alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

«جامع الكلم»

26 مايو 2019 , 02:29ص
طوبى لمن يتقن لسانه الثناء على الله وذكره وشكره، ولمن ينطلق لسانه في الآلاء العظمى والأسماء الحسنى والصفات المثلى، ولمن تسعفه لغته بكلام لائق في حضرة الجلالة. وإننا لا نعلم من الثناء شيئاً إلا ما علّمنا الله تعالى، ولا نحصي ثناءً عليه كما أثنى على نفسه، وإنما نحمده كما علّمنا هو أن نحمده، ونذكره كما شاء أن نذكره، وندعوه كما علّمنا رسولنا الأكرم -صلى الله عليه وسلّم-، ثم بعد ذلك يفترق الناس ويتباينون في تعبيرهم ودعائهم وسؤالهم وحوارهم ومناجاتهم، فلكلٍّ طريقته وطاقته في المثول اللائق أمام خالقه جلّ في علاه. وقد اخترت لكم دعاءً مأثوراً، وكنزاً منثوراً؛ لتتحلوا به في صيامكم وقيامكم وسجودكم وركوعكم وسائر عباداتكم، وما قُدِّس من أوقاتكم في حضرة المليك المقتدر، السميع المجيب، وما هو من اختياري، بل مما اختاره لنا رسولنا الأكرم -صلى الله عليه وسلّم- إنه من أوتي جوامع الكلم، وأَفصحُ من نطق الضاد ولهج بها، فقد طربت أذنه الشريفة لكلام سمعه من أعرابي يدعو ربه في صلاته، وقد ساغت على فمه الكلمات، وسالت العبارات، واستطاع أن يصوّر عظمة الله تعالى في قلبه، ويرجوه الخير وحسن الخاتمة، ولقاء الحق على حق، فكافأه المصطفى -عليه الصلاة والسلام- لحسن ثنائه على الله جلَّ جلاله، بقوله: «اللهم يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تغيّره الحوادث، ولا يخشى الدوائر، ويعلم مثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطرات الأمطار، وأوراق الأشجار، وما أظلم عليه الليل وأشرق النهار، فلا تواري منه سماءٌ سماء، ولا أرضٌ أرضاً، ولا جبلٌ ما في وعره، ولا بحر ما في قعره.. أسألك أن تجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم ألقاك». فإن كان النحاة قد أخذوا اللغة عن الأعراب، وقاسوا الفصاحة على ألسنتهم، واستشهدوا بأقوالهم وأشعارهم وحكمهم، وقدّموهم على سواهم؛ فمن الأولى أن نتزود بهذا الدعاء الذي عُرِض على الذوق النبوي الفطري الشريف، فارتضاه وأثنى على صاحبه، وكافأه على حسن ثنائه على خالقه، وأكرمه بتخليد هذه الكلمات والعبارات. فلنكن جميعاً ممّن يتلقّف ما راق الذوق النبوي، وما استحسنه عليه السلام. ولنعلم جميعاً أن هذا الدعاء ما خُلِّد إلا لما فيه من خير لنا، وما وصلنا إلا لأن فيه صلاحنا، ومن ثَمّ، فهو هدية خير الأنبياء إلى خير أمة أُخرجت للناس.
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...