


عدد المقالات 115
لا أحبذ التعليق كثيرا على الأحداث. فالكاتب تتناقله أمواج كثيرة متنقلا بين أفكاره ورغبته في طرح موضوع ظل يُرتب له أسبوعا بالكامل. ولكن ما يحدث هذا العام مختلف. فما إن أقترب من لوح مفاتيحي حتى تتسابقني حروف الأحداث السياسية للتطاير من بين يديّ وتجبرني على الانسياق خلف الأحداث. ومازلت أرفض الحكم على أي من الثورات التي يعيشها عالمنا العربي، وإن كنت سعيدة بزوال الطغيان عن الشعوب المغلوبة على أمرها إلا أنني أقول لكل من سألني إن الحكم حتى الآن يعتبر منقوصا ما لم تصل أولى الثورات في تونس ومن ثَمَّ مصر إلى نتيجة نهائية بحكومة منتخبة جديدة. وتثبيت أركان الحكم الجديد تحت مظلة تشريعية مرصوصة البنيان بإحكام. يكتسيني التفاؤل أن تصل الثورات إلى بر الأمان، ولكن ما يهم أن تؤتي أكلها. وألا تذهب بطغاة سابقين وتأتي بلاحقين. وأن تعود للشعوب كرامتها المسلوبة وحقوقها المدنية والاجتماعية والثقافية. نحن في انتظار مجهول قادم، خاصة في ليبيا، حيث تسلح الجميع من دون تحزب أو تمذهب. لأن الهدف كان مشتركا، ولكن بعد سقوط الطاغية ستتفرق الجماعات وتتكاثر الأهداف وتتوسع الغايات والخشية كل الخشية من بقاء الأسلحة تتناقل بين الأيادي وأن يكون الصوت الأعلى لصاحب البندقية الأكبر. فما مارسه القذافي وأبناؤه من استبداد وتوحيد لتفكير كل الشعب لم يفلح بعد أن تدخلت وسائل التقنية من فضائيات وإنترنت لتغيّر خريطة ليبيا التي يمثل الشباب فيها ما يصل إلى %70 من نسبة السكان. حيث تغيرت عقلية الكتاب الأخضر وأصبحت عقلية متحررة من القيود فرضت ما تريد ولكن عليها العودة للبحث عن الإرادة الجماعية وإعلاء الصوت الديمقراطي. في كل الثورات العربية تمكن الثوار من إيصال صوتهم إلا في سوريا. حيث لا يحق «للجراثيم» حتى الخروج في مظاهرة سلمية! كل الدول استخدمت الأدوات المناسبة وفي سوريا كان صوت الطغيان هو الأقوى. وأنا متأكدة أن الأفظع في جرائم النظام البعثي -البائد بإذن الله– لم يُحك عنه بعد خصوصا فيما مورس ضد الناس، سواء بالفعل أو تهديدا بالشرف لرد الرجال عن معاداة النظام. ومما يخجل هؤلاء المساكين من ذكره حفاظا على ما تبقى لهم من بقية باقية مما يسمى كرامة وشرفا تمكن هؤلاء المجرمون من حرقه دون رحمة. أنا على ثقة أن ما يفعله النظام السوري من حرب ضد شعبه الأعزل لا يمكن أن يقوم به ابن بلد ضد ابن بلده. والطريف أن الحاكم يصف الشعب بالجراثيم الإرهابية والعمالة لدولة خارجية. في حين أن التخطيط لإحباط الثورة السورية يتم بالتناوب بين مكاتب تل أبيب وملالي إيران! في كل الثورات العربية بما فيها نظام القذافي الذي يسخر الجميع منه، اعترف الجميع بوجود مشكلة إلا في سوريا حيث تروج قنواتها الآن للسياحة في البلد! www.salmogren.net •
أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...
القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...
أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...
انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...
في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...
المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...
ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...
قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...
حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...
ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...
ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...
عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...