


عدد المقالات 356
ممّا شدَّ انتباهي، إحصائيّة لوزارة التخطيط التنموي، تفيد أن هناك %71 زيادة في حالات الطلاق بين القطريين، فهل يا ترى كان الطلاق حلاً لمشاكل هؤلاء؟ أم كان بداية لمشاكلهم؟ سأتحدّث من واقع عشته، وتجارب كثيرة مرّت بي في المحاضرات وورش التدريب والجلسات الاستشارية التي تخصّ الطفل والأسرة، فالطلاق شرعه الله سبحانه وتعالى كحلٍّ لأزمة أسرية، فهو ليس أمراً سلبيّاً كما يظن الكثير، بل قد يكون طلاقاً إيجابيّاً، يحقّق الأمن والاستقرار للأطراف جميعاً، فاستمرار الحياة من دون وفاق، قد يسبب آثاراً سلبية للزوجين والأبناء. ومن المهم أن نعرف أنّ الطلاق هو الحل النهائي لنزاعات الزوجين، التي تلحق الضرر الجسدي أو النفسي أو الاجتماعي بالزوجين والأسرة، فبعد العجز، وأخذ الوقت الكافي، واستنفاد كل السبل الممكنة للحل، حينها يكون الانفصال هو الحل الأمثل، وكل شيء كما يقال: «قسمة ونصيب»، وأنّ حكمة الله اقتضت أن يكون هذا الزواج سبباً في تحقيق أهداف الطرفين في فترة زمنية معينة ومحدّدة، والطلاق في هذا السياق هو الخيار الأنسب على الرغم من قسوته، وفي ذلك يقول الله عزّ وجلّ: «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ». ولكن هذا لا يعني الاستسلام، بل يجب على كل من الزوج والزوجة أو الأب والأم أن يدركا أن ليس من اليسير أن يرتبطا بميثاقٍ إلهي ويعيشا في بيتٍ واحدٍ، ويتشاركا في أمور الحياة، وبمجرد مشكلة أو سوء تصرف، يقرر أحدهما نقض الميثاق، بحجة أنه (لا فائدة) (بلا وجع راس) (الحرية... الحرية) وغير ذلك من الكلام الفارغ الذي انتشر في الوسط المعيش. إن الطلاق الذي يجب أن يقع هو الطلاق الذي يحمي كلا الطرفين من الانهيار، ومن التشتت الذي يكون نتيجة تكرار الخطأ ولزومه من الطرف الآخر، ومن ثمّ فالطلاق مباح، عندما يخسر أحدهما أهله وماله وأحبابه، عندما ينزعج الأبناء لعدم تلبية حاجاتهم الفطرية والنفسية، عندما يكون الزوجان مجرد شكل لعائلة فقط لا أكثر، تعيش حياة لا طعم لها ولا مسؤولية فيها ولا تقدير. هنا يحقق الطلاق الغاية التي من أجلها شُرع. الطلاق الإيجابي هو ما يجعل الطرفين يعيشان حياتهما الجديدة، وهما على قناعة أن الزواج السابق كان لحكمة إلهيّة، وحذار من أن يكون الطلاق بهدف الانتقام والقهر والضغينة وتشتت الأبناء فهذا والله ظلم. وحين ترزق بالأبناء والبنات، لا بد أن يكون هناك اتفاق بينكما وحرص على تولّي شؤونهما، مهما كانت طبيعة حياتك الجديدة، فهؤلاء لا ذنب لهم، ومن حقهم أن يعيشوا بأمن وسلام.
أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...