


عدد المقالات 178
اليمن سينتصر وهذا خياره، وهو في معركة واحدة ومصير واحد مع أشقائه في الخليج لاستعادة الدولة لم يسبق أن هوى اليمن إلى درك سحيق من الدمار والخراب والحزن في عام واحد كما حصل منذ انقلاب الحوثيين وحليفهم صالح في 21 سبتمبر 2014، إذ أراد تحالف الثأر والانتقام تحويل بلاد الإيمان والحكمة إلى منطقة نفوذ إيرانية, ولهذا لم يكن غريبا تصريح أحد القيادات الإيرانية بأن صنعاء أصبحت العاصمة العربية الرابعة بيد طهران عقب اجتياحها من قبل وكلائها. في غضون عام ابتلعت ميليشيا الحوثي الدولة بكل مؤسساتها وحولتها إلى لجان يديرها متهمون بانتهاكات حقوق الإنسان يتفاخرون بالتقاط صور تذكارية فوق أنقاض منازل ومساجد فجروها وظنوا أنهم انتصروا على خصومهم. كان من المفارقات العجيبة التي أثارت السخرية داخليا وخارجيا اختيار شخص مغمور لا تتجاوز مؤهلات سيرته الذاتية سرقة أختام الوزارات والمؤسسات لإدارة البلاد تحت مسمى «اللجنة الثورية» التي عرفها اليمنيون في بضع شهور وكرا للفساد الذي يزكم الأنوف. تحول اليمن إلى سجن كبير للمعارضين والمواطنين على حد سواء كل من يقول «لا» للانقلابيين يقاد لغياهب المجهول بتهمة الداعشية أو العمالة للسعودية التي تدخلت لحماية اليمنيين من تمرد وانقلاب أقلية سياسية واجتماعية ساعدها رئيس مخلوع أراد الانتقام من شعبه الذي ثار ضده وأسقطه في ثورة بيضاء عام 2011 بعد 33 عاما من الفساد والاستبداد. إن حصاد عام تحالف انقلاب الثأر والانتقام من اليمن دولة وشعبا طال كل شيء، ولم يستثن بشرا أو حجرا إلا وجاء عليه الدمار والخراب, وكان أول ضحايا هذا التحالف الانتقامي اختطاف الدولة وتعطيل مؤسساتها وتحويلها إلى لجان للفاسدين والسجناء الفارين وقطاع الطرق يديرونها كما تفعل العصابات حين تقع في أيديها الغنيمة. لقد قاد هذا التحالف ردة مشتركة على ثورة 26 سبتمبر 1962 التي أطاحت بالحكم الملكي من شمال اليمن, وما نعيشه اليوم ذكرى لهذه النكبة التي يقترب الشعب بمقاومته الباسلة وجيشه الوطني ودعم أشقائه في التحالف العربي بقيادة السعودية من طي صفحتها بإسقاط الانقلاب وإعادة الشرعية للدولة. إن اليمنيين اختاروا طريقا واحدا وآمنا لمن يحكمهم ويريد الوصول للسلطة ومن صندوق الانتخابات ومن يحوز ثقة مالك السلطة ومصدرها فهو الأحق وحده بالحكم لفترة محددة من الزمن ثم يبت من اختاره في أمره إما التجديد له إن أنجز وأحسن أو تغييره إن أفسد وظلم. لقد ولى زمن الدبابة والبيان رقم واحد, انتهى زمن الوصاية على الناس واعتبارهم قاصرين غير جديرين في حرية اختيار من يحكمهم أو يدير شؤونهم إلا من كان من أسرة تزعم حقها في الحكم بمبررات دينية واهية. إن من يرفعون شعار «الموت لأميركا», الذي اعتبره الرئيس الإيراني حسن روحاني مجرد شعار لا إعلان حرب، ثم يقتلون مواطني بلدهم ويهجرونهم من منازلهم، ليسوا جماعة وطنية، وإنما هم بتصرفاتهم قوات احتلال تنتقم من كل معارض ومقاوم لها. لا يعرفون أميركا إلا أنها خارطة جغرافيا اليمن يستبيحون مدنها ويقتلون سكانها ويسرقون ما يقع بأيديهم ثم يزعمون حبهم للبلاد ومحاربتهم للفساد وهم أبعد من عين الشمس عن أن يكونوا مصلحين أو صالحين. يختطفون المئات من أبناء وطنهم دون ذنب ويغيبونهم عن أسرهم دون أن يعرف أحد مصيرهم وأماكن اختطافهم, لكن عندما يتعلق الأمر بالأجانب وخاصة الأميركيين يطلقون سراحهم كما فعلوا مؤخرا بالإفراج عن ثلاثة أميركيين كانوا محتجزين لديهم منذ ستة أشهر. اليمن سينتصر وهذا خياره، وهو في معركة واحدة ومصير واحد مع أشقائه في الخليج لاستعادة الدولة وتأمين العمق الاستراتيجي للسعودية وإنهاء نفوذ طهران للأبد قبل التوجه إلى أماكن تواجده بسوريا لقطع تلك الأيادي والأذرع العابثة بالأمة.
تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...
حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....
من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...
نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...
حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...
حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...
لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...
دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...
المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...
لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...
أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...
خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...