alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 262

د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

04 يوليو 2026 , 10:17م

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم تعرف اليأس، وعزيمة آمنت بأن لكل حلم طريقًا يصل إليه.
وتبدأ رحلة النجاح الحقيقية من داخل الأسرة، فهي المدرسة الأولى التي تتشكل فيها شخصية الإنسان، ومنها يتعلم الأبناء القيم، والانضباط، وتحمل المسؤولية، واحترام الوقت، وحب العلم، والإيمان بأن المستقبل يُبنى بالاجتهاد والعمل. فالأسرة هي النواة الأولى التي تُسهم في إعداد أجيال قادرة على صناعة التغيير وتحقيق الإنجازات.
إن قرار النجاح داخل الأسرة يعني أن نختار الحوار بدل الخلاف، والتفاهم بدل العناد، والتربية الواعية بدل التوجيه المؤقت، وأن نؤمن بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار يمكن أن تقدمه الأسرة لوطنها. فالإنجاز الحقيقي لا يقتصر على التفوق الدراسي أو النجاح المهني، بل يتمثل في تنشئة أبناء يحملون القيم، ويتمتعون بالوعي، ويملكون القدرة على صناعة مستقبلهم وخدمة مجتمعهم.
ومن أجمل ثمار هذا القرار نجاح الأبناء في دراستهم، فهذا النجاح لا يتحقق بالمصادفة، وإنما هو حصيلة سنوات من المتابعة، والدعم، والتشجيع، وغرس حب التعلم منذ الصغر. 
ولا يقف أثر النجاح عند الطالب وحده، بل يمتد ليشمل الأسرة بأكملها. فكل ناجح داخل أسرته يصبح قدوة لإخوته وأخواته، ومصدر إلهام يدفعهم إلى الاجتهاد والسير على النهج نفسه. فالنجاح يولّد النجاح، وعندما يرى الأبناء ثمرة المثابرة في أحد أفراد الأسرة، يزداد إيمانهم بأنهم قادرون على تحقيق أحلامهم. 
ولا يكتمل هذا النجاح إلا بتكامل الأدوار بين الأسرة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والمدارس، فكل طرف يؤدي رسالة وطنية وتربوية عظيمة في إعداد الأجيال. فالأسرة تغرس القيم، وتتابع، وتدعم، والوزارة تعمل على تطوير المنظومة التعليمية، وتحديث المناهج، وإطلاق المبادرات النوعية، وتوفير بيئة تعليمية تواكب تطلعات دولة قطر ورؤيتها المستقبلية، بينما تؤدي المدارس، بقياداتها التربوية ومعلميها ومعلماتها، رسالتها في بناء المعرفة، واكتشاف المواهب، وتنمية المهارات، وغرس قيم الانتماء والمسؤولية.
وعندما تتكاتف هذه الجهود، يصبح الطالب محور العملية التعليمية، فيشعر بالأمان والدعم، ويزداد دافعيته للتعلم، ويصبح النجاح بالنسبة إليه أسلوب حياة لا مجرد هدف مؤقت. فالشراكة الحقيقية بين الأسرة والمدرسة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي هي الأساس في إعداد جيل قادر على المنافسة والابتكار، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ المكانة المتميزة لدولة قطر في مختلف المجالات.
فالنجاح الحقيقي لا يُقاس بدرجات الاختبارات وحدها، بل بقدرة الطالب على أن يكون صاحب علم، وخلق، وثقة، ومسؤولية، لأن الأوطان تُبنى بسواعد أبنائها، وبالعقول الواعية، وبالقيم الراسخة التي تُترجم إلى عمل وإنجاز.
وبهذه المناسبة، ومع إعلان نتائج الثانوية العامة، أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أبنائنا وبناتنا الناجحين والمتفوقين، الذين أثبتوا أن النجاح يبدأ بقرار، ويُصنع بالاجتهاد، ويُتوَّج بالإصرار والمثابرة. كما أبارك لأولياء الأمور الذين كانوا السند الأول والداعم الحقيقي لأبنائهم، فكان نجاحهم ثمرة سنوات من الصبر، والمتابعة، والثقة، والدعاء.
وأتقدم كذلك بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإدارات المدارس، والمعلمين والمعلمات، على جهودهم المخلصة ورسالتهم السامية في إعداد أجيال متسلحة بالعلم، ومتمسكة بالقيم، وقادرة على مواصلة مسيرة البناء والتنمية. فكل نجاح نحتفي به اليوم هو ثمرة تعاون وتكامل بين جميع شركاء العملية التعليمية.

 

  @najat.bint.ali

بيت واحد.. وعوالم متباعدة خلف الشاشات

نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...

الدعم النفسي والعاطفي للأبناء أساس النجاح الحقيقي

عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...

من نيويورك.. حيث تتحدث قطر بلغة السلام

حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...

حين يصبح الإعلام شريكًا في صناعة المستقبل

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...