alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 432

هويتنا الوطنية.. المواطنة المسؤولة.. الحق والواجب

25 مايو 2016 , 12:59ص
المواطنة حب للأرض بالفطرة وانتماء لها، تزيد وتتعمق عندما نعرف المنهج الذي نسلكه ليساعدنا على ممارسة المواطنة المسؤولة، من خلال فهم وممارسة الحق والواجب ضمن حدود الحريات.
كثيرا ما نظهر وطنتينا من خلال مظهر الهوية (الرمزية)، مثل لبس الزي التقليدي، ولبس الشعارات الوطنية والعلم، ورسم خريطة الوطن على كل جدار، ودراستنا لتاريخ وجغرافية الوطن، وترديد القصائد والأغاني الوطنية، هذه كلها جوانب هامة لتطبيق الوطنية واستشعارها بحب.
المظهر المادي للهوية الوطنية «الوطنية المسؤولة» التي تعتبر هدفا للجميع، فهذا الهدف مسؤولية كافة جهات الدولة لتحقيقه، وإن كنا نضع عبئا أكبر على بعض الجهات، غير أن النتيجة تحدث بعمل الكل على ذلك، حيث أن المواطنة مسؤولية الجميع، وليست حكرا على أحد، وواجب على جميع الموظفين في كل وظيفة -المواطنين ومن سكن هذه الأرض الطيبة- في داخل كل وظيفة معايير للمواطنة المسؤولة التي تثبت الالتزام بها، ومعايير يجب تعليمها للأبناء وتحدد بالتركيز على تزامن مفهومين معا هما الحق والواجب.
فعندما يعرف الأفراد حقوقهم ويعملون على الحصول عليها فإن ذلك غير كاف، لكن يبقى الجانب الأهم وهو المحافظة على هذه الحقوق، والقيام بالواجب تجاه الذات والوطن، ومن هنا تتأكد أهمية القوانين والأنظمة ودورها في الحياة لحفظ الأمن والسلام وتحقيق الوحدة بالتزام الجميع بالحق والواجب بوعي ومسؤولية، فلا يكفي ما تقوم به الجهات المختصة، حيث يستدعي الحصول على الحق المحافظة عليه وعلى الذات والمال الخاص والعام، كما يستدعي ضمان الاستمرارية بعدم الإسراف وعدم الهدر والقدرة على التقييم والتفاعل للتحسين، وهذا يستدعي في ذات الوقت أن يكون علينا الحق من جهة أخرى. فكلنا نتبادل تقديم الخدمات للآخرين فيصبح الواجب ضمان القيام بالواجبات والمحافظة عليها، والعمل على رفع الجودة في كل ما يقدم من حق وواجب.
إن هذه المنطلقات تسهم كما أسلفنا في قوة الهوية، ويترتب عليها دور لرفع الوعي لنا كمواطنين من خلال التمعن في الهوية الوطنيـة ومميزاتهـا وقيمهـا التـي يجب أن نحافظ عليها، وننقلها للأبناء والأجيال القادمة لتكون أرثا عظيما للوطن، يكبر باحتضاننا له ووضع البرامج المناسبة.
إن تكوين هذا الإرث يستدعي أن نركز انتماءنا للوطن، وانتقالنا من تعددات هويتنا الشخصية في الحياة واختلافاتنا الجميلة التي تجعلنا متفردين إلى الانتماء الوطني الواحد الذي نجتمع فيه، ونتعصب فقط للوطن. كلنا من أجل قطر فيكون هو الانتماء الأرقى والأكبر والأعظم. ويمكن تعزيز هذا الانتماء من خلال الممارسات الداعمة التي نقوم بها.
هناك ممارسات تسهم في تقوية الهوية الوطنية وتعزيزها من خلال الجميع، عن طريق تكرار الرسالة الرئيسية وهي الانتماء الواحد للوطن «قطر»، وهو ما يجعل هذه الرسالة ثابتة في نفوس الكبار والصغار، فتتضح صورتها ومعالمها ويكون الانتماء قيمة أساسية تميز قوة الهوية القطرية. ومن ناحية أخرى فإن المشاركة هي الإلهام الأمين لصنع الأفضل للوطن، لذا فإن الإيمان بالقيم هو المفتاح الأول، وتكتمل الصورة بالعمل الحقيقي والجاد، والتعبير عن الرأي الإيجابي الذي يطرح الحلول ويضع المعالجات، الرأي الذي يتميز بصحة نفسية وعقلية وقيمية تتمتع بالحرية ويقيدها المصلحة العامة ويعم أثرها على قطر بل والعالم، ونستحق بها جميعا مواطنين وجميع من سكن قطر قطري، والنعم.
التطور القيمي.. الحلقة المفقودة

منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...

عندما يصبح العمل اختيارياً

في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...

المقياس قطر

مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...

الأمير الوالد

إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...

لا أحد يُغيّر أحدًا

يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...

لكل الشكاكين

بدايةً، نبارك للمنتخب المصري تأهله إلى دور الـ16، ونتمنى له مزيدًا من التوفيق والنجاح. وخلال متابعة أجواء البطولة، التي تقام هذا العام في أقصى غرب العالم، حيث تُنظَّم كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين الولايات...

نحبك يا أبي

كل عام، في 21 يونيو يأتي يوم الأب حاملاً معه الكثير من الصور والعبارات الجميلة، التي يتم تداولها في التواصل الاجتماعي، ولا أخفيكم سراً غالباً ما تكون بين الضحك أو الفكاهة، كأن الناس اعتادت أن...

الزواج بين الفرح والاستدامة

وجدت من المهم التذكير بهذه الكلمة المقتبسة من خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه بافتتاح الانعقاد 47 لمجلس الشورى «ويبقى الإنسان موضوع خطط التنمية ومحورها وهدفها....

الراية التي واصلت المسيرة

في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، تستحضر دولة قطر محطة وطنية فارقة في تاريخها الحديث، حين شهدت انتقالاً سلساً للقيادة عام 2013، عندما سلَّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل...

راعي دولة المؤسسات

يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...

رحيل رجل الاقتصاد والطاقة

ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...

الحقوق الفكرية للعلماء المسلمين

معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...