


عدد المقالات 168
من خلال المتابعة الدقيقة لمواقع التواصل الاجتماعي وتحليل كيفية التعاطي مع القضايا المطروحة فيها، أو التفاعل مع الأحداث المختلفة خصوصًا المتعلقة بالقضية الفلسطينية، تشعر وكأن الحملة ضد فلسطين والفلسطينيين في مواقع التواصل الاجتماعي يقودها صهاينة مخابراتيون أو متصهينون بلسان عربي وفق عمل منظم يستهدف القضاء على التضامن والتفاعل مع القضية الفلسطينية، وعلى سبيل المثال ظهر قبل مدة وسم يقول «فلسطين ليست قضيتي» وعند تتبع جميع الحسابات التي نشرت في هذا الوسم وجدت أنها حسابات وهمية أصحابها غير معروفين، وهي بكل تأكيد حسابات مشبوهة تحاول تضليل الوعي الجمعي عن قضية الأمة المركزية بطرق شتى، وإن كان هؤلاء قلة ومدفوعين إلا أنه من الواجب عدم ترك أراجيفهم دون رد وتفنيد. وما كان التفات أعداء الأمة هؤلاء لمثل هذه الأساليب واهتمامهم بمواقع التواصل الاجتماعي ينبع إلا من إدراكهم لأهمية هذه المواقع في خدمة قضايا الأمة ومدى الأثر الذي حققته وتحققه ويلاحظ أنها غيرت بشكلٍ إيجابي الكثير من الأفكار عن القضية الفلسطينية وصححت أخرى تتعلق حتى بالشعب الفلسطيني والمتضرر الأساسي من هذه الآثار الإيجابية هو الاحتلال وكذلك المستفيد من الإضرار بهذه الآثار وهذا التضامن بشكل مباشر أو غير مباشر هو الاحتلال، ومن يساهم في الأمر بعلم أو جهالة يخدم الاحتلال الصهيوني. كانت قضية مقتل الشابة العربية مروة الشربيني في ألمانيا قضية عالمية وتضامن معها العالم على أنها ضد العنصرية؛ ذلك أن القاتل لم يكن صهيونيا ولم يكن يلبس زياً رسمياً، أما قضية الحرة هديل الهشلمون لم يعتبروها كذلك بل أخذوا يبررون للمجرم فعلته وقباحة جريمته ويلومون الضحية التي كانت في طريقها للجامعة، ومن المؤسف أن بعضهم كان بلسانٍ عربي وفي حياتي لم أر إلى الآن أشد قبحاً من شخص ينافق الجلاد الظالم على حساب الضحية. كما أن المجرم المحتل هنا لا شرعية لوجوده في أرض فلسطين المحتلة ولا قانونية ولا أحقية لسلطته والمفترض أن يطرد من الأرض لا أن يتم القبول به وبأوامره، فهذه ثقافة لا يقبلها إلا القطيع أو العبيد ناهيك عن أنها مخالفة لتعاليم الدين الذي يدعونا لرفض الاحتلال وجهاده باليد واللسان والقلب، وأقل من ذلك لا إيمان وكل القوانين العالمية تقر بمقاومة المحتل إلا أن هناك من يسير خلف الثقافة الأميركية التي تقول: إن اعتدى عليك الإسرائيلي فعليك أن تبحث له عن مبررات ودوافع لفعله، وليس من حقك أن ترفضه مهما كان فهو يبطش ويضرب وأنت تكتفي ببحث ونقاش المبررات مهما كانت رخيصة. وفي ديننا توجد الرخص وتوجد العزائم، وكان من أوائل الذين أخذوا بالعزيمة سمية بنت الخياط، أول شهيدة في الإسلام، والتي رفضت التلفظ بلفظ الكفر لتنجوا مع جواز ذلك ما دام قلبها مطمئناً بالإيمان ودفعت روحها ثمناً للثبات وعدم الخضوع، ولو كان بعض مرجفي زماننا في عصرها لقالوا عنيدة ألقت بنفسها للتهلكة، وكان يجب أن تتعامل وتخضع لسلطة الأمر الواقع لو كذبا، والمسلمون ينتفضون للدفاع عن أعراضهم فقد كان سبب جلاء بني قينقاع اعتداء يهودي على حجاب مسلمة. وهذه أيضا حرية شخصية إن كنتم تزعمون أن الليبرالية هي حرية الاختيار أم هي حرية في عدم التغطي لا التغطي، وهذا الأمر كان اختيارها والطريقة التي عبرت فيها عن رفض الظلم ووقفت في وجه الحاكم الجائر بالكلمة والموقف مثلها مثل سادة الشهداء الذين امتدحهم رسول الله. ديننا أباح الرخص لكن هذا لا يعني أن يقوم البعض باستغلالها لتجريم وتشويه أصحاب العزائم الذين يجب أن نقدرهم ونحترم تضحياتهم فهم طليعة عصرنا ومصابيح هذه الظلمة التي نعيش، وهديل الهشلمون رفضت أن يفتشها رجل صهيوني وقبلت عند تهديدها بالسلاح أن يتم تفتيشها من مجندة فرفض الجندي، وبينما كانت ترجع للوراء بعيدا عن الحاجز أطلق عليها ١٥ رصاصة كانت ثمن المبدأ وثمن الكرامة وثمن الطهارة وثمن الحرية على هذه الأرض المسلوبة، هديل ليست الأولى وإن استمر حال الأمة بهذا الشكل فلن تكون الأخيرة. ❍  @rdooan
«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...
تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...
ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...
قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...
في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...
النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...
عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...
ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...
مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...
قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...
في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...
إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...