


عدد المقالات 256
اللغة العربية.. هي لغة القرآن، محفوظة إلى يوم القيامة بأمر الله تعالى، بها نتفقه في الدين، ونستنير بالسنة النبوية، ونحافظ على الهوية.. هي اللغة العالمية للعلم والحضارة في العصور التي برزت وسادت فيها الحضارة العربية الإسلامية وأضاءت ظلام العالم، ونجد المسلمين غير العرب أشد حرصاً منا عليها، فيعملون على تعلم أبجدياتها لقراءة القرآن وتعلم أمور الدين والتفقه... لكن هذه اللغة رغم عظمتها ومقدارها للأسف الشديد تعاني من عقوق أبنائها، الذين أهملوها وتركوها كالعروش الخاوية... تركوها بين سندان الإهمال في دراستها وتربية الأجيال عليها، وبين مطرقة المؤامرات التي تحاك ضدها وسوء الفهم لخصائصها.
اليوم غلبت على ألسنتنا لغة لا علاقة لها بالعربية من قريب أو من بعيد، وأصبح الأهل يفاخرون بإجادة أبنائهم لغات عديدة ليس من بينها العربية، لغات ستضمن لهم مستقبلاً باهراً، متناسين أن لغتنا الأم هي التي تحافظ على تراثنا الفكري والحضاري والديني، وتحفظ الهوية، وأن هجرها قد ينتج عنه هجران الدين ما يعني تشويه عقول وسلوك الأطفال... لا يقف الحد إلى الأسرة فقد تسرب إلى الإهمال إلى بعض المؤسسات التعليمية الخاصة التي لا تهتم باللغة العربية وأصبحَت تهتم باللغة الإنجليزية على أنها لُغة المستقبل، ولُغة التعليم والثقافة الرفيعة؛ والحصول على فرصة العمل، ويأتون بمعلمين لا يفقهون شيئاً في قواعد اللغة، بل الأدهى تعيين معلمين ليسوا عرباً يدرسون لطلاب عرب وينطقون الحروف بطريقة سيئة، فبالله كيف سيخرجون طلاباً يتقنون ويعتزون بلغتهم وهويتهم؟! هذا فضلاً عن انتشار اللحن على الألسنة ومهاجمة الفصحى، وانتشار العاميَّة، وعدم تعريب العلوم التجريبية، كالطب والهندسة، وكتابة الإعلانات وعناوين المحلات التجارية باللهجة العاميَّة أو باللغة الإنجليزية، وانتشار الألقاب والمصطلحات العلميَّة الغربية في مؤسسات التعليم دون إخضاعها للتعريب.. والغفلة عن قيمة اللغة العربية وأهميَّتها، والاستهانة بها ليس فقط من جانب العامة من الناس ومن بعض المؤسسات التعليمية، بل أيضاً من فئات تصف نفسها بالنخبة وهي لا تستطع نطق جملة واحدة سليمة لغوياً، ومن المؤسسات بشكل عام حتى الصحفية منها، والتي تمتلئ صفحاتها بالكثير من الأخطاء اللغوية التي تشوه اللغة في عقل القارئ بدلاً من الارتقاء بها، كما أن من المفارقات أن محتوى الإنترنت باللغة العربية الفصحى قليل جداً مقارنة بالعدد الهائل لمستخدمي الإنترنت من العرب، مروراً بالاستعمال المفرط للغة.
@najat.bint.ali
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...