


عدد المقالات 312
دق جرس السلام، ووقف «المُسالمون» دقيقة صمت في حديقة السلام، واجتمع الفائزون بجائزة نوبل للسلام مع رُسل السلام، ودعونا جميعاً إلى المُساهمة في تحقيق أهداف التنمية المُستدامة، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للسلام الذي احتفلت به المنظمة يوم الأربعاء الماضي. طيّب، وبعدين؟ هل لاحظ أحدكم انتشار ذبذبات السلام؟ هل قَرأتُم عن مطبوعات فيها خطوات بسيطة تُمكّننا من المساهمة في عملية بناء السلام وفي القضاء على الفقر وحماية كوكب الأرض؟ هل نعرفُ حقاً ما دورنا في بناء هذا السلام أياً كان موقعنا، طلابا، أم بائعين، أم تُجّارا، أم موظفين، أو «هوامير» ولصوصا؟ أَيحتاجُ رُسل السلام لاقتراحاتنا حول التوصل لاتفاقات وقف إطلاق النار، وإشاعة ثقافة السلام؟ الصراحة؟ لا أظنّ ذلك. وإن كانت الأمم تحتاج إلى مساندة الشعوب لبناء السلام، فالقيّمون على تلك الأمم لا يرغبون ذلك، ولا يسعون إليه إلا إذا استطاعوا إليه سبيلا في نزاع هنا وأزمة هناك. الصراع اليوم ليس على أرضٍ وسيادةٍ وموارد ونهايته ليست منوطة باتفاقية أو مُعاهدة أو تغيير أنظمة. هو صراع على ماهيّة وشكل النظام العالمي برّمته، فلا سلام إلا بعد عهدٍ جديد من الحروب المُقبلة، لا يعلمُ أَحداثها إلا الله والمحلّلون في السياسية يقولون آمنّا بها. لا دور مؤثر لنا في تغيير مسار العلاقات بين الدول، لكنّ السلام الذي نطمح إليه موجودٌ في أنفسنا وفيما بيننا. وأملنا في حياة مشرقة رغم النزاعات مرتبطة بسلامٍ رُوحي لن يُهدينا إيّاه طبيب نفسي، ولا إمام، أو حديث قُدسيّ. بناء السلام هو ما قام به شاب أميركي جَمع أكثر من 140 ألف دولار لرجل عجوزٍ (89 عاماً) اضطر للعمل كبائع متجوّل لتربية أحفاده بعدما توفيّت ابنته. وفي مشهد عجوز فلسطيني يحمل ابنته المعوّقة إلى الجامعة يومياً، فينتظرها 7 ساعات على باب الجامعة ليُعيدها إلى بيتها ويؤمّن لها احتياجاتها بعد وفاة والدتها. بناء السلام هو أن ترى الفرح في عيون المُحتاج، وأن تبتسم بوجه الظروف والتحديّات، وأن تثق بعدالة الله كُلّما رددتَ السلام على من يؤذيك ويُسيء إليك ويُضمر لك الشرّ ويُبادرك صباحاً بـ «السلام»! سلامٌ على من أحبّ مني السلام.
تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...
جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...
مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...
«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...
الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...
لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...