alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 414

الهوية الوطنية والابتسام

22 فبراير 2017 , 12:55ص

نشر طبيب نفسي في أكاديمية العلوم البولنديّة ورقة بحثية بعنوان «تجنب عدم اليقين» توضح أن بعضاً من شعوب العالم تشعر بحالة من القلق حول بعض الأمور في حياتهم، خاصة في البلدان التي تخضع لضغوط سياسية، وحيث يتم احترام التعليم بدرجة كبيرة، وكذلك تلتزم شعوبها بالأعراف الاجتماعية. أجريت الدراسة على آلاف في 44 دولة، وخلصت النتائج إلى أن هناك اعتقاداً في بعض الدول، مثل: روسيا واليابان وإيران يرى أن الابتسامة تجعل الشخص أقل ذكاءً، وفي بعض الدول تجعله أقل صدقاً ونزاهة مثل الأرجنتين، وإيران، وزيمبابوي، وروسيا. في المقابل فإن هناك دولاً، مثل: ألمانيا، وسويسرا، والصين، وماليزيا تصنّف الوجوه المبتسمة أكثر ذكاءً من تلك غير المبتسمة. ونقلاً عن الكاتب علي أحمد البغلي في جريدة القبس بتصرف «بمناسبة التجهم نشرت جريدة الحياة اللندنية تقريراً طريفاً عن التجهم الدائم للروس وأسبابه، ذكرني بتجهمنا المستجد، إذ كنا من الشعوب المبتسمة. «الحياة» تقول إن الروسي متجهم بطبعه، ويعتبر أن الابتسام والضحك، كما يقول المثل العربي «الضحك بدون سبب قلة أدب»، فالتجهم في روسيا صفة قومية، كما يقول التقرير، فالطفل أو التلميذ الروسي يوجهونه إلى أن يقوم بواجباته بدل أن يبتسم، فالابتسامة المهذبة عند الروسي مؤشر سيئ يدل على عدم مصداقية الشخص، وأحياناً خفته، وفي الغالب عدم الكشف عما يجول بخاطره. وينبغي لدى الروس أن يكون لأي ابتسامة سبب وجيه معروف، وعندها سيستقبلها الناس، وإذا لم يفهم الروسي سبب الابتسامة، فيمكن أن تسبب له قلقاً، فهو سيحاول البحث عن الأسباب، إذا ابتسم له أحد من دون مبرر، ورجوعاً لهويتنا الوطنية العربية الإسلامية فنحن شعب مبتسم! ومأمور بالابتسامة «وتبسمك في وجه أخيك صدقة» فالابتسامة: سماها رسول الله -عليه الصلاة والسلام- بسط الوجه فقال: «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق». ففي البساط ما يتسع للناس، وفي هذا التشبيه حكمة بالغة تحتوي الجميع. فالابتسامة تحمل معلومات قوية تؤثر على العقل الباطن، فالابتسامة نوع من أنواع العطاء، تعني الكثير ولا تكلف. تبعث الأمل فتساعد على شحذ الهمم. نبتسم لأنفسنا، فمن حقها علينا أن نبتسم وندخل السرور عليها.. نبتسم لأقرب الناس لنا، فهم أولى الناس.. نبتسم لرفقاء العمل والجيران، فكلهم ينتظرون الابتسامة.. نبتسم كلَّ صباح، لتشرق نفوسنا قبل الشمس.. نبتسم عندما نحقق إنجازاً صغيراً، فذلك يدفع لمزيد من العطاء والإنجاز. نبتسم عند الإخفاق، لأن ذلك خطوة على طريق النجاح. نبتسم لتكون سمة جميلة، ترتبط بشعب جميل يليق بقطر الجميلة. ليستحق كل قطري ومن سكن قطر. قطري والنعم!

تحت بشت واحد

في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...

حِيل الحروب

في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...

حرب بولينج

لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...

الحرب خدعة

قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...

﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾

الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...

ربِّ احفظ هذا البلد آمناً

من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...

فكرة الزمن والتحول: كيف تتغير الأدوار دون أن تتغير القيم؟

الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...

سياسات الوظائف في مستقبل الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...

التنقيب في آثار البيانات

إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...

الذكاء الاصطناعي

بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...

بلقيس وأروى

من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...

صفحة جديدة لبداية 2026

دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...