


عدد المقالات 35
في العالم عشرة ملايين قانون صدرت لتنفيذ عشر وصايا أمر بهم الرب ومعظمهم يحارب «الإرهاب» ويهادن شقيقه «البلطجة». وفي مصر فإن وجود المجلس العسكري هو الضمان الوحيد الآن لبقاء الدولة وعدم تفككها، وعلى من ينتقدونه أن يراعوا ذلك خاصة أن المال يتدفق على مصر على هيئة دينارات من الشرق لدعم الدولة الدينية وعلى هيئة دولارات من الغرب لدعم الدولة المدنية. وأصبحت تجري تحت أرض مصر صراعات بين الدينار والدولار، وفوق أرضها صراعات بين أنصار الدولة الدينية وأنصار الدولة المدنية، ومعظمهم شرفاء يعملون من أجل أهدافهم الصعبة لكن بعضهم يعمل من أجل العملة الصعبة. وفي الأسبوع الماضي سمحوا بمظاهرة في ميدان «روكسي» لتأييد المجلس العسكري، ومنعوا مظاهرة في ميدان «العباسية» ضد المجلس العسكري، فأصيب البعض بالحوَل واختلطت الأمور وتساءل البعض عن حق التظاهر السلمي وهل هو للبعض دون البعض؟! إذا كنا نريد أن نبني مصر الجديدة فعلينا أن نبتعد عن حي مصر الجديدة وألا نسمح بالتظاهر قرب الأماكن الحساسة مثل قيادة الجيش تأييداً أو معارضة، فليس هناك ناس على رأسها «ريشة» وناس على رأسها «إيشارب»، ومفيش ميدان أحسن من ميدان، وكثيراً ما نصادق صاحباً على عيبه أو يتزوج عريس رغم أنفه، لذلك رغم أي تحفظات فإن وجود المجلس العسكري يعني وجود الدولة وعدم تفكك المجتمع، ويوم 23 يوليو 1952 اتجه الثوار إلى قيادة الجيش وخرج الناس لتأييدهم ويوم 23 يوليو 2011 اتجه الثوار إلى قيادة الجيش وخرج الناس لضربهم، وعايزنا نرجع زي زمان قول للزمان ارجع يا زمان! فقد ظهرت نتيجة الثانوية العامة واتضح أن «الثورة» نجحت لكن ما جابتش مجموع والعيب ليس فيها ولكن في «المقرر»، ومعظم الشباب يتجه إلى التجنيد فيحصل على عبارة «لم يصبه الدور» ويتقدم لوظيفة فيحصل عليها «لم يصبه الدور» ويتقدم لشقة فيحصل عليها «لم يصبه الدور»؛ لذلك لن تخلو الميادين إلا إذا امتلأت المصانع مثلما تمتلئ المصايف وكأن مصر بخير ولا ينقصها إلا أكلة «جمبري» على البحر. ولو كانت الثورات تبدأ بميدان التحرير وتنتهي بميدان العباسية (التحرير/عباسية) لقام بها أتوبيس مكيف، لكنها تبدأ بالاقتصاد وتنتهي بالسياسة، ومنذ مذبحة المماليك أيام محمد علي حتى مذبحة الخنازير أيام مبارك وأكبر حزب في مصر هم «البلطجية»، يحددون نتائج الثورات ونتائج الانتخابات ونتائج الامتحانات، ولا يجرؤ أحد أن يرفع في وجوههم «إصبعا» لأن أصابعنا مرفوعة في وجه الثوار. ما يحدث لا يؤدي إلى ميدان العباسية بل إلى مستشفى العباسية. مصريتنا شفاها الله، شفاها الله!
مدينة «بورسعيد» الواقعة على البحر المتوسط شمال شرق القاهرة نطلق عليها «المدينة الحرة» لأنها تعرضت لعدوان إنجليزى- فرنسى- إسرائيلي وقاومته، ثم حولناها إلى «مدينة حرة» بالمعنى الاقتصادي مثل «هونغ كونغ»؛ فتحولت المدينة من رمز للنضال...
تتأثر الشعوب بعضها ببعض وتنقل تجارب الآخرين وتستفيد منها لكن لكل شيء حدودا وحتى الصبر -على رأى أم كلثوم- له حدود فمن الطبيعي أن ينقل البعض من لبنان الشقيق الفن والغناء والسينما والمسرح ولا مانع...
زمان سألوا أحد الفنانين «ما الفرق بين القضاء والقدر وبين المصيبة؟» فقال «القضاء والقدر أن تسير حماتي على الساحل فتسقط في البحر لتغرق، لكن المصيبة هي أن تعود مرة أخرى».. فنحن نقبل بالقضاء والقدر لأنه...
يقال إن التاريخ يعيد نفسه مرة على صورة «مأساة» ومرة على صورة «ملهاة»، مرة على شكل «ثائر» ومرة على شكل «طاغية»، وقد حدث ذلك في كل الثورات.. يا بخت الحمير في هذا البلد فعندنا (80)...
نؤكد مرة أخرى على خطورة هذا الموضوع وضرورة وضعه موضع الاعتبار وكلاكيت ثالث مرة لعل البعض يتعظ فبعد أن تخلصنا بثورة يناير 2011 من «توريث السلطة» تجري الآن على قدم وساق عملية «تقسيم السلطة» والغالب...
فرق شاسع بين الحقيقة والخيال، وبين الأصل والصورة وقد حاول كثير من المطربين أن يقلدوا العندليب الأسمر «عبدالحليم حافظ» فلم يأخذوا منه «الطرب»، ولكن أخذوا منه مرض «البلهاريسيا» وظهرت العشرات من لوحات «الجيوكندا» المزيفة، ولكن...
لا يظهر «السمان» إلا قرب الخريف، ولا يظهر «النورس» إلا قرب السواحل، ولا تظهر «الفوضى» إلا بعد الثورات، وعلى قدر الأحلام التي لم تتحقق تكون الإحباطات، فهل هناك تغيير حقيقي حدث في مصر أم تمت...
صعود التيار الديني في العالم العربي سلاح ذو حدين فقد يقدم النموذج المحتمل صورة مضيئة للسياسة وللدين وقد يؤدي الخلط بينهما إلى اختلال الموازين.. ولعلنا في هذا الوقت العصيب الذي نتطلع فيه إلى المستقبل المشرق...
في الأسبوع الماضي حدثت في مصر واقعة غريبة؛ إذ ظهر المهندس «عبدالمنعم الشحات» المتحدث الرسمي باسم الجماعة السلفية في مصر في وسائل الإعلام فجأة ليهاجم المرحوم الأديب الكبير «نجيب محفوظ» ويقول إن رواياته فسق وفجور...
نحن شعوب لا تفضل العقل النقدي ولا ترى الحقيقة مجردة وتتأرجح بين التهوين والتهويل وبين التضخيم والتصغير، وقد غنينا أجمل الأغاني لأدهم الشرقاوي، وصنعنا له مسرحيات وأوبريتات وأفلاماً، بينما كان الرجل مجرد لص وقاطع طريق،...
طبقاً لقاعدة «الفك والتركيب» فإن آخر شيء يتم فكه هو أول شيء يتم تركيبه ولأن آخر ما تم فكه في مصر هو «الدستور» لذلك كان من الواجب أن نبدأ بالدستور فلا أحد يقيم «عمارة» بناءً...
نتحدث اليوم عن جوهر الصراع الحادث في مصر فهناك أسباب ظاهرة وأسباب خفية فهناك دائماً نور على الطريق اسمه «عين القطة» وقد دخل «بيكاسو» المرحلة الزرقاء الكئيبة بسبب موت صديقه ثم دخل المرحلة الوردية المبهجة...