من يوهان الصينية عاصمة لها، واليوم باتت إيطاليا، والقارة العجوز، معظمها إن شئت، مركزاً للوباء، كما تقول منظمة...

اليونان: الحرية لأوروبا ولكم الطوفان

لنا الحرية وعندنا حقوق للإنسان، ولكم الرصاص ومن بعدنا الطوفان، اليونان مدانة بأفعالها، وأوروبا شريكة بصمتها، غير أنها لم تتوقع أن سكوتها سيجلب لها أزمة أمام أبوابها ووراء أعتابها. أطلق حرس اليونان الحدودي الرصاص الحي...