alsharq

جوزيف ستيجليتز

عدد المقالات 12

رأي العرب 03 أغسطس 2026
قطر والكويت.. موقف واحد
سحر ناصر 03 أغسطس 2026
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 03 أغسطس 2026
بين المغرب وإسبانيا حكاية مدينتين

اقتصاد العجز في عهد ترمب (2-2)

28 أغسطس 2019 , 01:44ص
لا بد أن تشهد أميركا طفرة الآن، في ظل 3 برامج تحفيز مالي ضخمة في السنوات الثلاث الأخيرة، لكن التخفيض الضريبي لعام 2017، الذي لم يستفد منه سوى أصحاب المليارات والشركات، أضاف نحو 1.5 إلى 2 تريليون دولار إلى العجز لـ 10 سنوات، وفي عام 2018 تكلف تجنب تعطيل الحكومة إنفاق ما يقرب من 300 مليار دولار على مدى عامين، وفي نهاية يوليو، أضاف اتفاق آخر لتجنب تعطيل آخر للحكومة نحو 320 مليار دولار أخرى من الإنفاق، وإذا استلزم الإبقاء على الاقتصاد الأميركي عاملاً في الأوقات الطيبة عجزاً سنوياً بقيمة تريليون دولار، فكم قد يتكلف الأمر عندما لا تكون الأمور وردية إلى هذا الحد؟!

لم يكن الاقتصاد الأميركي عاملاً بالنسبة لأغلب الأميركيين الذين كانت دخولهم في ركود، أو ما هو أسوأ لعشرات السنين، وتنعكس هذه الاتجاهات السلبية في انخفاض متوسط العمر المتوقع، ثم جاء مشروع قانون ترمب الضريبي ليجعل الأمور أشد سوءاً مع تفاقم مشكلة تدهور البنية الأساسية، وإضعاف قدرة الولايات الأكثر تقدماً على دعم التعليم، وحرمان ملايين أخرى من الناس من التأمين الصحي، وعندما جرى تنفيذ القانون بالكامل أدى إلى زيادة في الضرائب التي يدفعها الأميركيون من أصحاب الدخل المتوسط، وزيادة شدة محنتهم.

تعمل إعادة التوزيع من القاعدة إلى القمة -السمة المميزة ليس فقط لرئاسة ترمب بل وأيضاً الإدارات الجمهورية السابقة- على خفض الطلب الكلي، لأن أولئك على القمة ينفقون حصة أصغر من دخلهم مقارنة بأولئك عند القاعدة، وهذا من شأنه أن يضعف الاقتصاد على نحو لا يمكن التعويض عنه حتى من خلال الهبات الهائلة الممنوحة للشركات وأصحاب المليارات، وقد أدى العجز المالي الهائل في عهد ترمب إلى عجز تجاري ضخم وأكبر كثيراً من نظيره في عهد أوباما، حيث تضطر الولايات المتحدة إلى استيراد رأس المال لتمويل الفجوة بين المدخرات المحلية والاستثمار.

وعد ترمب بخفض العجز التجاري، لكن افتقاره العميق لفهم الاقتصاد أدى إلى زيادة العجز، تماماً كما توقع أغلب خبراء الاقتصاد، على الرغم من الإدارة الاقتصادية السيئة في عهد ترمب ومحاولته الرامية إلى خفض قيمة الدولار من خلال تصريحاته، وخفض أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، فقد أدت سياساته إلى بقاء الدولار قوياً، وبالتالي تثبيط الصادرات وتشجيع الواردات، وقد حاول أهل الاقتصاد مراراً وتكراراً أن يشرحوا له أن الاتفاقيات التجارية ربما تؤثر على أي دولة تشتري منها الولايات المتحدة وتبيع لها، ولكن ليس حجم العجز الكلي.
في هذا السياق وغيره كثير، من أسعار الصرف إلى السيطرة على الأسلحة النارية، لا يصدق ترمب إلا ما يريد تصديقه، والنتيجة هي أن أولئك الأقل قدرة هم الذي يدفعون الثمن.
فشل سياسات ترمب في احتواء الوباء (1-2)

بصفتي معلماً، أبحث دائماً عن «لحظات تعليمية»، مثل الأحداث الجارية، التي توضح وتعزز صحة المبادئ التي أدرسها، لكن الوباء يركز الانتباه على ما هو أهم حقاً. تُعد أزمة فيروس (كوفيد - 19) غنية بالدروس، خاصة...

الحقيقة حول اقتصاد ترمب (2-3)

ربما يكون ترمب رئيساً جيداً للمنتمين إلى فئة %1 الأعلى دخلاً، وخاصة الأعلى %0.1 دخلاً، لكنه لم يكن رئيساً جيداً لكل من عداهم، ولو جرى تنفيذ التخفيض الضريبي الذي أقرّ في عام 2017 بالكامل، فإن...

هل عادت رأسمالية أصحاب المصلحة حقاً؟ (2-2)

تتمثل المسؤولية الأولى للشركات في سداد الضرائب المستحقة عليها، ومع ذلك نجد بين الموقعين على الرؤية الجديدة شركات رائدة في التهرب الضريبي، بما في ذلك شركة أبل، التي تواصل وفقاً لكل الحسابات استخدام الملاذات الضريبية...

هل عادت رأسمالية أصحاب المصلحة حقاً؟ (1-2)

على مدار أربعة عقود من الزمن، كان المبدأ السائد في الولايات المتحدة هو أن الشركات يجب أن تعمل على تعظيم القيمة لصالح المساهمين -بمعنى الأرباح وأسعار الأسهم- في التو والحال، ومهما كلف الأمر، بصرف النظر...

اقتصاد العجز في عهد ترمب (1-2)

في العالم الجديد الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث تلاحق الصدمة الأخرى، لا يتوفر الوقت أبداً للتفكير بشكل كامل في العواقب المترتبة على الأحداث التي تنهال على رؤوسنا، في أواخر يوليو قررمجلس الاحتياطي الفيدرالي...

لا لعملة «فيس بوك» الرقمية المشفّرة (2-2)

المفترض أن تكون قيمة عملة «الليبرا» الجديدة ثابتة في مقابل سلة من العملات العالمية، وأن تكون مدعومة بنسبة 100%، في الأرجح، بواسطة مزيج من سندات الخزانة الحكومية. وعلى هذا، فهناك مصدر محتمل آخر للعائد: عدم...

عولمة السخط (2-2)

وتتمثل استجابة ثانية في "الترمبية": أن تقطع نفسك عن العولمة، على أمل أن يؤدي ذلك على نحو ما إلى إعادة عالم ولّى ومضى، غير أن تدابير الحماية لن تفلح، فوظائف التصنيع آخذة في الانحدار في...

عولمة السُّخط 2/2

هناك ثلاث استجابات للسخط العالمي على العولمة: يتلخص الأول، ولنطلق عليه مسمى استراتيجية لاس فيجاس، في مضاعفة الرهان على العولمة، كما كانت تُدار على مدار ربع القرن الماضي. ويستند هذا الرهان، مثله في ذلك كمثل...

عولمة السُّخط 1/2

قبل خمسة عشر عاماً، نشرت كتاب «العولمة ومنغصاتها»، وهو الكتاب الذي حاولت فيه شرح الأسباب وراء ذلك القدر الكبير من الاستياء وعدم الرضا إزاء العولمة في الدول النامية.. والأمر ببساطة شديدة أن كثيرين تصوروا أن...

الجمود المتعصب 2-2

ماذا حدث إذن؟ ومن يتحمل اللوم؟ وهل كان في الإمكان إدارة انتقال روسيا في مرحلة ما بعد الشيوعية على نحو أفضل؟ لن نتمكن أبدا من الإجابة على مثل هذه الأسئلة بشكل حاسم: فالتاريخ لا يمكن...

الجمود المتعصب

بعد ربع قرن من انتهاء الحرب الباردة، يدب الخلاف مرة أخرى بين الغرب وروسيا. ولكن على جانب واحد على الأقل هذه المرة، تتسم الخصومة بقدر أكبر من الشفافية حول القوة الجيوسياسية، وليس الإيديولوجية. فقد دعم...