


عدد المقالات 306
خذوا كلّ هدايا الأعياد وزينة الأبواب، خذوا كلّ الفرح والأمل بسنة ميلادية جديدة.. خذوا كلّ أشجار الميلاد وأعطوها إلى أطفال سوريا وفلسطين والعراق.. فلعلّ تلك الشجرة المُضيئة بألوان الحياة تُدفئ قلوبهم، وتعيد ضحكات الصبيان إلى ملاجئهم. لربما تبعثُ فيهم الأناشيد وأغاني العيد الإيمان بأن الغد سيكون مشرقاً، وأن العودة إلى دمشق هي المصير، وأن الهجرة القسرية إلى بلاد بعيدة ليست هي الحلّ الأخير. صلّوا لهم في المساجد وادعوا الله في كلمة سواء، كيلا يُرحلَ مسيحيو الشرق إلى بيوتٍ غربية حيث البردُ فيها قارس.. وحيث رائحة القهوة الشامية تحنّ إلى عطر الياسمين.. صلّوا للسلام على أبواب العام الجديد. وقفوا وقفة الإسلام معهم، تلبيةً لرسالة النبي عيسى -عليه السلام- الذي أقر بعبوديته لله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا*وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا}، {وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَ?ذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ}. فلا تسقطوا في فخّ التلاعب بالعقول والقلوب الذي يُراد منه تأجيج الصراعات الطائفية وزرع الشكّ بين أهل الكتاب، وزرع الحقد على أرض الأنبياء، وتضليل المؤمنين من مُسلمين ومسيحيين بأن الاختلاف الديني قوامه الاقتتال والعنف والتهجير والتكفير. لقد جاء النبي عيسى -عليه السلام- للتحدّث في كلمة الله وبأمر ووحيٍ من الله وبإذنٍ من الله، ليؤكد للعباد أن الحكمة هي ضالة المؤمن، وبأن الحكمة هي الركيزة التي يجب على الناس أن يتبعوها عند الاختلاف فيما بينهم، وأن كلّ خلاف لا بدّ وأن يُعالج بالحكمة، وبوضع الأشياء في موضعها. فالحكمة هي جزء لا يتجزأ من رسالة جميع الأنبياء. وفي هذا قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى? بِ?لْبَيِّنَ?تِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِ?لْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ ?لَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَ?تَّقُوا ?للَّهَ وَأَطِيعُونِ}. تعالوا لنُحيي رسالة النبي عيسى -عليه السلام- وذلك في الخط القرآني الذي أرادنا الله أن ننزع من خلاله الحقد من القلوب، وأن نعيش المحبّة والخير في كل تحركاتنا، وأن ننفتح على الآخرين من باب الإنسانية، ومن باب السلام والحوار مع الذين نختلف معهم. أيها الأحبّة، الصراع اليوم ليس بين المؤمنين ، إنه صراعٌ بين الحُكماء وبين من تلبّس الجهل عقولهم وغرائزهم، صراعٌ بين من يرى في ميلاد النبي عيسى -عليه السلام- البُشرى بولادة النبي محمد عليه الصلاة والسلام لإتمام الرسالة، وبين قتلة الأنبياء الذين يحاولون نشر الفساد الفكري والروحي. إن الغلبة للحكمة.. والنصر حليف كلّ إنسان يؤمن بأن الله خير ومحبّة. • nasser.media@gmail.com
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...