alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 434

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 17 أغسطس 2026
وهم الانتصار... عندما تصبح الهزيمة عقيدة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 19 أغسطس 2026
بين الاعتداءات والاتهامات.. مأزق المقاربة الإيرانية تجاه الخليج
رأي العرب 17 أغسطس 2026
حماية البحر.. مسؤولية وطنية

الهوية الوطنية والقوة الناعمة

22 يونيو 2016 , 01:48ص
عندما نتمكن من احترام التعددية وممارسة الفكر النقدي، عندما نتمكن من تفعيل متلازمة الحق والواجب في حياتنا، عندما ندرك دور المؤسسات وتركيز كل منها على تحقيق رؤيتها ورسالتها وكيفية تحقيقها الغايات، عندما نلتزم بالمبادئ والقيم والأخلاق: نحترم الرأي والرأي الآخر، عندما نرحب بتعددية الثقافات، عندما نحترم القانون ونقدر المعلم، عندما نعزز النجاح ونعالج التحديات بموضوعية، نكون قد حققنا مخرجات المواطنة المسؤولة والهوية الوطنية.
كلنا نرغب في تحقيق ذلك، وكلنا في داخلنا إنسان قويم محب للخير والصلاح، ننتظر كل الإنجازات التي طرحناها، وندرك أننا من يمكنه أن يصنعها من خلال تبنينا لهذه القضايا الهامة وشرحها وتكرارها، فنحن أنفسنا من نريد الفضائل ونصحح الأخطاء وهذا أمر طبيعي. ولكن لتحقيق هذه المواطنة المسؤولة فنحن بحاجة لترجمتها لسلوكيات عملية تبدأ بالالتزام وتستمر بالانخراط في كل العمليات والقيام بالدور المطلوب بمسؤولية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل في أهله» إلى نهاية الحديث. وتتجسد أحد هذه المسؤوليات علينا جميعا في الهوية الوطنية والتي ترتبط بالسمعة الوطنية.
من؟ وماذا يصنع هذه السمعة؟ وكيف تؤثر؟ ترتبط السمعة الوطنية والصورة الذهنية بالدبلوماسية الشعبية والأمن الوطني من جهة أخرى وقد زاد الاهتمام بها في عصر الثورة التكنولوجية وأصبحت كثير من الدول في العالم تستهدف صنع صورة إيجابية لتحقيق الثقة، حيث يرتبط بذلك أهداف اقتصادية وسياحية بل وسياسية أيضا. ويثبت التاريخ الإعلامي أن الأثر الذي يحدثه الإعلام هو تغيير عميق في النفوس البشرية سواء كان إيجابا أو سلبا، وهذا ما أكتشفه السياسيون منذ القدم، حيث استخدمت كل من الدعاية السياسية والإرهاب للقضاء على المعارضة السياسية أو لنشر القيم العالمية السائدة في ذلك الحين. فبعد الحرب العالمية الأولى أدركت الحكومات أهمية التعبئة النفسية وأصبح العالم يتعامل مع الأزمات بطريقة الحلول الوسطى وتحول العالم إلى تعبئة كل الموارد بما فيها العسكرية والإعلامية والسياسية والاقتصادية. لذا استخدمت في الحرب العالمية الثانية جهودا وحملات دعائية وظهرت قوى جديدة تعتمد على التأثير على أفكار الشعوب وسلوكها. ويمكن لهذه الأفكار عند نشرها أن تتحول لتكون الصورة الذهنية الظاهرة على شعب أو مجتمع معين بغض النظر عن صحتها لتصنع حقائق جديدة قد تكون غير صحيحة!
ويمكننا الاطلاع على العديد من الدراسات في هذا السياق حول كيفية تحقيق هذه الصورة ونموذجا على ذلك الصورة التي رسمتها أميركا من خلال دعايتها التي استخدمت فيها رموز مختلفة ارتبطت في ذهن الناس بالقوة والذكاء والتقدم، واستخدام رموز ثقافية وعسكرية وعمرانية للتأثير على الصورة، وإعادة تشكيل الوعي من خلال بث أفكار أو معلومات بطرق مقصودة أو غير مقصودة.
وكلما ربطنا هذه الحقائق بالصورة الذهنية التي رسمت للمسلمين يجعلنا ذلك أكثر حماسا لإثبات الصورة الحقيقية للإسلام -الصورة السمحة المتسامحة- الصورة التي تنضح بكل قيمة أصيلة وجميلة، الصورة التي احتفظت بكل ما وجدت من حسن خلق العرب لتؤكده وتصحح الأخطاء الإنسانية في حق الناس بعضهم بعضا. كل شيء حولنا أصبح أداة يمكن استخدامها بطريقة صحيحة أو العكس، وكذلك الإعلام وحوار الشعوب غير الرسمي للترويج لصور حقيقية وجميلة وبناءة تسهم في تعزيز التعبئة النفسية الإيجابية للجميع نحو ما فيه خير وصلاح، حيث أصبح الإعلام هو الفضاء المفتوح الذي يرسل لنا ويستقبل منا جميعا وقد أخذنا عهدا بأن نكون بقدر المسؤولية لنكون بدرجة عالية من الوعي والمساهمة في الوعي بمستوى يليق برؤيتنا المميزة لكل قطري، ومن سكن أرض قطر قطري والنعم.
هل يمكن قياس قيم المجتمع؟

عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....

من يصنع قيم المجتمع؟

في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...

التطور القيمي.. الحلقة المفقودة

منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...

عندما يصبح العمل اختيارياً

في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...

المقياس قطر

مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...

الأمير الوالد

إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...

لا أحد يُغيّر أحدًا

يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...

لكل الشكاكين

بدايةً، نبارك للمنتخب المصري تأهله إلى دور الـ16، ونتمنى له مزيدًا من التوفيق والنجاح. وخلال متابعة أجواء البطولة، التي تقام هذا العام في أقصى غرب العالم، حيث تُنظَّم كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين الولايات...

نحبك يا أبي

كل عام، في 21 يونيو يأتي يوم الأب حاملاً معه الكثير من الصور والعبارات الجميلة، التي يتم تداولها في التواصل الاجتماعي، ولا أخفيكم سراً غالباً ما تكون بين الضحك أو الفكاهة، كأن الناس اعتادت أن...

الزواج بين الفرح والاستدامة

وجدت من المهم التذكير بهذه الكلمة المقتبسة من خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه بافتتاح الانعقاد 47 لمجلس الشورى «ويبقى الإنسان موضوع خطط التنمية ومحورها وهدفها....

الراية التي واصلت المسيرة

في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، تستحضر دولة قطر محطة وطنية فارقة في تاريخها الحديث، حين شهدت انتقالاً سلساً للقيادة عام 2013، عندما سلَّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل...

راعي دولة المؤسسات

يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...