alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 244

خسران الكفاءات!!

26 مارس 2023 , 12:05ص

نجاح أي مؤسسة يعتمد في المقام الأول على كفاءة موظفيها، فالموظف إما أن يكون سبباً في نجاح المؤسسة وازدهارها، وإما أن يكون سبب تراجعها وانهيارها، والأصل في عملية اختيار الموظف أن يكون على درجة عالية من الكفاءة والخبرة والخُلق والالتزام والتفاني في العمل، وغير ذلك من شروط انتقاء الموظف المناسب.. لكن هناك ظاهرة أخذت تنتشر بين المؤسسات وفي مختلف المجالات وهي الاعتماد على الأقل أجراً دون النظر إلى الخبرة والكفاءة اللازمة لإنجاز مهام العمل، وذلك تحت بند تقليص النفقات وزيادة الأرباح، وهي ظاهرة في ظاهرها التوفير لكن في باطنها الخسارة. الطبيعي أن أي مؤسسة تسعى لتوظيف الأشخاص المثاليين لتحقيق استمرارية ونجاح العمل، لكن هذه الأيام هناك مؤسسات بنظرة قاصرة تنتهج مبدأ تقليص النفقات، فتنهي خدمات أصحاب الكفاءات بذريعة ارتفاع الرواتب، وتعمل على استقطاب قليلي الخبرة والكفاءة ومعدوميها برواتب أقل، وفي اعتقادها أنها بذلك حققت التوفير، غافلة عن أن ذلك أول طريق الانهيار، فهذا الموظف الجديد لا يمتلك من الخبرات ما يؤهله لتحقيق النجاح وتحمل المسؤوليات، وكل مؤهلاته أن راتبه قليل، وبالتالي يتسبب في الكثير من السلبيات والأخطاء التي تكبد الشركة خسائر تقضي على سمعتها ونجاحها.. وفي حالة إن كان ذلك الموظف الجديد خامة جيدة فإنه يحتاج إلى التدريب والتعلُّم واكتساب الخبرات، وهنا يفرض السؤال نفسه: مَن سيقوم بهذه المهمة بعد إنهاء خدمات أصحاب الخبرات؟! ومَن سيتحمل التكلفة؟!.. فقد توفر المؤسسة بعض المال على المدى القريب، أما على المدى البعيد فستحقق خسائر باهظة وفشلاً ذريعاً. الموظف صاحب الخبرة المتنوعة والكفاءة العالية والتعامل المحترم والأمانة والنزاهة والكلمة الطيبة في مجاله هو كنز للمؤسسة يجب المحافظة عليه وعدم التفريط فيه، فقد تأتي المؤسسة بموظف فاقد الكفاءة والخبرة يقبل براتب ضئيل حتى يكتسب الخبرات ويتعلَّم بعد أن يكون تسبب في أخطاء تؤدي إلى خسائر قيمتها أعلى بكثير من فارق الراتب الذي تم توفيره من الموظف صاحب الكفاءة والخبرة الذي تم إنهاء خدماته أو حتى لم يتم استقطابه، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد، ففي الوقت الذي تتأهب فيه المؤسسة للاستفادة من الموظف الجديد بعد التدريب والصبر على أخطائه، تجد أن هذا الموظف يتطلع لراتب أفضل، ويبدأ رحلة البحث عن عمل في مكان آخر براتب أفضل، وبذلك تخسر المؤسسة من جميع النواحي. خسران الكفاءات بداعي التوفير خطأ جسيم، وهذا ليس معناه عدم استقطاب كفاءات شابة وإجراء عملية تعاقب وتواصل الأجيال، بالعكس تماماً فمع استقطاب الكفاءات الشابة لا بد من وجود أصحاب الخبرات الذين يعلمونهم ويدربونهم ويكسبونهم الخبرات، وتتم عملية تعاقب الأجيال بالشكل الذي لا يضر بماهية المؤسسة ومستقبلها، مع الوضع في الاعتبار أن هؤلاء الشباب عندما يمتلكون المهارات والخبرات اللازمة فلن يقبلوا بأقل من رواتب أصحاب الخبرات والكفاءات.. فلا بد أن تقوم المؤسسات بالمزج بين الخبرات والشباب حتى تحقق النجاح وتحافظ عليه.. وعليها أن تعلم أن خسائر فقدان الكفاءات أكثر بكثير من مكاسب استقطاب الضعفاء وقليلي الخبرات. @najat.bint.ali

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....

الكتاب رسالة علمٍ وأخلاق... وبأخلاقنا نترك أثرًا

منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...

مشاركة أولى ورؤية ثقافية واعدة

تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...

بين الوالدين والمجتمع... تُصنع هوية الجيل

في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...

العمل والإنسانية... شراكة تصنع

يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...

الكلمة تصنع المستقبل

يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...

الأسرة بين القيم والبناء.. حيث تُصنع إنسانية المجتمع

لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...

هدنة... أملٌ للعالم

في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...

البيئة التعليمية الآمنة

في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....

رسالة ثقة وأمل

في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...

فرحة العيد... طمأنينة رغم كل الظروف

الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...