alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟

عن المباحثات السابقة والقادمة

25 ديسمبر 2015 , 08:40ص

محادثات السلام بشأن اليمن، سواء التي عُقدت وانتهت بالفشل أو التي ستُعقد منتصف الشهر الجاري، عبارةٌ عن تحصيل حاصل وإسقاط واجب. ولا يمكن أن تفضي إلى حل سياسي مقبول يعيد الدولة المختطفة، ويسمح لسلطتها الشرعية بإدارتها. وهذه مؤشرات ومعطيات السياسة والواقع والتجرِبة. انتهت المباحثات الأخيرة في بيال السويسرية إلى الفشل المحتوم، مثلما كان الحال في جنيف، منتصف يونيو الماضي، وربما سيكون هذا حال المحادثات القادمة المقترح عقدها في إثيوبيا في 14 من يناير القادم، والسبب لا علاقة له بالمكان ولا الزمان، إنما بعدم إنضاج شروط الحل السياسي عسكريا على الأرض. إذا أردنا تقييم المباحثات الأخيرة التي انتهت - الأحد الماضي - فيمكن القول: إنها كانت فاشلة رغم التحضير الجيد لها وإعداد جدول الأعمال المتفق عليه بين وفدي الحكومة الشرعية من جهة، والحوثيين وحزب صالح من جهة أخرى، الذين تقابلوا وجها لوجه لأول مرة. بداية هذا الفشل كانت من الداخل اليمني على الأرض؛ حيث خرق الحوثيون وحلفاؤهم هدنة الأيام السبعة في أكثر من مكان، وحاولوا استغلالها للتوسع عسكريا لتعزيز مكاسبهم وتقوية موقفهم التفاوضي، والصراخ إعلاميا بأن الطرف الآخر لم يلتزم بها. وردا على خرق الهدنة انتقلت قوات الجيش الوطني والمقاومة من الدفاع للهجوم، لتدحر قوات الانقلابيين من آخر معاقلهم الاستراتيجية شمالي مأرب، وتتقدم باتجاه محافظة الجوف المجاورة الاستراتيجية، وتسيطر على مركزها الحزم وأهم معسكراتها، وتقترب من إعلان تحريرها بالكامل، بل وكان الإنجاز الأبرز التقدم نحو العاصمة صنعاء. هذا الانهيار الكبير للانقلابيين انعكس على تصرفات وفدهم وتعامله المنافي للأخلاق والعادات والتقاليد في المباحثات، الذي وصل إلى حد التلفظ بكلمات غير لائقة بحق المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، وكشف عن حقيقة نواياهم وأهدافهم من الحضور للمباحثات خلافا لما التزموا به وأعلنوه في مواقفهم ولقاءاتهم السابقة مع ولد الشيخ. لم يلتزم وفد الانقلابيين بجدول أعمال المباحثات كي يثبتوا جديتهم في البحث عن حل سياسي يضمن لهم موقعا في المستقبل، وبدلا من ذلك رفضوا - بشكل غير مقبول - تنفيذ ما عليهم من إجراءات بناء الثقة بالإفراج عن المختطفين والمخفيين قسريا، أو حتى تقديم معلومات عن صحة وسلامة خمسة منهم، على رأسهم وزير الدفاع اللواء الركن محمود الصبيحي. كان واضحا أنهم يريدون تحقيق أكثر من هدف من ملف المختطفين الذين يلزمهم قرار مجلس الأمن (2216) بالإفراج عنهم دون قيد أو شرط، وتجلى ذلك عندما حاولوا تسميتهم بالأسرى ليضمنوا إطلاق سراح مقاتليهم الأسرى لدى قوات الشرعية، والضغط على وفد الحكومة ليقبل بإعلان تثبيت الهدنة قبل ذلك، وهو ما رفضه وأحسن ما فعل. تكرر الأمر ذاته في موضوع فتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات إلى مدينة تعز المحاصرة، التي رفض الانقلابيون السماح بتزويد سكانها بما يحتاجون من الغذاء والدواء، وهي تعيش مأساة إنسانية كبيرة ومصنفة حكوميا بمدينة منكوبة. وذهب مهدي المشاط - عضو وفد الانقلابيين ومدير مكتب عبد الملك الحوثي - إلى التهديد العلني أمام المبعوث الأممي بإبادة تعز لو أمكن لهم ذلك، كما نقل مراسلون شاركوا في تغطية جلسات المباحثات. لم يأتِ هؤلاء لحوار لحل الأزمة وفق جدول الأعمال وإنما لتحقيق هدفين: الأول وهو الحصول على إعلان وقف دائم لإطلاق النار، بُغْيَة تحييد سلاح الجو ممثلا بطيران التحالف؛ ليتمددوا على الأرض ويعززوا سيطرتهم، وهذا ما لم يتم قبوله قبل تنفيذهم بنود القرار الدولي. والهدف الآخر، ويمثل الحد الأدنى غير المعلن، وهو كسب الوقت وعدم الالتزام بجدول الأعمال وغياب الجلسات، كما حدث بأحد أيام المباحثات، فضلا عن تمسكهم بعدم تقديم أي تنازل دون مقابل كبير سواء بموضوع المختطفين أو وضع تعز. وقد تحقق لهم ذلك، كذا تجديد الهدنة والمحادثات. وإزاء هذا يتوجب على وفد الحكومة رفض حضور المباحثات القادمة قبل الإفراج عن المختطفين ورفع حصار تعز، وإن تحقَّق ذلك فليكن خياره بطاولة المشاورات التمسك بتنفيذ بنود القرار الدولي كاملة ودون تقسيط أو تخفيض السقف بتنازلات مجانية تمدد عمر جولات التفاوض. وإن كان ولا بد من المراوغة السياسية لتخفيف الضغوط الدولية على الرئيس وحكومته، فليكن متزامنا مع تسريع الأداء العسكري على الأرض والتحرك بأكثر من محافظة، وبذلك تتحقق كل أهداف السلطة الشرعية والتحالف العربي الداعم لها. /أ.ع

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...