alsharq

عادل إبراهيم حمد

عدد المقالات 369

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

آن أوان البتّ في المسائل المؤجّلة

26 أبريل 2019 , 05:04ص
عندما يمر الساسة بمرحلة استثنائية مثل التحرر من المستعمر أو مقاومة نظام استبدادي، فإنهم غالباً ما يعتذرون عن عدم الخوض في مسائل خلافية بدعوى الانشغال بما هو أهم، مطالبين بإرجاء البتّ في الخلافيات إلى ما بعد إنجاز المهمة الكبرى، فهل يحمي هذا النهج القوى الوطنية المتضامنة من خلاف خطير محتمل يهدد الجهود والطاقات التي يجب أن توجه لهدف واحد؟ أم أن التأجيل يضعف الأداء السياسي حين تتفجر الخلافات العنيفة التي يعقّدها الإرجاء الطويل؟
للوصول إلى إجابة مستوحاة من الواقع، نقيس هذا التساؤل النظري على الحالة السودانية بعد انتصار الثورة الشعبية واقتلاعها نظام الإنقاذ.
لوحظ أن جماعات معارضة ظلت تركز في خطها السياسي المعارض لنظام الإنقاذ، على أن ذلك النظام قد شوّه الإسلام، الشيء الذي يعني أن لهذه الجماعات المعارضة تصوراً بديلاً لدولة دينية، ولا يخفى ما في هذا الطرح من اختلاف جوهري مع طرح آخر تقدمه قوى معارضة تدعو لفصل الدين عن السياسة، ولو أدار المعارضون حواراً حول الموضوع خلال مقاومتهم للإنقاذ، لتقاربت وجهات النظر، ولدخل المعارضون مرحلة ما بعد الإنقاذ وهم إلى التوافق أقرب، يعينهم على ذلك اتفاقهم على فكرة الدولة الديمقراطية التي لا تسمح بثغرة قد ينفذ منها أوصياء بدعوى قداسة فكرتهم السياسية، كما أن الحوار يكشف بسهولة أن أية محاولة لتقديم تصور جديد لدولة دينية لا يحمي أصحابه من أن يلصق بهم أيضاً الاتهام بتشويه الإسلام، وعليه يجب وجوباً أن تقدم كل جماعة سياسية تصورها السياسي باعتباره جهداً بشرياً، لا يحمل قداسة لمجرد إدراجه تحت لافتة إسلامية.
المسألة المؤجلة الثانية هي الموقف من حمل السلاح في وجه الدولة، لقد ظل المعارضون أصحاب الخيار السلمي يتحاشون إبداء رأي صريح في حمل السلاح، حتى لا تخسر المعارضة فصيلاً مسلحاً يسهم في إنهاك النظام، ويكتمل المشهد بإدراك أن بعض قادة التنظيمات المسلحة يحملون رؤية لا تحصر المظالم في نظام الإنقاذ وحده، وأنهم يرون أن أهاليهم ومناطقهم قد تعرضت لتهميش من كل النخب السياسية التي حكمت السودان، بما فيها تلك التي تنضوي تحت لواء معارضة الإنقاذ، لذا لا يُستبعد رفض هذه التنظيمات للنظام الجديد، حينها ستقع قوى المعارضة الأخرى في حرج شديد إذا اضطرت لمواجهة جماعات كانت تُحسب ضمن المعارضين الذين أسقطوا نظام الإنقاذ، ولن يحمي الإرجاء المعارضة السلمية من مواجهة حتمية مع حملة سلاح يقبلون النظام الجديد، لكنهم يرون أنهم أصحاب القدح المعلى في إسقاط النظام، الشيء الذي يؤهلهم للعب دور أكبر في المرحلة الجديدة.
سوف تصعد للسطح بعد سقوط الإنقاذ ضرورة تحديد واضح للعلاقة مع جنوب السودان، فقد ظلت قوى المعارضة -في إطار التعبئة السياسية ضد الإنقاذ- تلقي بـ «كل» مسؤولية فصل الجنوب على نظام الإنقاذ، بدون تحميل الجنوبيين أية مسؤولية، وتصاعدت المزايدة حتى طالب معارضون بمنح الجنوبيين الجنسية السودانية، حتى بعد أن تمتعوا بجنسية وطنهم الجديد المستقل، سوف تسقط حتماً أسباب هذه المزايدات بعد سقوط نظام الإنقاذ، إن النظام السابق -وإن أضاف عاملاً جديداً- هو العامل الديني فزاد من شقة التباعد بين الجنوب والشمال، فإن الشقة كانت موجودة سلفاً بسبب اختلافات ثقافية ومظالم، الشيء الذي دفع الجنوبيين للتمرد على مختلف الأنظمة الشمالية بمختلف توجهاتها الفكرية، ولا يخفى أن قرار الانفصال كان بإرادة جنوبية خالصة، وبنسبة عالية جداً تقارب الإجماع، لكن مزايدات المعارضة أظهرت الجنوبيين بميول وحدوية قوية وأدها نظام الإنقاذ.
أما وقد سقط نظام الإنقاذ، فلا بد أن تقدم المعارضة -وقد أصبحت حاكمة- رؤية موضوعية للعلاقة مع الجنوب، تراعي فيها في المقام الأول مصلحة السودان.
الوصفة السياسية

الوصفة أو الجرعة أو الخلطة، مُسمّيات لتركيبة تصلح لحالات مختلفة، قد تكون مرضية أو اجتماعية أو سياسية. وفي كل الأحوال، لا بدّ أن تكون الوصفة أو الجرعة أو التركيبة -سمّها ما شئت- مضبوطة، لا تزيد...

موكب 30 يونيو اختبار للديمقراطية في السودان

دعت قوى الحرية والتغيير في السودان إلى تنظيم موكب في الثلاثين من يونيو لحث حكومة الثورة على الإسراع إلى تحقيق أهداف الثورة التي لم تنجز بعد. وتترقب الأوساط السياسية الموكب باعتباره اختباراً للتجربة الديمقراطية، فالموكب...

قوى الثورة السودانية في تحالفات جديدة

دعا رئيس حزب الأمة الصادق المهدي تحالف قوى الحرية والتغيير -الذي أنجز مهمة الثورة- إلى تحالف جديد، تحت مسمى «العقد الاجتماعي الجديد»، يرى حزب الأمة أن التحالف المقترح يتجاوز أخطاء التحالف الحالي، ويعالج ضعفاً اعتراه....

هيبة الدولة لوقف النزاعات القبلية

إذا تكررت المعالجة لحالة محددة بدون أن يكون للمعالجة مردود إيجابي، لا يكون من الفطنة ولا الحكمة ولا الكياسة في شيء الإصرار على الطريقة ذاتها التي لم تحقق غرضها، هذه قاعدة في حالات مختلفة، تستوي...

الوجود الأجنبي والسيادة الوطنية

يدور في السودان هذه الأيام، نقاش حول قرار المنظمة الدولية بالاستجابة للطلب الذي تقدم به رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، باستقدام بعثة أممية تعين الحكومة الانتقالية على إنجاز مهامها، وأهمها تحقيق السلام وإكمال التحول الديمقراطي بإجراء...

ظاهرة حميدتي

إذا كان الخروج عن النمط المألوف يأتي ضمن تعريفات الظاهرة، التي ترصد لغرابتها اللافتة، فإن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني «حميدتي» يمثّل بلا شك ظاهرة سياسية. توافق المجتمع السياسي على مواصفات في رجل الدولة،...

أين تضيع جهود الأحزاب السودانية؟

بدأت التجربة الحزبية في السودان مبكرة، حيث إن السودان من الدول القليلة التي اعتمدت النظام الحزبي التعددي عند استقلالها، حين رأت دول أخرى أن تعتمد نظام الحزب الواحد، بدعوى أن التعددية الحزبية لا تناسب الشعوب...

سد النهضة وضرورة توازن المصالح

تشغل أزمة سد النهضة بصورة مباشرة الدول المعنية بها، وهي إثيوبيا ومصر والسودان، وامتد الاهتمام بها ليشمل دول حوض النيل، بل امتد الاهتمام حتى وصل واشنطن، التي تدخلت مؤخراً كوسيط بعد أن صارت الأزمة مهددة...

«كورونا» وسنن الله في الكون

ما كان للإنسان أن يضبط مسيرة حياته لولا أن الله قد وضع للكون سنناً، وأجرى على خلقه سنناً، فصار الإنسان يضبط حياته على شمس تشرق كل يوم وعلى فصول تأتي كل سنة، فعرف متى يصحو...

ملف السلام والمسارات الجهوية

شرعت حكومة الثورة في تفاوض مع الحركات المسلحة، بغية التوصل لسلام دائم يضع حداً للحرب التي طال أمدها، وشردت المواطنين الآمنين، وأهدرت الموارد وعطلت الإنتاج، يُعرف أن حكومة الثورة وضعت السلام على رأس أولوياتها، وحددت...

الديمقراطية تُسقط هذه الذرائع

في غياب الديمقراطية تغيب التعددية الحزبية والتنافس الحزبي الحر عبر انتخابات نزيهة، ويفقد القضاء استقلاله بتغول السلطة التنفيذية عليه بعد سقوط مبدأ الفصل بين السلطات، ويفقد الشعب حرية التعبير لأن الديمقراطية وحدها هي الضامن بطبيعتها...

ضرورة التمييز بين النظام والحكومة

عندما تعايش الشعوب أنظمة ديكتاتورية لفترات طويلة، فإنها تولي اهتماماً خاصاً للتحول الديمقراطي الذي يعقب النظام الأحادي القابض، وهو أمر غير مستغرب من شعوب تعطشت للحريات ولبقية مزايا النظام الديمقراطي، لكن يجب التنبيه إلى أن...