


عدد المقالات 191
في فترات الهدوء والسكون، نكتشف أننا في حاجة إلى اللحظة.. قد نحتاج إلى الابتعاد قليلاً، ولكن لانعرف إلى أين ولا نعرف كيف. وأقرب مفاتيح الهروب قد تبدأ باللحظات التي أثق بأنها ستكمل ركود وعقلانية يومنا، تماشياً مع أقدرانا. لحظة، كلمة واحدة وقد تبرز ثانية أو وقفة أو سكون مفاجئ، سريع ولا يتجاوز فترات وجيزة. ما هي اللحظات التي نمرّ بها في حياتنا لتوقفنا للحظة؟! نتوقف في مكاننا قد لا نفكر بشيء ولا نستطيع أن نتصرف بأي شيء، فهي لحظة! تبقيك على هامش الصدمات والسكون المؤقت. قد تكون لحظة في الاستيعاب وتنبيه النفس بالاستيقاظ. إنها لحظة ما بين التحذير والتنوير. نحتاج للحظاتنا لتقف بنا الحياة بعيداً عن زحمة التفكير وبعيداً عن الاضطراب والتشتيت. فنمرّ في جميع الظروف التي تجعل من لحظاتنا محطة هدوء قبل الانفعال، أو انفعال قبل الانتكاس وإنقاذ قبل الجنون. ولكن في لحظة ما، قد نشعر بالحاجة للعودة إلى أنفسنا، التجرد من الشوشرة والضجيج والفراغ. نجد أنفسنا نبحث ما بين الكتب، ونبتعد لوهلة عن ما اعتدنا قراءته. فالطريق لتلك اللحظة يتطلب الاسترخاء والهدوء الداخلي. فإلى أين نذهب لنقف في لحظاتنا؟ وأين ستكون لفترات وجيزة مع أنفسنا؟! جميعنا نحتاج إلى لحظات نقف فيها ونقرّ بأننا مستكشفين لأنفسنا، بعيدين عن ما سبّب وبدأت تعاستنا وإرهاقنا. فلا تحتاج اللحظة إلى الصحبة، ولا تحتاج إلى الوحدة أيضاً. إنما هي لحظتك أنت، وقتك أنت وسكونك لفترات وجيزة. فها هي كلمة لحظة، لاقت لها مكاناً واختارت لها وقتاً بالتأكيد. فنحن جنود أنفسنا في النهاية، في حمايتها وتنسيق حياتها بما يتناسب مع حاجتها.
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...