alsharq

ماجدة العرامي

عدد المقالات 43

اليمن.. العيش بالصدفة

08 مايو 2020 , 01:22ص
لا تستثني «كورونا» ديار السلم ولا ديار الحرب، لكن عبء الجائحة على الثانية أهول وأسوأ لا ريب من غيرها
بين الوباء والصراعات تقبع دول عربية عدّها تقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمي لسنة 2020، ومع أهوال الرصاص وأصوات الصواريخ، أزمة غذائية حادة تترصد هاته الدول وأهمها اليمن وسوريا، والسودان المنتفض حديثاً ضد تقاليد الحكم الاستبدادي.
يضع تقرير عالمي الدول العربية الثلاث المذكورة، في قائمة الدول التي تقف على مشارف مجاعة محدقة، وبلغة الأرقام يتوقع تقرير عالمي صادر منذ أسابيع، أن تلقى شعوب هذه الدول إلى جانب بقاع أخرى من العالم أزمة غذائية حادة.
«من 135 مليون إنسان في عام 2019، إلى 265 مليوناً بنهاية 2020»، يتوقع الخبراء أن تكون أضرار الأزمة على هذا النحو.
أما عن باقي تفاصيل التقرير، فيذكّر برنامج الغذاء العالمي بأن هناك نحو 300 ألف فرد معرّضون للموت جوعاً خلال الشهور الثلاثة التالية، وأن شبح المجاعة قد يهدد ما يصل إلى نحو 30 دولة في ظل جائحة «كورونا».
اليمن أكثر المتضررين من الجوع والحرب، لا تختلف التوقعات حول مستقبل هذا البلد، فلا يكفيه ضراوة الحرب الدائرة التي صنّفته «أسوأ أزمة إنسانية» بتقدير المنظمات الحقوقية، ليزيده خطر الجائحة هولاً.
منظمة الصحة العالمية سارعت قبل فترة، للتحذير من احتمالية تأثير «كورونا» على نصف سكان اليمن، الذي يعاني من هشاشة القطاع الصحي جراء الحرب، ورجّحت المنظمة الأممية، احتمالية تأثير هذا الفيروس على 16 مليون رجل وامرأة وطفل، أي ما يزيد عن 50 % من السكان، تزامناً مع الجائحة، وفق ما نقلت وكالة «الأناضول» التركية.
وبشكل أكبر «سيظل كورونا تهديداً كبيراً للشعب اليمني والنظام الصحي المتعثر، إذا لم يجرِ تحديد حالات الإصابة وعلاجها وعزلها وتتبع مخالطيها على النحو السليم»، تلك توصيات المنظمة للسلطات الصحية اليمنية.
وقد ينتشر الوباء سريعاً في اليمن، ليؤدي إلى نتائج مميتة أكثر من عديد من البلدان الأخرى»، ذاك ما حذّر منه المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي.
احتمالية تفشي الفيروس بوتيرة أسرع من اللازم باليمن، كابوس حذّر منه أيضاً علماء أوبئة، بحسب ما نقله رئيس قسم المساعدات في الأمم المتحدة لمجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية مارك لوكوك.
الأزمة اليمنية زادها سوءاً قرار برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، تخفيض المساعدات الإنسانية المقدمة إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن إلى النصف، معللاً ذلك بوجود أزمة في التمويل، وبمخاوف من عرقلة الحوثيين عمليات توزيع بعض الشحنات الغذائية، وفق ما أوردت هيئة الإذاعة البريطانية.
وبحسب الـ «بي بي سي»، فقد كان يزوّد برنامج الغذاء العالمي أكثر من 12 مليون يمني بالطعام شهرياً، ويعيش أغلبهم في مناطق تسيطر عليها قوات الحوثيين.
ستتضاعف إذاً أعداد المتضررين من انعدام الغذاء والإمدادات التموينية في العالم بتوقعات الخبراء، ومع وباء «كورونا» سيغرق البلد العربي، اليمن الذي شقي بأزماته، والذي لا يسمع حسيسه أكثر فأكثر.
مائة ألف ضحية منذ بدء الحرب، تعد التقارير الخسائر البشرية في اليمن، ومن لا تقتله «كورونا» والحرب قد تقتلعه المجاعة، بحسب تقارير أخرى بأن 80 % من سكانه بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
نفط ليبيا.. «إن تحت الضلوع داء دوياً»

الذهب الأسود داء ليبيا ودواؤها، نعم.. حُسمت معظم الخيارات العسكرية، وخرجت أوراق أخرى، اختلفت الأدوات واللاعبون لم يتغيروا.. اقتحم مرتزقة فاغنر الروس حقول النفط بليبيا، لوجه من؟.. لوجه مصالحها العائمة، غير أن مساراً آخر يفسر...

ما تبقى من حفتر!

أخرست الهزائم حفتر وأنطقت داعميه، فالسيسي يترك ملف إثيوبيا بعدما استنجد بمجلس الأمن، ويهرع إلى حدود بلاده الغربية، ويصرخ أمام جيشه بأن وسط ليبيا خط أحمر، وأن تجاوزه يهدّد الأمن القومي، ويتوعد بتدخّل قواته، ويؤكّد...

واشنطن وموسكو.. لكم أرض ليبيا ولنا سماؤها

لا تكاد نيران أنقرة وحكومة الوفاق تقصف حفتر ومرتزقته، حتى تتكاثر التهم، ويطوف الكل فجأة حول فكرة الحلول السلمية. تخرج كبرى الدول في الأسابيع الأخيرة عن الصمت والمنطق بليبيا، فواشنطن تحاجج موسكو عن «عبثها»، وباريس...

هل تفلت واشنطن من حادثة فلويد؟

لا فرق بين أبيض وأسود، في سرب المحتجين على مقتل جورج فلويد يصرخ أحدهم! و»اللون ليس جريمة» يتبعه آخر، في مظاهرات يبدو نسقها تصاعدياً بمدن أميركية وخارجة عن السيطرة في أخرى. تشعل حادثة مقتل الأميركي...

داعمو حفتر.. بقدر الهزائم تتقلب المواقف!

كلّما ضاق الخناق على حفتر، ركض الثلاثي الأبرز في الصراع المتخفّي للمناداة بالحل السلمي، وصدّع العالم ببيانات زائفة حول وقف إطلاق النار وعبارات الأمن والسلم، غير آبهين بالسلم الدموي الذي أغرقوا فيه ليبيا. مصر والإمارات...

طائرات موسكو تستفزّ واشنطن بليبيا

تنصب واشنطن خيمتها أينما وجدت غريمتها، أميركا وروسيا وجهان لحرب باردة واحدة، تلك ترسل مرتزقتها، والأخرى تصمت أمام مدة، وتهبّ فجأة عندما قرع طيران الأولى ناقوس خطر الثانية. دكّت طائرات تركيا التي تدعم حكومة الوفاق...

لمن الزعامة بعد «كورونا»؟

واشنطن «عاجزة» والصين «متهمة» والعالم مرتبك مما فعل به «كورونا» المستجد، أشعل الفيروس فتيل الانتقادات بين كبار الزعماء علناً، ووضع قدرات دول عظمى على المحكّ، وقد يقطع في قابل المراحل تمويلاً أميركياً عن منظمة الصحة...

حجّ حفتر مردود

يحشد حفتر كل ما لديه من صواريخ ومرتزقة، ويقول لها: «لبيك طرابلس»، وينوي الحج إليها بكل ما أوتي من تمرّد، فلا تلبي الأخيرة آماله المتعاظمة في جمجمته بالاستحواذ عليها، بعد أشهر من الخسائر المتلاحقة والأصفار...

خلف كمامات «كورونا» حرب أخرى

إيطاليا مستاءة من جيرانها، أوكرانيا تلوم «أنانية» دول أخرى في حرب الكمامات، وأميركا تتقاذف الاتهامات مع الصين تارة، وأحياناً أخرى تتراشقها مع فرنسا وألمانيا اللتين تشتكيان «استيلاءها» على طلبيتهما من الكمامات. عبث الفيروس بالقادة، ولم...

غزاة لا نشاهدهم

«فظيع جهل ما يجري.. وأفظع منه أن تدري» لم يخطر للشاعر اليمني الباردوني أن أبياته ستحاكي زمن «كورونا»، وأن قصيدة الأمس صارت وقائع اليوم حرفاً بحرف، وهي تتحدث في معرضها عن المستعمر السري، والداء المستخفي،...

«الكورونا» صيني أم أميركي؟

الكورونا تعبث بالكرة الأرضية، تقدم الأولويات وتؤخرها، تختبر القرارات الدولية فجأة، تتنقل بين مدن العالم، واتخذت أولاً من يوهان الصينية عاصمة لها، واليوم باتت إيطاليا، والقارة العجوز، معظمها إن شئت، مركزاً للوباء، كما تقول منظمة...

اليونان: الحرية لأوروبا ولكم الطوفان

لنا الحرية وعندنا حقوق للإنسان، ولكم الرصاص ومن بعدنا الطوفان، اليونان مدانة بأفعالها، وأوروبا شريكة بصمتها، غير أنها لم تتوقع أن سكوتها سيجلب لها أزمة أمام أبوابها ووراء أعتابها. أطلق حرس اليونان الحدودي الرصاص الحي...