alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
غاندي الزيدابي - السودان 13 يونيو 2026
انطلق المونديال وقطر في البال

رسالة اليمنيين لمن يهمه الأمر

27 ديسمبر 2019 , 03:04ص

مع اقتراب العام الحالي من نهايته، يتذكر اليمنيون أولئك الذين بشّروهم في بدايته بأنه سيكون عاماً للسلام وأمور أخرى، ثم لم يجدوا شيئاً وهم يودّعونه بكثير من الألم والخيبة والخسائر التي لا تُعدّ ولا تُحصى. إن على أولئك وخصوصاً أصحاب القرار والتأثير، أن يراجعوا كلامهم مع نهاية العام، وأن يتوقفوا عن بيع الوهم الزائف، وتعليق أماني الناس بما لا يستطيعون فعله، وهم قد سئموا من تصريحاتهم المملة والعقيمة. عام وراء آخر منذ بدء الجولة الحالية للحرب في 2014، والأوضاع تسير نحو الأسوأ بالنسبة لغالبية اليمنيين، الذين فقدوا أقاربهم وممتلكاتهم ومصادر دخلهم وأمنهم وحياتهم الطبيعية. هذا الثمن الباهظ الذي دفعه المدنيون من أغلى ما يملكون، يفرض على جميع الأطراف مراجعة حساباتها وتحمّل مسؤولياتها، بالمساهمة في إعادة الأمن والاستقرار للبلد والحفاظ على ما تبقى فيه. لا يمكن لهذه الأطراف وداعميها الخارجيين الاستمرار في حالة اللا سلم واللا حرب لعام جديد، وهي تعترف بأن الخيار العسكري وصل إلى طريق مسدود، وأن البديل هو الحل السياسي، دون أن تقدم على خطوات جادة باتجاه هذا الحل والتعجيل به. ما ينتظره الناس هو عودة الدولة والسلام والأفعال على الأرض، وليس سماع الكلام المجرب والفاشل بأن العام المقبل سيكون عاماً للسلام أو «الحسم» كما عنونت إحدى الصحف، أو بأنه سيشهد تحسناً في حياتهم، وهم خبروا ذلك مراراً ولم يجدوا غير الخذلان والبؤس. هناك أسئلة كثيرة تُطرح في الواقع وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وتدور في مجملها حول أسباب بقاء الأمور على حالها دون حسم أياً كان شكله، وما الذي يُراد فعله من كل هذا الانتظار، ومتى يقوم كل طرف بواجبه تجاه هذا الوضع. من حق الناس أن تسأل وتسمع جواباً من كل المعنيين، ومن حقها أيضاً أن تطرح أولوياتها، والتي يجب أن تحظى بالاهتمام والتفاعل والتعاطي الإيجابي، وإذا لم تجد ما تريده سيكون لديها خياراتها، وحينها لا أحد يلومها. المدنيون هم الذين يدفعون فاتورة الحرب، ومن الطبيعي أن يكون خطابهم مختلفاً عما يريد سماعه هذا الطرف أو ذاك، وليس معقولاً أن يستمروا على هذا الحال وكأنهم رهائن لدى المتصارعين وداعميهم، الذين لديهم مصالحهم وحساباتهم المختلفة. أصحاب القرار والنفوذ هنا وهناك ليسوا متضررين من الحرب ولا استمرارها، بل على العكس هناك اعتقاد سائد تدعمه شواهد ومعطيات بأنهم أكثر المستفيدين، وهذا ما يفسر عدم تحمسهم تجاه أي خطوة تؤدي للسلام المطلوب. يجب أن يعي الجميع أن الناس تعبت وضاقت بما تعانيه من مآسٍ ومصاعب بالجملة، ولم يعُد بمقدورها تحمّل هذا الوضع لعام آخر، في ظل عدم التزام كل طرف بمسؤولياته تجاههم في مناطق سيطرته. لقد أثبتت التجارب القريبة والبعيدة أن الشعوب بمقدورها قلب الطاولة حين لا يسمعها أصحاب القرار، والمسألة لا تعدو كونها لحظة زمنية يصعب توقعها تصنع الفارق وتعيد الأمور لأصحاب الشارع، ووقتها تتغير المطالب ويكون المعروض أكبر مما كان مطلوباً في السابق. العام الجديد على الأبواب، والكرة في ملعب المعنيين داخلياً وخارجياً، والشارع ينتظر ويترقب ويبحث خياراته.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...