


عدد المقالات 306
«يا أعدَلَ النّاسِ إلاّ في مُعامَلَتي فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَمُ»..بيت شعري لـ»أبو الطيب المتنبي» أشهر شعراء العرب في العصر العبّاسي في قصيدته معاتباً فيها سيف الدولة الحمداني. بيتُ الشعر يحضر نفسه اليوم على لسان الكثير من الشباب العربي العاتبين على «السلام». هذا المصطلح الذي يتداوله الساسة في الأروقة الدبلوماسية، وعلى المنابر الأممية، وتخوض الدول باسمه الحروب الوقائية، ويُقتل فيها الكثير من الأبرياء مرضاً وجوعاً ونسفاً، ولم يعرفوا معناه يوماً. «السلام».. كلمة عربية وردت آلاف المرات في المواثيق الدولية، والدساتير الوطنية، والاستراتيجيات العالمية، والخطابات الممانعة، والمسالمة، والمعادية، والداعمة، ولم يعيشها الشباب العربي بحقّ. فنحنُ في صراع مستمر منذ الطفولة مع العدّو الخفي «البعبع» الذي يتآمر على زعمائنا لزعزعة الحكم ولم نره يوماً -إلا في الآونة الأخيرة، حيث لبّى الفانوس السحري طلباتهم وأوجد داعش-، ونحن أيضاً في صراع اجتماعي مع العرق، واللون، والمذهب، والطائفة، والقبيلة، والتمييز بين ذكرٍ وأنثى -حتى بتنا في زمنٍ تحوّل فيه بعض الذكور إلى الإناث وانقلبت فيه الإناث ذكوراً-، ونحنُ في صراعٍ أيضاً مع التخصص الجامعي المفروض علينا في العديد من الدول العربية، وفقاً لمعايير الدرجات الأكاديمية، وتبعاً لأوضاع أهلنا المادية. ونحن كذلك في صراعٍ مخيف مع لقمة العيش بوجه المحسوبيات السياسية، والهيمنة الاقتصادية لأصحاب المصالح الخفيّة، الذين يمنّون علينا بتوفير فرص العمل مقابل انتخابهم، مع تعمّد «تطفيش» النخبة من الشباب، من أجل ضمان الطاعة والولاء التي تقدّمها الفئة التابعة في المناصب القيادية. ونحنُ كذلك في صراعٍ مع خيارتنا العاطفية، حيث يُجبر الكثير منّا على الدخول في تسويات اجتماعية من أجل مسايرة الارتباطات العائلية والاجتماعية والقبلية والمادية، تحت عنوان المفاهيم الأُسرية، على حساب السعادة الشخصية، فيتحوّل معظمنا إلى آلة مبرمجة على الخيانة الزوجية ويغرق الكثيرون في صراع مع النفس والواجبات الدينية! منذ وُلدنا ونحن في صراع مع الهوية، نسافر إلى بلاد الغرب ونحلم بالجنسية، نتطلع إلى مجتمعاتهم ونجد فيها المثالية، نعيش فيها، ومن ثم نشعر بالحنين إلى القومية، فنكتب الخواطر ورسائل الحبّ إلى الوطن والأرض الأبيّة! نحن في بحثٍ مستمر عن السلام.. لن نجده على المنابر، ولا في الخطابات الدولية، لماذا؟ لأن الساسة يؤمنون بقاعدة «الحرب مشروعة اضطرارية كانت أم وقائية. فالحرب وسيلة من أجل السلام». ناشدناهم في الطفولة وقلنا لهم «اعطونا السلام».. فأدخلونا في حروب أهلية وإقليمية. وكيف لفاقد الشيء أن يُعطيه؟ سلامٌ علينا بما صبرنا..
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...