alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

منظمات الربح الأممية والتحالف

27 أبريل 2018 , 05:05ص
لا تكف الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية عن تذكير العالم بأن اليمن يشهد أسوأ وأكبر أزمة إنسانية في العالم، لكنها على مستوى الواقع لا تقوم بواجبها حيال التخفيف منها، بينما يكتفي التحالف العربي بالكثير من الكلام والقليل من الأفعال، وغير بعيد عنه لا تكترث الدول المستفيدة من الحرب ببيع الأسلحة لالتزاماتها الإنسانية.
بلغة الأرقام الأممية يحتاج أكثر من 22 مليون يمني إلى المساعدة الإنسانية العاجلة، في حين من يحصلون عليها شهرياً لا يتجاوزون 7 ملايين شخص على افتراض صحة هذا الرقم، وهو ما يعطي صورة واضحة عن حجم العجز والتقصير حيال مأساة هذا البلد الذي تطحنه الحرب منذ ثلاث سنوات.
حتى على مستوى المؤتمرات لتذكير المجتمع الدولي بالتزاماته، بالكاد استطاعت تنظيم مؤتمر واحد، بالتعاون مع السويد وسويسرا، عُقد مؤخراً بجنيف، وهو مؤتمر العام الجاري الوحيد كسابقه، وحصيلته لم تصل للهدف المطلوب بجمع 2.96 مليار دولار، إذ كان الرقم النهائي للتعهدات أقل من المبلغ المنشود.
في المقابل نرى دوراً مختلفاً وقوياً للأمم المتحدة بسوريا، رغم أن أزمتها الإنسانية أقل مقارنة باليمن، حيث نظمت منذ بداية العام، وحتى نهاية الشهر الحالي 3 مؤتمرات دولية، شاركت فيها العشرات من المنظمات والحكومات، بهدف جمع 6 مليارات دولار، وهو رقم تحقق في مؤتمر العام الماضي.
لا نستكثر هنا على إخواننا السوريين شيئاً، وعلى العكس نتمنى لهم ولنا ما هو أهم من الإغاثة، وهو عودة الاستقرار والسلام، وليس فقط حث المنظمة الدولية المعنية على القيام بدورها في التخفيف من تداعيات أزمة البلدين، ولكن ما نناقشه يندرج ضمن سياق تقييم أداء مؤسسات النظام الدولي في التعامل مع أزمات العالم، وفي مقدمتها الأزمة الأكبر في اليمن.
لا يمكن للأمم المتحدة ومنظماتها تحويل قضية اليمنيين الأساسية من سياسية، تتمثل باستعادة الدولة التي اختطفها الانقلاب، وأنتج الحرب والمجاعة والأوبئة، إلى قضية إنسانية تستغلها لجلب أموال المانحين لموظفيها ومكاتبها باسم شعب يعاني، وهو لا يحصل إلا على نسبة صغيرة.
لسنا مجرد أرقام ليتم المتاجرة بنا لدى المانحين، وابتزاز الدول للحصول على الأموال تارة باسم محاربة الجوع، وتارة أخرى باسم القضاء على الكوليرا، وتارة ثالثة باسم تلبية احتياجات النازحين محلياً.
للأسف أن التحالف العربي، الذي جاء باسم مساعدة اليمنيين، وتسبب بدمار في البنية التحتية، وزيادة عدد الذين يعانون بمختلف المجالات، لم يتحمل مسؤولياته على المستوى الاقتصادي والإنساني، إلا من حملات متفرقة زمنياً أقرب للدعاية والمسكنات، لتخفيف انتقاد المنظمات الدولية.
بات واضحاً أن ثمة مصلحة تجمع التحالف والمنظمات والدول التي تبيع الأسلحة والذخائر في استمرار الحرب، ولكل طرف من هؤلاء أهداف معينة، يسعى لتحقيقها، سواء سياسية، أو اقتصادية، وآخر ما يفكرون به هو الشعب اليمني الذي يتذكرونه بأقل مما يعلنون ويوعدون بالليل والنهار.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...