alsharq

عادل إبراهيم حمد

عدد المقالات 369

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 19 أبريل 2026
موقف قطري ثابت تجاه فلسطين

هيبة الدولة لوقف النزاعات القبلية

16 مايو 2020 , 02:29ص

إذا تكررت المعالجة لحالة محددة بدون أن يكون للمعالجة مردود إيجابي، لا يكون من الفطنة ولا الحكمة ولا الكياسة في شيء الإصرار على الطريقة ذاتها التي لم تحقق غرضها، هذه قاعدة في حالات مختلفة، تستوي في ذلك المداومة على الجرعة الدوائية ذاتها رغم عدم تحسّن حالة المريض، وتقديم المعالجة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية نفسها لظواهر اجتماعية سالبة أو لأزمات اقتصادية أو سياسية مزمنة. هذه المقدمة تمهيد لتناول وانتقاد تكرار الحكومات السودانية المتعاقبة لوصفة واحدة في معالجة حالة الاحتراب القبلي، التي طال أمدها واتسع نطاقها لتشمل مناطق عديدة في السودان، فرض هذا الموضوع القتال القبلي الذي وقع مؤخراً بين البني عامر والنوبة في ولاية كسلا، والقتال بين الرزيقات والفلاتة في دارفور، والأحداث الدموية في كادقلي بجنوب كردفان، وهي امتداد لثنائيات قتالية كثيرة اعتاد المواطن السوداني على سماعها بين حين وآخر. الحرب القبلية حدث خطير، ويكفي أنه يهدد الحياة ذاتها، حيث يقتل مئات المواطنين في هذه المواجهات الدامية، ورغم ذلك لا تقابل هذه الأحداث من السلطات -ولائية كانت أو مركزية- بالاهتمام الذي يتناسب وخطورة الحالة، أول مظهر للتراخي هو رد الفعل المتأخر على أخبار خطرة عن توتر في منطقة محددة يصحبه استنفار قبلي لأبناء القبيلة استعداداً لمعركة مقبلة بكل تأكيد، لكن الحكومات لا تحرك ساكناً ولا تبدأ التحرك إلا بعد انتهاء المعركة ومقتل كثير من أبناء الوطن. حينها تبدأ الحكومة تحركها المعتاد وتنفيذ خطتها التي فشلت عشرات المرات، حيث تعقد مجالس الصلح التي تدفع فيها الديات ويعيد الفرقاء مع الوسطاء أحاديث مستهلكة عن علاقة طيبة مزعومة بين القبيلتين، تلي ذلك إشادة في الإعلام بروح التسامح المعروفة بين السودانيين، وبعد فترة لا تطول يتجدد القتال لتستعد الحكومة لمجلس صلح جديد وأحاديث مكرورة عن الحكمة السودانية. يكفي سيل الدماء الذي لم ينقطع لأن تقلع الحكومة عن الطريقة الفاشلة، وتنهض لمسؤوليتها في بسط هيبة الدولة لحماية أمن المواطن، باعتبار الأمن أهم مسؤوليات وأوجب واجبات السلطة الحاكمة، ومن البدهيات أن تتحرك قوة نظامية -شرطة أو جيش- لمنع الاشتباك قبل وقوعه، أو لقمع الاشتباك القبلي فور وقوعه، باعتباره خروجاً على القانون أقرب إلى التمرد على الدولة، وعلى الحكومة في الظروف العادية العمل على جمع السلاح من المواطنين، ما دام انتشار السلاح قد أصبح من مهددات الأمن المجتمعي. لقد اعتاد الناس في العاصمة القومية وفي العواصم الولائية على رؤية الجيش وهو يستعرض قوته، فيحسّ المواطن بهيبة الدولة ويتراجع كل من تسوّل له نفسه التخريب، فلماذا لا يمارس الجيش سطوته في وأد الاشتباكات القبلية؟! معتمداً على شرعيته وعلى تفوقه العسكري. وفي جانب آخر، لقد ابتذلت الحكومات المتعاقبة فكرة الدية، فصارت السلطة أو القبيلة تدفع أموال الديات فلا يتحمل القتلة جريرة ما فعلوا، ويستعدون لجرائم جديدة ما دام المال يدفعه غيرهم، وما دام القانون لا يطالهم رغم بشاعة ما ارتكبوا، فلتعمل الدولة -ضمن خطة بسط الهيبة- القانون حتى ينال كل مستهتر جزاءه، وإلا فسوف يستمر هذا المسلسل الدامي، وسوف تسقط نهائياً هيبة الدولة.

الوصفة السياسية

الوصفة أو الجرعة أو الخلطة، مُسمّيات لتركيبة تصلح لحالات مختلفة، قد تكون مرضية أو اجتماعية أو سياسية. وفي كل الأحوال، لا بدّ أن تكون الوصفة أو الجرعة أو التركيبة -سمّها ما شئت- مضبوطة، لا تزيد...

موكب 30 يونيو اختبار للديمقراطية في السودان

دعت قوى الحرية والتغيير في السودان إلى تنظيم موكب في الثلاثين من يونيو لحث حكومة الثورة على الإسراع إلى تحقيق أهداف الثورة التي لم تنجز بعد. وتترقب الأوساط السياسية الموكب باعتباره اختباراً للتجربة الديمقراطية، فالموكب...

قوى الثورة السودانية في تحالفات جديدة

دعا رئيس حزب الأمة الصادق المهدي تحالف قوى الحرية والتغيير -الذي أنجز مهمة الثورة- إلى تحالف جديد، تحت مسمى «العقد الاجتماعي الجديد»، يرى حزب الأمة أن التحالف المقترح يتجاوز أخطاء التحالف الحالي، ويعالج ضعفاً اعتراه....

الوجود الأجنبي والسيادة الوطنية

يدور في السودان هذه الأيام، نقاش حول قرار المنظمة الدولية بالاستجابة للطلب الذي تقدم به رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، باستقدام بعثة أممية تعين الحكومة الانتقالية على إنجاز مهامها، وأهمها تحقيق السلام وإكمال التحول الديمقراطي بإجراء...

ظاهرة حميدتي

إذا كان الخروج عن النمط المألوف يأتي ضمن تعريفات الظاهرة، التي ترصد لغرابتها اللافتة، فإن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني «حميدتي» يمثّل بلا شك ظاهرة سياسية. توافق المجتمع السياسي على مواصفات في رجل الدولة،...

أين تضيع جهود الأحزاب السودانية؟

بدأت التجربة الحزبية في السودان مبكرة، حيث إن السودان من الدول القليلة التي اعتمدت النظام الحزبي التعددي عند استقلالها، حين رأت دول أخرى أن تعتمد نظام الحزب الواحد، بدعوى أن التعددية الحزبية لا تناسب الشعوب...

سد النهضة وضرورة توازن المصالح

تشغل أزمة سد النهضة بصورة مباشرة الدول المعنية بها، وهي إثيوبيا ومصر والسودان، وامتد الاهتمام بها ليشمل دول حوض النيل، بل امتد الاهتمام حتى وصل واشنطن، التي تدخلت مؤخراً كوسيط بعد أن صارت الأزمة مهددة...

«كورونا» وسنن الله في الكون

ما كان للإنسان أن يضبط مسيرة حياته لولا أن الله قد وضع للكون سنناً، وأجرى على خلقه سنناً، فصار الإنسان يضبط حياته على شمس تشرق كل يوم وعلى فصول تأتي كل سنة، فعرف متى يصحو...

ملف السلام والمسارات الجهوية

شرعت حكومة الثورة في تفاوض مع الحركات المسلحة، بغية التوصل لسلام دائم يضع حداً للحرب التي طال أمدها، وشردت المواطنين الآمنين، وأهدرت الموارد وعطلت الإنتاج، يُعرف أن حكومة الثورة وضعت السلام على رأس أولوياتها، وحددت...

الديمقراطية تُسقط هذه الذرائع

في غياب الديمقراطية تغيب التعددية الحزبية والتنافس الحزبي الحر عبر انتخابات نزيهة، ويفقد القضاء استقلاله بتغول السلطة التنفيذية عليه بعد سقوط مبدأ الفصل بين السلطات، ويفقد الشعب حرية التعبير لأن الديمقراطية وحدها هي الضامن بطبيعتها...

ضرورة التمييز بين النظام والحكومة

عندما تعايش الشعوب أنظمة ديكتاتورية لفترات طويلة، فإنها تولي اهتماماً خاصاً للتحول الديمقراطي الذي يعقب النظام الأحادي القابض، وهو أمر غير مستغرب من شعوب تعطشت للحريات ولبقية مزايا النظام الديمقراطي، لكن يجب التنبيه إلى أن...

حمدوك في كاودا.. دلالات وملاحظات

يتفق الجميع أن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك قد أحدث اختراقاً مهماً بزيارته لـ «كاودا» مقر رئاسة الحركة الشعبية في جنوب كردفان، لكن طرفي النزاع أبقيا الزيارة -على أهميتها- في حدود العلاقات العامة، رغم إمكانية...