alsharq

ماجدة العرامي

عدد المقالات 43

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
عبده الأسمري 22 أغسطس 2026
الوجوه والأماكن وعلم النفس الثقافي

حرب ليبيا بمكيال واشنطن

28 نوفمبر 2019 , 02:36ص
الأخذ والردّ والمواقف المتقلبة في ليبيا، تثني أميركا عن زجر هجوم خليفة حفتر على العاصمة طرابلس، ثم تصفعه لاحقاً وتغيّر من بوصلة سياستها وموقفها من ذلك.
قنّاصة ومقاتلون روس إلى جانب هذا الأخير، الترند الأحدث في الملف الليبي، يقلب واشنطن من مشجع لحفتر العالق أمام أسوار العاصمة إلى معارض له، يطالبه صراحة بوقف إطلاق النار فوراً.
صوت النيران في ليبيا ليس بجديد، والصمت الأميركي على ما يدور ذو عمر طويل أيضاً، لكن الفارق في مراجعة أميركا لمواقفها «الاستغلال الروسي للصراع الليبي»، كما شاءت واشنطن أن تسمّي.
تتحرك سريعاً البيانات المندّدة بـ «النفوذ الجديد» الذي تسعى إليه موسكو على «حساب سلامة أرض ليبيا وسيادتها»، لكن كيف طرأت «السلامة» على خاطر ساكن البيت الأبيض، وما كلمة السرّ في هذا الاهتمام المفاجئ بأزمة متروكة منذ سنوات.
«أقلق تدخل الروس واشنطن» فعلاً، يقول مسؤولون أميركان، وتؤيد أطراف ليبية دخول واشنطن لصدّ الدعم الروسي الممنهج، «الذي سيطيل أمد الحرب ويقوّض كل مبادرات السلام»، على حدّ قول رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج.
فما أتت به «نيويورك تايمز» وشبيهاتها إزاء وصول مئات المرتزقة الروس، لم يعُد قابلاً للتكذيب أو الشكّ، بعد اعتراف الناطق باسم حفتر، أحمد المسماري في تصريحات تلفزيونية، بمشاركة عسكريين روس بصفوف قوات حفتر في العدوان على طرابلس.
المسماري قال أيضاً، إن هناك طاقماً أو طاقمين من العسكريين الروس مهمتهم فنية، وقال إنهم جُلبوا لغرض صيانة المعدات والآليات العسكرية، كما جاء عنه في تصريحات تلفزيونية.
أسرّت واشنطن كل المعلومات المتأتية، ومنها بحسب صحيفة «التايمز» البريطانية، مقتل العشرات ممن وصفتهم بـ «المرتزقة الروس» في غارة جوية، ومدّ روسيا لحفتر بالقدرات اللوجيستية، ثم أبدته بعد ذلك تباعاً.
فقد أعلنت الأخيرة، عبر بيانات إداناتها الهجوم «الحفتري الروسي» على طرابلس، وأبعد من ذلك إبلاغ خارجيتها لاحقاً على لسان مسؤولين أميركيين لحفتر، أن ساعة صفره التي بدأها قد انقضت، وأنه لا بدّ من وقف هجومه على العاصمة.
واشنطن لم تفتأ تكرر مراراً أثناء كل ذلك إعلان خشيتها «استغلال روسيا للصراع على حساب الشعب الليبي»، وفق بيان خارجيتها.
قد لا تكتفي الزعيمة القطبية بالبيانات والتصريحات إذا زاد «التعنّت الروسي» يقول مسؤولون أميركان، ويفيد المسؤول السابق في الخارجية الأميركية وليام لورانس، أن الولايات المتحدة ستطلب من كل الدول الحليفة التي كانت تدعم قوات حفتر -مثل فرنسا ومصر والإمارات- التخلي عن دعمه، وفق ما نقلت عنه قناة الجزيرة.
«لن تتغاضى واشنطن بعد الآن عن تنامي النفوذ الروسي في شمال إفريقيا»، يقول خبراء، بل قد تحاول في قابل الأيام إزاحة كل الحلفاء الإقليميين الداعمين «لرجل الشرق»، فالحال أن الأخيرة تبغي الانفراد بالساحة الليبية مع المنافس الأبرز لها في سوريا موسكو، لتزيحها بعد ذلك أيضاً.
لقد صمتت الولايات المتحدة طويلاً عن خرق إماراتي وفرنسي ومصري لقرار مجلس الأمن حظر التسليح في ليبيا، لكنها انتفضت مع أول تقرير خبراء لجنة الأمم المتحدة واعترافات جماعة حفتر بدعم روسي يتلقونه، ولا يبدو بعيداً أن «ينقلب المشهد في المسرح الليبي وينحصر الصراع بين القوتين: واشنطن وموسكو» تقول صحيفة «لوموند» الفرنسية.
نفط ليبيا.. «إن تحت الضلوع داء دوياً»

الذهب الأسود داء ليبيا ودواؤها، نعم.. حُسمت معظم الخيارات العسكرية، وخرجت أوراق أخرى، اختلفت الأدوات واللاعبون لم يتغيروا.. اقتحم مرتزقة فاغنر الروس حقول النفط بليبيا، لوجه من؟.. لوجه مصالحها العائمة، غير أن مساراً آخر يفسر...

ما تبقى من حفتر!

أخرست الهزائم حفتر وأنطقت داعميه، فالسيسي يترك ملف إثيوبيا بعدما استنجد بمجلس الأمن، ويهرع إلى حدود بلاده الغربية، ويصرخ أمام جيشه بأن وسط ليبيا خط أحمر، وأن تجاوزه يهدّد الأمن القومي، ويتوعد بتدخّل قواته، ويؤكّد...

واشنطن وموسكو.. لكم أرض ليبيا ولنا سماؤها

لا تكاد نيران أنقرة وحكومة الوفاق تقصف حفتر ومرتزقته، حتى تتكاثر التهم، ويطوف الكل فجأة حول فكرة الحلول السلمية. تخرج كبرى الدول في الأسابيع الأخيرة عن الصمت والمنطق بليبيا، فواشنطن تحاجج موسكو عن «عبثها»، وباريس...

هل تفلت واشنطن من حادثة فلويد؟

لا فرق بين أبيض وأسود، في سرب المحتجين على مقتل جورج فلويد يصرخ أحدهم! و»اللون ليس جريمة» يتبعه آخر، في مظاهرات يبدو نسقها تصاعدياً بمدن أميركية وخارجة عن السيطرة في أخرى. تشعل حادثة مقتل الأميركي...

داعمو حفتر.. بقدر الهزائم تتقلب المواقف!

كلّما ضاق الخناق على حفتر، ركض الثلاثي الأبرز في الصراع المتخفّي للمناداة بالحل السلمي، وصدّع العالم ببيانات زائفة حول وقف إطلاق النار وعبارات الأمن والسلم، غير آبهين بالسلم الدموي الذي أغرقوا فيه ليبيا. مصر والإمارات...

طائرات موسكو تستفزّ واشنطن بليبيا

تنصب واشنطن خيمتها أينما وجدت غريمتها، أميركا وروسيا وجهان لحرب باردة واحدة، تلك ترسل مرتزقتها، والأخرى تصمت أمام مدة، وتهبّ فجأة عندما قرع طيران الأولى ناقوس خطر الثانية. دكّت طائرات تركيا التي تدعم حكومة الوفاق...

لمن الزعامة بعد «كورونا»؟

واشنطن «عاجزة» والصين «متهمة» والعالم مرتبك مما فعل به «كورونا» المستجد، أشعل الفيروس فتيل الانتقادات بين كبار الزعماء علناً، ووضع قدرات دول عظمى على المحكّ، وقد يقطع في قابل المراحل تمويلاً أميركياً عن منظمة الصحة...

اليمن.. العيش بالصدفة

لا تستثني «كورونا» ديار السلم ولا ديار الحرب، لكن عبء الجائحة على الثانية أهول وأسوأ لا ريب من غيرها بين الوباء والصراعات تقبع دول عربية عدّها تقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمي لسنة 2020، ومع...

حجّ حفتر مردود

يحشد حفتر كل ما لديه من صواريخ ومرتزقة، ويقول لها: «لبيك طرابلس»، وينوي الحج إليها بكل ما أوتي من تمرّد، فلا تلبي الأخيرة آماله المتعاظمة في جمجمته بالاستحواذ عليها، بعد أشهر من الخسائر المتلاحقة والأصفار...

خلف كمامات «كورونا» حرب أخرى

إيطاليا مستاءة من جيرانها، أوكرانيا تلوم «أنانية» دول أخرى في حرب الكمامات، وأميركا تتقاذف الاتهامات مع الصين تارة، وأحياناً أخرى تتراشقها مع فرنسا وألمانيا اللتين تشتكيان «استيلاءها» على طلبيتهما من الكمامات. عبث الفيروس بالقادة، ولم...

غزاة لا نشاهدهم

«فظيع جهل ما يجري.. وأفظع منه أن تدري» لم يخطر للشاعر اليمني الباردوني أن أبياته ستحاكي زمن «كورونا»، وأن قصيدة الأمس صارت وقائع اليوم حرفاً بحرف، وهي تتحدث في معرضها عن المستعمر السري، والداء المستخفي،...

«الكورونا» صيني أم أميركي؟

الكورونا تعبث بالكرة الأرضية، تقدم الأولويات وتؤخرها، تختبر القرارات الدولية فجأة، تتنقل بين مدن العالم، واتخذت أولاً من يوهان الصينية عاصمة لها، واليوم باتت إيطاليا، والقارة العجوز، معظمها إن شئت، مركزاً للوباء، كما تقول منظمة...