alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

أعطونا السلام

27 سبتمبر 2018 , 01:26ص
«يا أعدَلَ النّاسِ إلاّ في مُعامَلَتي فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَمُ»..بيت شعري لـ»أبو الطيب المتنبي» أشهر شعراء العرب في العصر العبّاسي في قصيدته معاتباً فيها سيف الدولة الحمداني.
بيتُ الشعر يحضر نفسه اليوم على لسان الكثير من الشباب العربي العاتبين على «السلام».
هذا المصطلح الذي يتداوله الساسة في الأروقة الدبلوماسية، وعلى المنابر الأممية، وتخوض الدول باسمه الحروب الوقائية، ويُقتل فيها الكثير من الأبرياء مرضاً وجوعاً ونسفاً، ولم يعرفوا معناه يوماً.
«السلام».. كلمة عربية وردت آلاف المرات في المواثيق الدولية، والدساتير الوطنية، والاستراتيجيات العالمية، والخطابات الممانعة، والمسالمة، والمعادية، والداعمة، ولم يعيشها الشباب العربي بحقّ.
فنحنُ في صراع مستمر منذ الطفولة مع العدّو الخفي «البعبع» الذي يتآمر على زعمائنا لزعزعة الحكم ولم نره يوماً -إلا في الآونة الأخيرة، حيث لبّى الفانوس السحري طلباتهم وأوجد داعش-، ونحن أيضاً في صراع اجتماعي مع العرق، واللون، والمذهب، والطائفة، والقبيلة، والتمييز بين ذكرٍ وأنثى -حتى بتنا في زمنٍ تحوّل فيه بعض الذكور إلى الإناث وانقلبت فيه الإناث ذكوراً-، ونحنُ في صراعٍ أيضاً مع التخصص الجامعي المفروض علينا في العديد من الدول العربية، وفقاً لمعايير الدرجات الأكاديمية، وتبعاً لأوضاع أهلنا المادية. ونحن كذلك في صراعٍ مخيف مع لقمة العيش بوجه المحسوبيات السياسية، والهيمنة الاقتصادية لأصحاب المصالح الخفيّة، الذين يمنّون علينا بتوفير فرص العمل مقابل انتخابهم، مع تعمّد «تطفيش» النخبة من الشباب، من أجل ضمان الطاعة والولاء التي تقدّمها الفئة التابعة في المناصب القيادية.
ونحنُ كذلك في صراعٍ مع خيارتنا العاطفية، حيث يُجبر الكثير منّا على الدخول في تسويات اجتماعية من أجل مسايرة الارتباطات العائلية والاجتماعية والقبلية والمادية، تحت عنوان المفاهيم الأُسرية، على حساب السعادة الشخصية، فيتحوّل معظمنا إلى آلة مبرمجة على الخيانة الزوجية ويغرق الكثيرون في صراع مع النفس والواجبات الدينية!
منذ وُلدنا ونحن في صراع مع الهوية، نسافر إلى بلاد الغرب ونحلم بالجنسية، نتطلع إلى مجتمعاتهم ونجد فيها المثالية، نعيش فيها، ومن ثم نشعر بالحنين إلى القومية، فنكتب الخواطر ورسائل الحبّ إلى الوطن والأرض الأبيّة!
نحن في بحثٍ مستمر عن السلام.. لن نجده على المنابر، ولا في الخطابات الدولية، لماذا؟ لأن الساسة يؤمنون بقاعدة «الحرب مشروعة اضطرارية كانت أم وقائية. فالحرب وسيلة من أجل السلام».
ناشدناهم في الطفولة وقلنا لهم «اعطونا السلام».. فأدخلونا في حروب أهلية وإقليمية.
وكيف لفاقد الشيء أن يُعطيه؟
سلامٌ علينا بما صبرنا..
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...