alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟

غياب المسؤولية والمحاسبة

24 يناير 2020 , 03:16ص

يفقد المسؤول مبرر بقائه في منصبه بمجرد انحرافه عن واجباته، ومن ذلك صم آذانه عن أصوات الناس، وتجاهل مطالبهم، والتعامل مع الأحداث بكل خفة وسطحية وبرودة أعصاب. ما الذي سيحرّك المسؤولين في اليمن؟ هذا سؤال لا يبدو أن إجابته سهلة بالنظر لخيبات الأمل المتكررة بعد كل تجارب الأزمات والعواصف الكبيرة. نفقد خيرة أبطالنا من الجيش في قصف حوثي بمعسكرهم دون أن يحرّك هذا الحادث الأليم ساكناً لدى المسؤولين عدا عن برقيات عزاء لا تواسي المكلومين من أسرهم، ولا ترتقي للموقف المفترض اتخاذه في هذا الشأن. تحصد الأوبئة حياة الكثيرين ولا تهتز شعره لمسؤول في الصحة أو اللجنة العليا المعنية بالإغاثة وطوارئ الكوارث، وكأن الأمر يحدث في بلد آخر، لا يستدعي حتى المعرفة العامة. إن غياب الرقابة والمحاسبة جعل هذا النهج سائداً حتى اليوم، وسوف يستمر طالما بقي الوضع على حاله، في ظل تخلي أعضاء مجلس النواب عن القيام بمسؤولياتهم، وتفضيلهم الحفاظ على مصالحهم وحساباتهم السياسية على الدفاع عن حقوق ممثليهم، وتفعيل الحد الأدنى من الرقابة والمساءلة البرلمانية. كل مسؤولية يجب أن تُقابلها محاسبة، وأي شخص يتولى منصباً ولا يخضع للمحاسبة سيقصر ويفسد ويفعل ما يحلو له، بغض النظر عن الاستثناءات التي لا يُعتد فيها للحكم والقياس؛ لأننا نتعامل مع بشر لا ملائكة. التبريرات لا نهاية لها، ويُمكن للصغير والكبير والضعيف والغني التذرع بها والإتيان بالكثير منها، لكن هذا لا يعني أن صاحبها على حق دائماً، وهذا ما يجب أن يدركه أولئك الذين يلوذون للاحتماء بها كلما فشلوا أو أفسدوا، وقد استهلكوا كل ما في جعبتهم من مبررات واهية. نريد مسؤولين لديهم إحساس بالمسؤولية لا متبلدين، أصحاب ضمير صادق لا ضمير معطوب، ونحب المبادر لتصحيح مساره ذاتياً ولو اضطر للاستقالة، التي ستحسب له لا عليه طالما كان صادقاً واضحاً. بمقدور هؤلاء المسؤولين الاستمرار في نهجهم الحالي غير المرغوب به، لركونهم لغياب المحاسبة البرلمانية والشعبية بسبب ظروف الحرب، ولكن يجب أن يتذكروا أن كل مواقفهم وأعمالهم مسجلة في ذاكرة التاريخ والمواطنين الذين لن يغفروا لهم ما فعلوه بهم، وسيحاسبونهم بأصواتهم في الميادين وصناديق الاقتراع حينما يكون ذلك ممكناً. تتحمل قيادات الأحزاب مسؤولية كبيرة في وجود هذا النوع من المسؤولين؛ لأنها من اختارتهم وتركتهم يفعلون ما يريدون دون محاسبة، ولو أنها قامت بواجبها لتغير الكثير في الواقع، غير أن الأحقاد والضغائن والارتهان للخارج وتغليب المصالح الحزبية هي السمة الغالبة في تعاملها مع بعضها البعض. وهذه القيادات تحافظ على مواقعها رغم فشلها وانفصالها عن قواعدها دونما اكتراث لعواقب سياساتها وقراراتها الخاطئة، والتي تزيد الطِين بلة، وتعمّق الجراح. على جماهير الأحزاب عبء كبير في إحداث التغيير الداخلي المنشود، على أمل أن ينعكس ذلك إيجاباً على أمور البلاد وتحريرها من الارتهان للخارج، واستعادة زمام المبادرة. التغيير لن يأت في عشية وضحاها، وهذا مفهوم، لكن عقد العزم على القيام به يمثل الخطوة الأولى للمضي في هذا الطريق، مع استخدام كل الأدوات المتاحة والمشروعة لتحقيق الغاية النهائية.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...