


عدد المقالات 410
عندما نتمكن من احترام التعددية وممارسة الفكر النقدي، عندما نتمكن من تفعيل متلازمة الحق والواجب في حياتنا، عندما ندرك دور المؤسسات وتركيز كل منها على تحقيق رؤيتها ورسالتها وكيفية تحقيقها الغايات، عندما نلتزم بالمبادئ والقيم والأخلاق: نحترم الرأي والرأي الآخر، عندما نرحب بتعددية الثقافات، عندما نحترم القانون ونقدر المعلم، عندما نعزز النجاح ونعالج التحديات بموضوعية، نكون قد حققنا مخرجات المواطنة المسؤولة والهوية الوطنية. كلنا نرغب في تحقيق ذلك، وكلنا في داخلنا إنسان قويم محب للخير والصلاح، ننتظر كل الإنجازات التي طرحناها، وندرك أننا من يمكنه أن يصنعها من خلال تبنينا لهذه القضايا الهامة وشرحها وتكرارها، فنحن أنفسنا من نريد الفضائل ونصحح الأخطاء وهذا أمر طبيعي. ولكن لتحقيق هذه المواطنة المسؤولة فنحن بحاجة لترجمتها لسلوكيات عملية تبدأ بالالتزام وتستمر بالانخراط في كل العمليات والقيام بالدور المطلوب بمسؤولية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل في أهله» إلى نهاية الحديث. وتتجسد أحد هذه المسؤوليات علينا جميعا في الهوية الوطنية والتي ترتبط بالسمعة الوطنية. من؟ وماذا يصنع هذه السمعة؟ وكيف تؤثر؟ ترتبط السمعة الوطنية والصورة الذهنية بالدبلوماسية الشعبية والأمن الوطني من جهة أخرى وقد زاد الاهتمام بها في عصر الثورة التكنولوجية وأصبحت كثير من الدول في العالم تستهدف صنع صورة إيجابية لتحقيق الثقة، حيث يرتبط بذلك أهداف اقتصادية وسياحية بل وسياسية أيضا. ويثبت التاريخ الإعلامي أن الأثر الذي يحدثه الإعلام هو تغيير عميق في النفوس البشرية سواء كان إيجابا أو سلبا، وهذا ما أكتشفه السياسيون منذ القدم، حيث استخدمت كل من الدعاية السياسية والإرهاب للقضاء على المعارضة السياسية أو لنشر القيم العالمية السائدة في ذلك الحين. فبعد الحرب العالمية الأولى أدركت الحكومات أهمية التعبئة النفسية وأصبح العالم يتعامل مع الأزمات بطريقة الحلول الوسطى وتحول العالم إلى تعبئة كل الموارد بما فيها العسكرية والإعلامية والسياسية والاقتصادية. لذا استخدمت في الحرب العالمية الثانية جهودا وحملات دعائية وظهرت قوى جديدة تعتمد على التأثير على أفكار الشعوب وسلوكها. ويمكن لهذه الأفكار عند نشرها أن تتحول لتكون الصورة الذهنية الظاهرة على شعب أو مجتمع معين بغض النظر عن صحتها لتصنع حقائق جديدة قد تكون غير صحيحة! ويمكننا الاطلاع على العديد من الدراسات في هذا السياق حول كيفية تحقيق هذه الصورة ونموذجا على ذلك الصورة التي رسمتها أميركا من خلال دعايتها التي استخدمت فيها رموز مختلفة ارتبطت في ذهن الناس بالقوة والذكاء والتقدم، واستخدام رموز ثقافية وعسكرية وعمرانية للتأثير على الصورة، وإعادة تشكيل الوعي من خلال بث أفكار أو معلومات بطرق مقصودة أو غير مقصودة. وكلما ربطنا هذه الحقائق بالصورة الذهنية التي رسمت للمسلمين يجعلنا ذلك أكثر حماسا لإثبات الصورة الحقيقية للإسلام -الصورة السمحة المتسامحة- الصورة التي تنضح بكل قيمة أصيلة وجميلة، الصورة التي احتفظت بكل ما وجدت من حسن خلق العرب لتؤكده وتصحح الأخطاء الإنسانية في حق الناس بعضهم بعضا. كل شيء حولنا أصبح أداة يمكن استخدامها بطريقة صحيحة أو العكس، وكذلك الإعلام وحوار الشعوب غير الرسمي للترويج لصور حقيقية وجميلة وبناءة تسهم في تعزيز التعبئة النفسية الإيجابية للجميع نحو ما فيه خير وصلاح، حيث أصبح الإعلام هو الفضاء المفتوح الذي يرسل لنا ويستقبل منا جميعا وقد أخذنا عهدا بأن نكون بقدر المسؤولية لنكون بدرجة عالية من الوعي والمساهمة في الوعي بمستوى يليق برؤيتنا المميزة لكل قطري، ومن سكن أرض قطر قطري والنعم.
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...
أخبرتكم سابقاً بأننا نحتاج مساحة أوسع لمناقشة الردود التي وردت بعد مقال حول اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، فقد أثار المقال آراء متعددة ومتباينة من النساء والرجال على حدّ سواء. فالنساء لم يتفقن على...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...