alsharq

ماجدة العرامي

عدد المقالات 43

لمن الزعامة بعد «كورونا»؟

23 مايو 2020 , 02:03ص

واشنطن «عاجزة» والصين «متهمة» والعالم مرتبك مما فعل به «كورونا» المستجد، أشعل الفيروس فتيل الانتقادات بين كبار الزعماء علناً، ووضع قدرات دول عظمى على المحكّ، وقد يقطع في قابل المراحل تمويلاً أميركياً عن منظمة الصحة العالمية، والأرجح أن يلعب بموازين «الجيوبولتيك». أمريكا تُصعّد الانتقادات، وبدلاً من التركيز على التصدي العالمي للوباء في هذه المرحلة العصيبة على العالم كله، يصرّ ترمب ووزراؤه على قذف بكين بتصريحات تزيد الطين بلّة والمريض علّة. «الفيروس الصيني»، و«فيروس ووهان»، توصيفات رمت بها واشنطن نظيرتها الصينية، في وقت تكافح فيه الأخيرة لتلافي الاتهامات الموجهة لها بالمسؤولية عن قتل الآلاف حول العالم. تضع الصين بطريقة «رصينة» في رصيدها ما تجاهلته واشنطن، وترسل أطناناً من المساعدات الطبية لعشرات الدول المتضررة بـ «كورونا»، وتوزع خبراتها حول العالم. أكثر من ثمانين دولة ساعدتها الصين تزامناً مع الجائحة، إلى أن كادت تنسى أنها مركز تفشي الفيروس، نجحت الأخيرة أيضاً -بحسب محللين- بدعايتها الإعلامية أن تروّج لنجاح تجربتها في احتواء الفيروس، في وقت ما زالت فيه دول أوروبا وأميركا تكافح لوضع إجراءات كافية. أكثر من ذلك، تصدرت بكين زعامة تقديم المساعدات، وأرسلت الشحنات الطبية والكمامات إلى دول أوروبية وإفريقية. ما لا يغيب عن الخلد خاصة، لفتة الصين لإيطاليا التي لم تلتفت لها جاراتها الأقرب، ما دفع روما للثناء على الخطوة الصينية، ويبدو أن الخطوة تلك كانت كفيلة بأن يصعد برلماني إيطالي لإزاحة العلم الأوروبي واستبداله بعلم الصين، في مقابل ذلك انتقاد خطوات أوروبا وأميركا في غلق الحدود أمام مواطنيها. التزام الصين علناً بإرسال فرق طبية وأجهزة ومعدات مماثلة لإيران وصربيا، وتعهد رجل الأعمال الملياردير الصيني جاك ما المؤسس المشارك لمحلات علي بابا، بإرسال كميات كبيرة من الأقنعة وأجهزة الاختبار للولايات المتحدة ولجميع الدول الإفريقية، كل ذلك وغيره قد يقلب الموازين الجيوسياسية، وفق ما أوردت صحيفة «فورين أفيرز». لعل أكثر ما سيدعم الصين أيضاً في خلق نقاط إيجابية تساعدها على أن تحظى بقيادة العالم، هو فشل واشنطن في الاستجابة الأولية للوباء، الذي عاظم نزعات ترمب الفردانية المعروفة، ورغبته في العمل بمعزل عن المجتمع الدولي، وكشف عجز واشنطن عن قيادة العالم، وفق المقالة ذاتها. تسعى الصين إذاً لسد الثغرات في التعامل مع «كورونا»، وتعمل على الظهور بمظهر الزعيم الأكبر في التصدي للفيروس، في مقابل ذلك يضرب ترمب هنا وهناك بسيف التصريحات اللاذعة، ويوجه ومسؤولوه حرباً كلامية فقط، قد تعثر وتلهي عن مواجهة الوباء. وفي وقت ما زال يعلن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي، أنه يملك «أدلة»، تؤكد أن فيروس «كورونا» المستجد جاء من مختبر في مدينة ووهان الصينية. قد تضعف الحروب الكلامية الوحدة والتضامن الدوليين اللذين تقتضيهما المرحلة للقضاء على الفيروس، وفي ظل الخطابات البنفسجية والاتهامات المبتذلة لبعض القادة، والعجز الواضح لدول عظمى أمام الفيروس، يبقى السؤال الأجدر: لمن الزعامة بعد «كورونا»؟

نفط ليبيا.. «إن تحت الضلوع داء دوياً»

الذهب الأسود داء ليبيا ودواؤها، نعم.. حُسمت معظم الخيارات العسكرية، وخرجت أوراق أخرى، اختلفت الأدوات واللاعبون لم يتغيروا.. اقتحم مرتزقة فاغنر الروس حقول النفط بليبيا، لوجه من؟.. لوجه مصالحها العائمة، غير أن مساراً آخر يفسر...

ما تبقى من حفتر!

أخرست الهزائم حفتر وأنطقت داعميه، فالسيسي يترك ملف إثيوبيا بعدما استنجد بمجلس الأمن، ويهرع إلى حدود بلاده الغربية، ويصرخ أمام جيشه بأن وسط ليبيا خط أحمر، وأن تجاوزه يهدّد الأمن القومي، ويتوعد بتدخّل قواته، ويؤكّد...

واشنطن وموسكو.. لكم أرض ليبيا ولنا سماؤها

لا تكاد نيران أنقرة وحكومة الوفاق تقصف حفتر ومرتزقته، حتى تتكاثر التهم، ويطوف الكل فجأة حول فكرة الحلول السلمية. تخرج كبرى الدول في الأسابيع الأخيرة عن الصمت والمنطق بليبيا، فواشنطن تحاجج موسكو عن «عبثها»، وباريس...

هل تفلت واشنطن من حادثة فلويد؟

لا فرق بين أبيض وأسود، في سرب المحتجين على مقتل جورج فلويد يصرخ أحدهم! و»اللون ليس جريمة» يتبعه آخر، في مظاهرات يبدو نسقها تصاعدياً بمدن أميركية وخارجة عن السيطرة في أخرى. تشعل حادثة مقتل الأميركي...

داعمو حفتر.. بقدر الهزائم تتقلب المواقف!

كلّما ضاق الخناق على حفتر، ركض الثلاثي الأبرز في الصراع المتخفّي للمناداة بالحل السلمي، وصدّع العالم ببيانات زائفة حول وقف إطلاق النار وعبارات الأمن والسلم، غير آبهين بالسلم الدموي الذي أغرقوا فيه ليبيا. مصر والإمارات...

طائرات موسكو تستفزّ واشنطن بليبيا

تنصب واشنطن خيمتها أينما وجدت غريمتها، أميركا وروسيا وجهان لحرب باردة واحدة، تلك ترسل مرتزقتها، والأخرى تصمت أمام مدة، وتهبّ فجأة عندما قرع طيران الأولى ناقوس خطر الثانية. دكّت طائرات تركيا التي تدعم حكومة الوفاق...

اليمن.. العيش بالصدفة

لا تستثني «كورونا» ديار السلم ولا ديار الحرب، لكن عبء الجائحة على الثانية أهول وأسوأ لا ريب من غيرها بين الوباء والصراعات تقبع دول عربية عدّها تقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمي لسنة 2020، ومع...

حجّ حفتر مردود

يحشد حفتر كل ما لديه من صواريخ ومرتزقة، ويقول لها: «لبيك طرابلس»، وينوي الحج إليها بكل ما أوتي من تمرّد، فلا تلبي الأخيرة آماله المتعاظمة في جمجمته بالاستحواذ عليها، بعد أشهر من الخسائر المتلاحقة والأصفار...

خلف كمامات «كورونا» حرب أخرى

إيطاليا مستاءة من جيرانها، أوكرانيا تلوم «أنانية» دول أخرى في حرب الكمامات، وأميركا تتقاذف الاتهامات مع الصين تارة، وأحياناً أخرى تتراشقها مع فرنسا وألمانيا اللتين تشتكيان «استيلاءها» على طلبيتهما من الكمامات. عبث الفيروس بالقادة، ولم...

غزاة لا نشاهدهم

«فظيع جهل ما يجري.. وأفظع منه أن تدري» لم يخطر للشاعر اليمني الباردوني أن أبياته ستحاكي زمن «كورونا»، وأن قصيدة الأمس صارت وقائع اليوم حرفاً بحرف، وهي تتحدث في معرضها عن المستعمر السري، والداء المستخفي،...

«الكورونا» صيني أم أميركي؟

الكورونا تعبث بالكرة الأرضية، تقدم الأولويات وتؤخرها، تختبر القرارات الدولية فجأة، تتنقل بين مدن العالم، واتخذت أولاً من يوهان الصينية عاصمة لها، واليوم باتت إيطاليا، والقارة العجوز، معظمها إن شئت، مركزاً للوباء، كما تقول منظمة...

اليونان: الحرية لأوروبا ولكم الطوفان

لنا الحرية وعندنا حقوق للإنسان، ولكم الرصاص ومن بعدنا الطوفان، اليونان مدانة بأفعالها، وأوروبا شريكة بصمتها، غير أنها لم تتوقع أن سكوتها سيجلب لها أزمة أمام أبوابها ووراء أعتابها. أطلق حرس اليونان الحدودي الرصاص الحي...