


عدد المقالات 167
الأمن مظهر إيماني؛ تتجلى فيه السلامة للكليات العامة التي اتفقت جميع الشرائع على حفظها ورعايتها وصيانتها وهي: الدين؛ النفس؛ العقل؛ العرض؛ المال. وتعددت المسالك في إقامة الأمن والأمان: 1- التعلُّق بالله سبب مركزي للأمن في الدارين، وهو أن توحِّد اللهَ ولا تُشرك به شيئًا، فإذا قام الأمنُ من الله - لأنَّ بين الأمن والإيمان علاقةً قويةً - فإنَّ المجتمع إذا آمن أمن، وإذا أمن نَما؛ فيعيشُ أفرادُه مع الأمن حياةً طيبةً؛ قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82]، وقال في موضع آخر: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]. 2- الأمن في حسن التعامل مع الناس، وهو أن تُطعمَ الجائع، وتَسقي العاطشَ، وتکسو العُراةَ، وبه يحصل رضا الرب، فتعيش في الأمن والسلام؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يؤمن أحدکم حتى يُحب لأخيه - أو قال: لجاره - ما يحب لنفسه)، وألاَّ تُسيء إلى أحد بلسانك وبيدك؛ حيث قال: (المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده). 3- الأمنُ بين المسلمين وغيرهم؛ لهذا الغرض أمر الله نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - بدعوة غير المسلمين إلى الموافقة على النِّظام في قوله - تعالى -: ﴿ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ﴾ [آل عمران: 64]، فإذا أعرضوا عنه أمر بالعمل بقوله - تعالى -: ﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾ [الكافرون: 6]، وسدَّ بابَ الخوف والفتنة والهيبة كُلِّيةً بقوله - تعالى -: ﴿ وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ [الأنعام: 108]. 4- السلام بين المسلمين: قوله - تعالى -: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يؤمن أحدُکم حتى يُحِبَّ لأخيه - أو قال: لجاره - ما يحب لنفسه). 5- الأمن بين ذوي الأرحام، فعيَّن له طرقًا متعددةً، وبَيَّن الحقوق مفصِّلاً، وأعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه. 6- وإضافة إلى ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لغرض إقامة الأمن بين الحيوانات: (الخلقُ عيالُ الله، فأحب الخلق إليه من أحسن إلى عياله). إنَّه نظر إلى هذه الأشياء وغيرها لإقامة الأمن والسلام في الدَّارين، وعلَّمها أصحابَه، وبلَّغها إلى أمَّته جميعًا. وتتجلى مقاصد الأمن في حفظ الثوابت الشرعية؛ وتظهر معالم الشريعة الغراء متى حفظ الأمن؛ وضبطت مسالكه؛ وعززت من مقوماته؛ ومن أبرز هذه المقومات في حفظ الأمن هو طاعة أولي الأمر ﴿يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾. ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله؛ ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني) قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: « وأما أهل العلم والدين والفضل فلا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور وغشهم والخروج عليهم بوجه من الوجوه؛ كما قد عرف من عادات أهل السنة والدين قديماً وحديثاً ومن سيرة غيرهم» تغريدة: الأمن مسؤولية الجميع. @maffatih
نجاح الإدارة وإدارة النجاح صنوان لا يفترقان وهما عنوان بارز لهندسة تطوير العقل الإداري في دولة قطر ؛ فالإدارة ظاهرة إنسانية أزلية وأبدية ؛ لا مناص منها على مستويات الفرد والجماعة ؛ وقد مرّ الفكر...
بدأ معرض الدوحة الدولي للكتاب في حلته الخامسة والثلاثين ؛ وهو عرس ثقافي وترجمة صادقة وواقعية لأحد مؤشرات أداء ونتائج الثقافة انتاجاً للمحتوى؛ وإقبالاً ؛ واستقطاباً ؛ وظهوراً للجديد من الكتب والكتّاب وزيادة في الوعي...
( الموقف ) : تهل علينا أيام فضلى معدودة ؛ فالغنيمة بقيام لياليها وصوم نهارها والتمسك بالذكر والعمل الصالح . خصوصاً ونحن نرفل في صحة الأبدان {وصحتك قبل سقمك } ووفرة الأمن والإيمان ؛ وطقس...
التعليم قضية تنموية متعددة الأبعاد؛ وهو مرآة تعكس الحراك المجتمعي العام والاجتماعي الخاص؛ وهو جزء من هوية ومكونات الدولة الحديثة وقاعدتها المعرفية ومنطلق لفلسفة أفكارها ومرجع لمشاريعها المستقبلية. وهذه القضية الجوهرية المصيرية قد تمر بمراحل...
إذا تم الوقوف على فهرس أي كتاب فقهي في مدرسة معينة أو اتجاه، نجد أن محتوى كم المسائل والقضايا الفقهية التي يتم بيانها ونقاشها يختلف من حقبة وقرن تاريخي إلى آخر ومن رقعة جغرافية لأخرى....
فلسفة العلاقة بين المواطن والوطن أشبه ما تكون نوعا من الاتحاد والحلول ؛ ومن الصعوبة بمكان تحديد أيهما سبق الآخر؛ و كون العلاقة تختزل عناصر المكونات الرئيسية القانونية للدولة الحديثة؛ علاقة واجبات وحقوق؛ علاقة تبادلية...
الأيديولوجيا كمفهوم بسيط ولد في القرن الثامن عشر، ونشأ في الفكر الفلسفي الألماني ضمن السياق التاريخي عند هيجل، وفي الجانب الاقتصادي عند ماركس. وما لبث أن تم توظيفه داخل السياق الفلسفي كما عند نيتشه، وبعدها...
هذه المادة (53) نصاً ومنطوقا من الدستور الدائم لدولة قطر؛ ذات دلالات قطعية ومضامين واضحة وأحكام محددة ومساحات واسعة ذات أبعاد دينية وقانونية وسياسية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية ووجدانية. وبتوظيف أدوات الفهم للنص فقهاً؛ والتفهيم تنزيلاً...
30 يوماً عاشها المسلمون بين مقامات العبودية؛ فنهارهم بالصيام وليلهم بالقيام؛ وما بين ذلك انشغلوا بتلاوة القرآن والدعاء والتصدق والمسارعة في الأعمال الصالحة والتلبس بأوجه أعمال البر والإحسان؛ باتت التزكية عنوان المرحلة وانتهت بزكاة الفطر...
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...