alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 317

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟
رأي العرب 31 يوليو 2026
وجهة رائدة للاستثمار الأجنبي

صديقتي و«الوحش»!

26 ديسمبر 2013 , 12:00ص
لو كنت أملكُ حرّية الإفصاح عن الأسماء لقلتُ لكم عن اسمه، وعن عنوانه، ولأشرتُ إليه بالبنان.. لكن جُلّ ما يُمكنني البوحُ به –تجنباً لأي شكوى قضائية بالقدح والذم- أنه ليس وسيماً لا في الخُلق ولا الخَلق، ومن يرغب منكم بمعرفة قصة هذا «الوحش» فليقرأ معي هذه الحكاية. هو شاب في أواخر العشرينات وقع في حبّ صديقتي عندما كان عشرينياً.. لم يكن يحمل شهادة جامعية فيما كانت تحمل الماجستير اتفقوا على الزواج.. وطلب مهلة كافية لترتيب شؤونه المادية والعائلية.. فكان له ذلك. طلب منها عدم الخروج إلا بإذنٍ.. وعدم فتح الباب لأي زوج مستقبلي، فكان له ذلك. ووصلت به الأمور إلى الطلب منها بعدم زيارة أهلها في موطنها إلا بعد أن يسمح لها بذلك.. ولأن من الحبّ ما أصاب المرء بعمى البصيرة.. كان له ما شاء. استمرت وعوده الكاذبة 6 سنوات.. هي عارضت الصديقات والأهل والأحباب من أجل عينيه.. احتوت عصبيته، وفلسفته في مختلف نواحي الحياة، ساندته كتابة، وقراءة، وترجمة للحصول على إجازة جامعية.. كان عاطلاً عن العمل ينتحبُ مثل الأرامل. يسّرت له قرضا شخصيا -دون أن يدري- احتراماً منها لرجوليته المنكسرة آنذاك. وعندما اشتد أزره، وَورث ورثه، وحمل العلم سلاحاً.. سحق سنوات الودّ والحبّ والوفاء.. تزّوج خلسةً من تاريخه الأسود.. حيث عاد ليرتبط مجدداً بامرأة كانت أيضاً ضحية له في بلاده منذ سنوات، حين سلبها أعزّ ما تملك وتزوّجها لأول مرة تحت التهديد من والديها ومن ثم طلّقها، لينتقل بعدها إلى بلد جديد، حيث بدأت حكايته الجديدة مع صديقتي والتي لم تكن تعلمُ عن ماضيه كفاية. ويبدو أن ضمير الشاب «اللا-وسيم» استيقظ من سُباته ودفعه للزواج مجدداً بطليقته.. علمت الحبيبة صدفةً بزواج الحبيب مجدداً.. فكان انسحابها راقياً، منكسراً، مُحزناً، موجعا للقلب وللبدن.. تمنت له الحياة السعيدة.. وعادت منهزمة إلى مرقدها، تشخص عيناها إلى العزيز الجبّار تطلبُ منه الرحمة والصبر والثبات.. وتحمدهُ على نعمة الدين التي حفظتها من التفريط بنفسها. كل ما ورد إليّ الآن هو بمثابة قصة عادية لكم.. فالزواج قسمة ونصيب.. تماما كما هي الخيانة.. لكن الاستثنائي في الموضوع -والذي دفعني إلى كتابة مقالي- أن العريس لم يترك الحبيبة لحال سبيلها.. عادَ بعد أيامٍ ليطاردها في البيت والعمل، وليتصل بصديقاتها، وليُقسم لها باسم الله بمدى حبه لها، طالباً منها السماح.. لأنه غير سعيد بحياته الزوجية، ولأن زواجه كان خطيئة.. ولأنه تزوج من طليقته في لحظة غضب -على حد قوله- والله على ما أقول شهيد. ولأن «الحبّ» أعمى القلب والبصيرة.. كان له السماح.. ومُنح فرصة الاختيار.. فطلب منها 365 يوماً لمصارحة زوجته المخدوعة وللمباشرة بإجراءات الطلاق على أساس أنه لا يُريد أن يظلم نفسه ويظلم الزوجة. وكأن السنوات الماضية لم تُشبع نذالته، صرخ واعداً بأعلى الصوت «إذا لم أتراجع عن خطئي.. وأفي بوعدي.. عندها قولي للعالم بأكمله بأنني لستُ برجل!». انقضى أكثر من 356 يوماً.. وها أنا اليوم أنقل لكم.. ولاسيَّما للنساء من باب التوعية.. صرخة صديقتي التي أخطأت مرتين: مرّة حين منحت الحب لمن لا يستحق.. ومرّة حين سامحت أيضاً من لا يستحق. نعم لم يواجهك يا جميلتي. ولم يعتذر.. ولم يطلب السماح هذه المرّة. انسحب ذاك الأرنب دون مواجهتك.. لكن أين المفرّ من مواجهة الله يوم الحساب والنشور؟. نامي قريرة العين يا جميلتي.. ولا تحلمي بطيف تلك الوحوش.. فهُم في عهدة الله الذي قال تبارك وتعالى: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجلٌ أعطى بي ثم غدر.. ورجلٌ باع حُرّا فأكل ثمنه.. ورجل استأجر أجيراً منه ولم يعطه أجره».. وذلك الرجل حلف بالله وغدر!.
أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...