alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

صديقتي و«الوحش»!

26 ديسمبر 2013 , 12:00ص
لو كنت أملكُ حرّية الإفصاح عن الأسماء لقلتُ لكم عن اسمه، وعن عنوانه، ولأشرتُ إليه بالبنان.. لكن جُلّ ما يُمكنني البوحُ به –تجنباً لأي شكوى قضائية بالقدح والذم- أنه ليس وسيماً لا في الخُلق ولا الخَلق، ومن يرغب منكم بمعرفة قصة هذا «الوحش» فليقرأ معي هذه الحكاية. هو شاب في أواخر العشرينات وقع في حبّ صديقتي عندما كان عشرينياً.. لم يكن يحمل شهادة جامعية فيما كانت تحمل الماجستير اتفقوا على الزواج.. وطلب مهلة كافية لترتيب شؤونه المادية والعائلية.. فكان له ذلك. طلب منها عدم الخروج إلا بإذنٍ.. وعدم فتح الباب لأي زوج مستقبلي، فكان له ذلك. ووصلت به الأمور إلى الطلب منها بعدم زيارة أهلها في موطنها إلا بعد أن يسمح لها بذلك.. ولأن من الحبّ ما أصاب المرء بعمى البصيرة.. كان له ما شاء. استمرت وعوده الكاذبة 6 سنوات.. هي عارضت الصديقات والأهل والأحباب من أجل عينيه.. احتوت عصبيته، وفلسفته في مختلف نواحي الحياة، ساندته كتابة، وقراءة، وترجمة للحصول على إجازة جامعية.. كان عاطلاً عن العمل ينتحبُ مثل الأرامل. يسّرت له قرضا شخصيا -دون أن يدري- احتراماً منها لرجوليته المنكسرة آنذاك. وعندما اشتد أزره، وَورث ورثه، وحمل العلم سلاحاً.. سحق سنوات الودّ والحبّ والوفاء.. تزّوج خلسةً من تاريخه الأسود.. حيث عاد ليرتبط مجدداً بامرأة كانت أيضاً ضحية له في بلاده منذ سنوات، حين سلبها أعزّ ما تملك وتزوّجها لأول مرة تحت التهديد من والديها ومن ثم طلّقها، لينتقل بعدها إلى بلد جديد، حيث بدأت حكايته الجديدة مع صديقتي والتي لم تكن تعلمُ عن ماضيه كفاية. ويبدو أن ضمير الشاب «اللا-وسيم» استيقظ من سُباته ودفعه للزواج مجدداً بطليقته.. علمت الحبيبة صدفةً بزواج الحبيب مجدداً.. فكان انسحابها راقياً، منكسراً، مُحزناً، موجعا للقلب وللبدن.. تمنت له الحياة السعيدة.. وعادت منهزمة إلى مرقدها، تشخص عيناها إلى العزيز الجبّار تطلبُ منه الرحمة والصبر والثبات.. وتحمدهُ على نعمة الدين التي حفظتها من التفريط بنفسها. كل ما ورد إليّ الآن هو بمثابة قصة عادية لكم.. فالزواج قسمة ونصيب.. تماما كما هي الخيانة.. لكن الاستثنائي في الموضوع -والذي دفعني إلى كتابة مقالي- أن العريس لم يترك الحبيبة لحال سبيلها.. عادَ بعد أيامٍ ليطاردها في البيت والعمل، وليتصل بصديقاتها، وليُقسم لها باسم الله بمدى حبه لها، طالباً منها السماح.. لأنه غير سعيد بحياته الزوجية، ولأن زواجه كان خطيئة.. ولأنه تزوج من طليقته في لحظة غضب -على حد قوله- والله على ما أقول شهيد. ولأن «الحبّ» أعمى القلب والبصيرة.. كان له السماح.. ومُنح فرصة الاختيار.. فطلب منها 365 يوماً لمصارحة زوجته المخدوعة وللمباشرة بإجراءات الطلاق على أساس أنه لا يُريد أن يظلم نفسه ويظلم الزوجة. وكأن السنوات الماضية لم تُشبع نذالته، صرخ واعداً بأعلى الصوت «إذا لم أتراجع عن خطئي.. وأفي بوعدي.. عندها قولي للعالم بأكمله بأنني لستُ برجل!». انقضى أكثر من 356 يوماً.. وها أنا اليوم أنقل لكم.. ولاسيَّما للنساء من باب التوعية.. صرخة صديقتي التي أخطأت مرتين: مرّة حين منحت الحب لمن لا يستحق.. ومرّة حين سامحت أيضاً من لا يستحق. نعم لم يواجهك يا جميلتي. ولم يعتذر.. ولم يطلب السماح هذه المرّة. انسحب ذاك الأرنب دون مواجهتك.. لكن أين المفرّ من مواجهة الله يوم الحساب والنشور؟. نامي قريرة العين يا جميلتي.. ولا تحلمي بطيف تلك الوحوش.. فهُم في عهدة الله الذي قال تبارك وتعالى: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجلٌ أعطى بي ثم غدر.. ورجلٌ باع حُرّا فأكل ثمنه.. ورجل استأجر أجيراً منه ولم يعطه أجره».. وذلك الرجل حلف بالله وغدر!.
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...