alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 194

11 نموذجاً للتفاحة الفاسدة في فريق العمل

28 مايو 2023 , 02:05ص

في المقال السابق تحدثنا عن 3 نماذج من أعضاء الفريق، والذين يتسمون بوصف التفاحة الفاسدة، في هذا المقال سوف نتحدث عن 3 نماذج أخرى من أصل 11 نموذجاً من التفاحة الفاسدة في فريق العمل. 4. العضو الاجتماعي: بالنسبة للعضو الاجتماعي، فإن الثرثرة والدردشة هي أولوية قصوى. في حين أن هناك مكانًا في مكان العمل للمتعة والزمالة، يميل الشخص الاجتماعي إلى المبالغة في ذلك، مما يتسبب في انخفاض إنتاجيته كعضو وإنتاجية الفريق بأكمله. تتضمن بعض السمات المشتركة للشخصية الاجتماعية: الصاخب والتشتت وعدم القدرة على التركيز وإظهار نهج غير ناضج في العمل وتغليب الجانب الاجتماعي على الجانب المهني. كيف نتعامل مع العضو الاجتماعي؟ العضو الاجتماعي يضفي جواً من المتعة والفكاهة في الفريق؛ استثمر ذلك في الفترات المناسبة لذلك. بخلاف ذلك؛ ينبغي أن يتم تحييد هذه الروح الاجتماعية وتوجيه العضو الاجتماعي بضرورة العمل على تنفيذ ما هو مطلوب منه. قد يكون العمل الفردي أفضل في بعض الحالات من أجل منعه من التأثير على الآخرين بشكل سلبي وغير مقصود. 5. مروج الشائعات: إنها دائمًا علامة جيدة إذا كان موظفوك يطورون علاقات ودية ويتعايشون معها. في الواقع، يجب عليك تشجيع ثقافة الاتصال المفتوح. ولكن، يمكن أن يؤدي القيل والقال في المؤسسة إلى انخفاض كبير في إنتاجية الفريق، وكلما زاد عن حده يؤدي إلى بيئة عمل أسوأ. سوف تكتشف مروج الشائعات في كل مكان: في المكاتب، في فترات الغداء، في غرف التدخين، قبل الاجتماعات أو بعدها. يحاول « مروج الشائعات « البحث عن القصص الشيقة ومشاركة الأخبار المثيرة. يفضل مروج الشائعات مقاطعة زملائه في العمل، الدخول إلى المكاتب دون طرق الباب، لمجرد السؤال عن خطط عطلتهم. الجانب السيئ لمروج الشائعات يظهر رويداً رويداً، حيث يتحول من مسمى «الفراشة الاجتماعية» التي تُثير جواً من الألفة بين الموظفين إلى «عضو سام» ينشغل في الغالب بالقصص المختلقة ونشر النميمة بدلاً من العمل الفعلي. إلى جانب ذلك، يمكن للنميمة المفرطة والشائعات غير المبررة أن تتحول إلى سياسات مؤسسية تخلق نوعاً من الدراما بين موظفيك. كيف نتعامل مع مروج الشائعات؟ لتجنب ذلك، قد يقوم القادة بالتقليل من أوقات الاستراحات وفترات الغداء أو المناسبات التي تتسم بالعفوية والحوارات المفتوحة، أملاً في الحصول على الحد الأدنى من التواصل بين أعضاء الفريق. على العكس من ذلك، تأكد من حصول موظفيك على وقت كافٍ للتفاعل مع بعضهم البعض أثناء الغداء أو أحداث ما بعد العمل. بهذه الطريقة، يجب أن يظلوا أكثر تركيزًا على العمل خلال ساعات العمل الرسمية. ومع ذلك، إذا كان هناك موظفون معينون يبدو أنهم يبدأون بالثرثرة في المكاتب وفي الأروقة، فمن الأفضل التحدث معهم مباشرة ومطالبتهم بعدم تشتيت انتباه زملائهم في العمل، ويمكن أيضاً التصدي لمروجي الشائعات من خلال المواجهات المباشرة والحاسمة معهم؛ فهي خير وسيلة للقضاء على الشائعات وقتلها في مهدها. 6. العضو المنفذ المطيع قد يكون من الصعوبة إدراك سمية هذا الموظف، حيث لا يبدو أنه يسبب لك الكثير من المتاعب المباشرة، بل هو مبادر ونشيط. ربما لاحظت، مع ذلك، أنه يوافق دائمًا على ما ورد في الاجتماعات من غير مناقشة، ولا يقدم شيئًا جديدًا على طاولة الحوار، وعادة لا يطرح أسئلة ولا يقدم حلولا. فقد يكون هذا مؤشرًا مهماً على أنه غير مستعد للتعلم أو لديه مقدرة محدودة على التعلم والتطور. سيبذل الحد الأدنى من الجهد لأداء ما هو متوقع منه بالضبط وليس أكثر. ينتظر تعليمات مفصلة، دون اتخاذ أي مبادرة. كيف نتعامل مع العضو المنفذ المطيع؟ بادي ذي بدء، حاول تحديد هذا النوع من الموظفين السيئين في فريق. معرفتك بهم وتحديدهم بدقة هي الخطوة الأولى في الحل. من المحتمل أنهم غير مرتبطين عاطفياً أو ذهنياً مع الفريق، يشعرون أنهم لا يستطيعون النمو أو مساعدة فريقهم على النمو. يجب عليك التحدث معهم لاكتشاف الأسباب الكامنة وراء عدم حماسهم. ربما يساعد تكليفهم بمهمة أكثر صعوبة على استعادة اهتمامهم. راقب الموظفين الذين لا يغادرون منازلهم بمجرد انتهائهم من العمل، أو الذين لا يشاركون مطلقًا في أحداث ما بعد العمل. ربما يعانون من مشكلة التوازن بين العمل والحياة. في هذه الحالة، قد يكون تطبيق ساعات عمل مرنة أو سياسة العمل من المنزل حلاً بسيطًا للتعامل مع سلوكهم السام. 7. العضو المماطل: في عالم يستخدم فيه الموظفون الشبكة العنكبوتية في عملهم أو يضطرون إلى البقاء على اتصال مع العملاء لفترات طويلة، وهذا يوفر للموظفين مصادر تشتيت صغيرة من وقت لآخر. ولكن عندما تتحول هذه الوسائل من كونها سريعة وبريئة إلى أن تصبح مصدر مماطلة، تظهر المشاكل. إذا بدأ موظفك في عدم الالتزام بالمواعيد النهائية أو تقديم عمل منخفض الجودة، فعليك معالجة سلوكه. كيف نتعامل مع العضو المماطل؟ امنحهم مواعيد نهائية أكثر صرامة أو تفصيلاً، وقم بتحديد المهام الصعبة لهم واطلب منهم إعداد عرض تقديمي لعملهم حتى بشكل دوري لمشروع مستمر. وبهذه الطريقة، سيعرفون بالضبط ما هي مسؤولياتهم والأمر متروك لهم في النجاح أو الفشل. يمكنك أيضًا تحفيز موظفيك من خلال مدحهم عندما يكملون مهامهم بنجاح. الحصول على التقدير والثناء بشكل دوري يجعل الموظفين يبذلون المزيد من الجهد في عملهم ويحاولون الأداء بشكل أفضل. لكن التسويف ليس سيئًا دائمًا وخاصة مع فئة المبدعين. يجب أن تتبنى الأفكار الإبداعية من الموظفين الذين يستخدمون التسويف بشكل منتج. وخاصة؛ إذا أظهروا لك قدرتهم على الابتكار أثناء القيام بعملهم، فدعهم يأخذون وقتهم. في هذا المقال سوف نتحدث عن 3 نماذج جديدة من أصل 11 نموذجاً من التفاحة الفاسدة في فريق العمل. وفي المقال القادم نتحدث عن باقي النماذج الـ 6 بإذن الله. @hussainhalsayed

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (1)

تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...

القيادة التحويلية وخصوصية الإدارة العربية

تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....

الأبعاد الأربعة للقيادة التحويلية

تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...

القيادة التحويلية: النشأة والجذور الفكرية

تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...

ارتقِ عن الضجيج اليومي للأخبار... الأزمة الحالية نموذجاً

في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...

القيادة في عالم الأعمال الجديد «باني»

في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...

عالم الأعمال « باني (BANI)»

لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...

في ظل بيئة فوكا للأعمال: كيف يمكن رسم خريطة الغد؟

في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...

من بيئة فوكا للأعمال إلى الاستدامة المؤسسية

بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...

كيف تؤثر بيئة «فوكا» على القيادات والإستراتيجيات؟

تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...