alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 22 يونيو 2026
عندما تصبح القوة غير قابلة للاستخدام

أرض السوادين

23 أغسطس 2016 , 01:23ص

القادم إلى أرض العراق من جهة الصحراء يرى كأن هناك سوادا يلف هذه الأرض لكثافة الظلال التي تتركها الأشجار والنخيل المكتظة حول دجلة والفرات وما يلحق بهما من روافد وتفرعات، إضافة إلى الأهوار والبحيرات والعيون المبثوثة والمتناثرة في طول البلاد وعرضها، من ثَمَّ أطلق الصحابة الفاتحون على هذه الأرض (أرض السواد). كانت تلك الظلال منطقة جذب كبيرة على مدار تاريخها، تجذب العقول والأموال والخبرات والقدرات والفاتحين والغزاة، فامتزجت فيها العلوم والفنون والصناعات والاختراعات والمذاهب والفرق. ثم لما كشفت الأرض عن ثروتها الجديدة وأمدت ساكنيها بما أودعه الله في بطنها من طاقة هائلة ما زالت تسد حاجة البشرية في أغلب مجالاتها تبين أيضا أن أرض السواد كان لها النصيب الأوفر، فأضيف سواد (الذهب الأسود) إلى سواد ظلالها، لتبقى محتفظة بهذا اللقب دون منافس أو منازع. وإذا كانت بلادنا العربية في الغالب تتقاسم الموارد بقسمة ثنائية، فمنها من يملك الموارد البشرية بلا ثروة، ومنها من يملك الثروة بلا موارد بشرية، فإن العراق ربما يكون البلد الوحيد الذي جمع بين الثروتين أو الموردين، فمع كثافته السكانية لديه كثافة هائلة ومتنوعة في موارده الطبيعية تحت الأرض وفوق الأرض. لقد كان من الممكن أن يتقدم العراق بمشروع على مستوى الأمة ليسارع في تحريك الدورة الحضارية الكونية لصالح هذه المنطقة بعد أن ظن الأميركيون أن الزمن قد توقف على أعتابهم، وأن الشمس لن تشرق على غيرهم بعد اليوم. لا أدري إن كان هذا الهاجس هو الذي صنع الأحداث الأخيرة التي بدأت بكارثة غزو الكويت ثم تدحرجت كرة الجليد إلى الحال الذي وصلنا إليه اليوم؟ اليوم ليس في العراق سواد الظلال الذي كان يدهش عيون العرب القادمين من الصحراء، فالعراق اليوم يستورد الفاكهة والخضر حتى البطيخ من دول الجوار! أما نفطه أو ذهبه الأسود فلا يعلم العراقيون عنه شيئا ولم يشمّوا رائحته منذ سنوات، فلا حساب ولا كتاب، ولا نسمع سوى الاتهامات، تارة لدول الجوار، وتارة للدول الكبار، وتارة لمجتمع (الحرامية) الذي صنعته أصابع الاحتلالين الأميركي والإيراني. اليوم هناك سواد مخيف تتشح به أرض السواد متعدد الأشكال والواجهات، ومتنوع الولاءات والارتباطات، سواد العمائم المتاجرة باسم الدين والتي تراها في كل طرف وصوب، وفي كل وليمة وغنيمة، يبثّون الفرقة والكراهية وثقافة الدم، مع خليط من الخرافات والترهات التي يشمئز منها العقل وتستقبحها الفطرة، وأكاد أجزم أن هؤلاء لم يكونوا ينتمون لمدرسة ولا لدين ولا لمذهب، بل هم جزء من وقود المعركة المعدّ لتدمير هذه الأمة وتفكيكها وتحطيمها من داخلها، وهناك أيضا الرايات السوداء للخلافة الموهومة والتي فعلت فعلها المكافئ والموازي في المجتمعات السنّية لإشاعة التخلف والتوحش والدمار الشامل على كل المستويات الإيمانية والأخلاقية والعلمية والحضارية وكل ما يمس الإنسان من قريب أو بعيد، ومن هؤلاء وأولئك اتشح العراق كله بسواد الحزن والجهل والفقر والتخلف. إن الفارق بين سواد الأمس وسواد اليوم هو الفارق بين العراق الذي قدم للأمة والعالم تجربته الحضارية الرائدة والعراق الذي يجرّ المنطقة بأسرها إلى هاوية الفوضى والطائفية والتوحش الأعمى.

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...