alsharq

كتاب العرب

عدد المقالات 117

أزمة القيادة في أوروبا (1 - 2)

26 سبتمبر 2016 , 06:17ص

لقد أصبحت قائمة الأزمات في الاتحاد الأوروبي في ازدياد مستمر. لكن بعيدا عن التصويت لصالح خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، والوضع المعقد في المحكمة الدستورية في بولندا، والتوسع الروسي، والمهاجرين واللاجئين، وانبعاث القومية، يأتي التهديد الأعظم للاتحاد الأوروبي من الداخل: أزمة القيادة السياسية التي تشل مؤسساته. وكأنما جاء ذلك لإثبات هذه النقطة، اجتمع مؤخرا قادة دول الاتحاد الأوروبي (باستثناء رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي) في براتيسلافا في سلوفاكيا، في محاولة لإظهار التضامن، ولإعطاء دَفعة لعملية الإصلاح بعد خروج بريطانيا، وقد حقق الحضور بعض التقدم نحو إنشاء اتحاد الدفاع الأوروبي، الذي ينبغي أن يكون موضع ترحيب، ونحو الاعتراف بأن الإطار التنظيمي الحالي للاتحاد الأوروبي غير قابل للاستمرار. لكن لم يشهد الاجتماع أي حديث يُذكَر عن الإصلاح المؤسسي أو الاقتصادي الحقيقي. في الوقت نفسه، جاء رفض رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي في ختام القمة الظهور على خشبة المسرح مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لكي يؤكد المخاوف من أن تؤدي القيادة بلا دفة إلى تغذية الخلل المؤسسي. وعلى هذا فلم تكشف القمة التي كان المفترض أن تُظهِر الوحدة إلا عن المزيد من الانقسام. يتعين على زعماء الاتحاد الأوروبي أن يتحملوا المسؤولية عن هذا الفشل الأخير. فبادئ ذي بدء، يتعين عليهم أن يتوقفوا عن إصدار التصريحات الفارغة، فقد بات العجز المؤسسي في الاتحاد الأوروبي واضحا، وخاصة في نظر أعدائه، وبالتالي فإنه يواجه الآن اختيارا واضحا: فإما القفز إلى الأمام نحو التوحيد، أو التفكك الحتمي. الواقع أن قِلة من الأوروبيين يريدون اتخاذ هذا الاختيار، ويخشى العديد من الساسة أن يضطروا إلى تكبد ثمن سياسي باهظ على المستوى المحلي بسبب ملاحقة أجندة إصلاح الاتحاد الأوروبي، وهم يزعمون أن الدفع باتجاه المزيد من التكامل في المناخ السياسي الحالي أمر يدل على التهور، وأن الاتحاد الأوروبي ينبغي له أن يركز على القيام بما هو أقل لكن بشكل أفضل. غير أنها مقايضة زائفة، فبوسع الاتحاد الأوروبي أن يبني نموذجا أكثر تكاملا للحوكمة الاقتصادية لزيادة الاستثمار وخلق فرص العمل، في حين يعمل في الوقت نفسه على تبسيط عملياته لمعالجة الشكاوى الشائعة حول الروتين والخلل الوظيفي. ويبدو أن قِلة من القادة الأوروبيين يفهمون أن الخطر الحقيقي الذي يهدد الاتحاد الأوروبي -ومستقبلهم السياسي الشخصي- هو الوضع الراهن، ومع الضربات التي توجهها الحركات الشعبوية في مختلف أنحاء أوروبا إلى الأحزاب التقليدية في استطلاعات الرأي، تتضاءل بسرعة الفرصة لإحداث تغيير حقيقي. الواقع أن هذه الحال ليست حتمية، فالعديد من القادة يتملقون القوميين والشعبويين، متصورين عن طريق الخطأ أن هذا من شأنه أن يحفظ لهم تقييمهم في استطلاعات الرأي المحلية، في حين ينبغي لهم أن يظهروا الزعامة الحقيقية، وأن يكافحوا من أجل الصالح العام.

تداعيات جائحة «كورونا»: مناعة القطيع أم مناعة الضمير؟

كل الدول تسارع في البحث عن سياسات صحية مناسبة لاحتواء جائحة «كورونا»، وفي غمرة البحث هذه يُطرَح سؤال حيوي: هل نحن بحاجة فقط إلى مناعة حيوية (بروتوكول علاجي) أم مناعة ضمير (بروتوكول أخلاقي/ وقائي)؟ الأمر...

هل الصين إمبريالية جديدة؟

خلف هذا السؤال هناك حقيقة ثاوية ومحرجة نوعاً ما، هل نحن أمام إمبريالية جديدة؟ وهل حضور الصين كقوة عالمية اليوم، يرشحها لأن تلعب هذا الدور بدلاً عن الريادة الغربية بقيادة أميركا؟ لكن قبل ذلك، ما...

مرحباً بكم لعالم ما بعد الفيروس (1-2)

نحن نعيش الآن في عالم ما بعد الفيروس، وبالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، فإن العبور لهذا العالم جاء على نحو مفاجئ أي قبل شهر. إن العالم كما عرفناه قبل وصول فيروس كورونا المستجد قد انتهى، ولن...

نظام عالمي جديد أم ما بعد الحضارة الغربية؟

يبدو أن جائحة كورونا قد خلقت وثبة حيوية في الفكر، ترجّح نهاية العولمة الاقتصادية والنموذج النيوليبرالي بكل مظاهر الهيمنة التي تحدد ملامح وجوده، والأمر في اعتقادنا ليس بهذه القدرية المتفائلة، هل يمكن الحديث هنا عن...

فشل سياسات ترمب في احتواء الوباء (2-2)

اقترحت إدارة ترمب تخفيضات في تمويل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها سنة بعد سنة «10% في عام 2018، 19% في عام 2019»، في أسوأ وقت يمكن تصوره، دعا ترمب في بداية هذا العام إلى خفض...

الولايات المتحدة تحتاج إلى تجنيد الشباب

عندما كنت جندياً شاباً في سلاح مشاة البحرية في فيتنام، خلال فترة اتسمت بانقسام داخلي عميق في أميركا، كان نحو نصف سكان البلاد يقولون إنهم يثقون في إخوانهم الأميركيين، كان ذلك أمراً محبطاً للغاية. واليوم،...

عندما تعطس الصين (1-2)

من الواضح أن الاقتصاد العالمي أُصيب بنزلة برد. كان تفشّي فيروس «كورونا» المستجد (COVID-19) متزامناً بشكل خاص مع مرور دورة الأعمال العالمية بنقطة ضعف واضحة؛ فقد توسّع الناتج العالمي بنحو 2.9% فقط في عام 2019،...

خطة الطوارئ في التصدي لوباء كورونا (1-2)

يسجّل تفشّي فيروس كورونا المستجد «COVID-19» الآن انتشاراً متسارعاً، ومع اقترابه من مستوى الوباء أو الجائحة، بات من المرجّح على نحو متزايد أن يكون تأثيره الاقتصادي شديداً. وإلى جانب استجابات الصحة العامة المكثفة، يتعين على...

قفزة الصين العظيمة نحو الوباء (2-2)

في عام 1958، قرر ماوتسي تونغ أنه من أجل تحقيق التصنيع السريع، يجب أن ينساق القرويون قسراً إلى البلديات، حيث يقومون بأداء مهام صناعية، كانت ستعتمد في مكان آخر على الآلات والمصانع. فعلى سبيل المثال،...

«كورونا».. موضة الحروب الجديدة

اليوم، وأنا أقرأ في الصحف، وأتفقد الأخبار الصادرة من منظمة الصحة العالمية، هناك بعض الأسئلة في الموقع لفتت نظري: السؤال الأول: هل يوجد لقاح ضد فيروس كورونا؟ كانت الإجابة كالتالي: «قد يستغرق الأمر عدة سنوات...

التعايش الناجح بين السينما والأدب: «السينما بين الرواية والسيرة الذاتية: جاك لندن وجيمس فراي نموذجاً»

قبل حوالي نصف قرن، سأل أحد النقاد الفرنسيين «BFI» حول ما إذا كانت السينما قادرة على الوقوف دون أن تتكئ على عكازة الأدب، قفزت هذه العبارة إلى ذهني وأنا أسترجع بعضاً من أفضل الأفلام التي...

قفزة الصين العظيمة نحو الوباء (1-2)

قبل أن يكون العالم على علم بفيروس كورونا الجديد، الذي أثار حالة من الذعر في العالم، لاحظ طبيب العيون في ووهان لي وين ليانج، شيئاً غريباً في عدد من المرضى، إذ بدا وكأنهم أصيبوا بفيروس...