


عدد المقالات 37
مهلاً أيها القارئ العزيز، لا تستعجل في الإجابة على سؤالي البسيط، لعلمي أن الإجابة سهلة ومعروفة، وهي العلم والعمل، هذا صحيح ولكني أختلف مع السادة أولياء الأمور في الشطر الثاني من السؤال وهو العمل، إننا اليوم أصبحنا نمتلك ثروة هائلة في الجانب النظري في علم السلوك والآراء والإرشادات التي لا تكاد تتوقف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كيف تحفظ القرآن الكريم في شهر، عشر خطوات لتجعل من ابنك قائداً، قواعد ذهبية لتحبيب ابنك في الصلاة، وقس على ذلك، لكن أين النتيجة التي نريد أن نراها على أرض الواقع، للأسف تكاد تكون معدومة مع علمنا الوافر بخطوات هذا النجاح النظرية، إن الطبيب مهما قرأ في كتب الطب فإنه لن يصبح طبيباً ما لم يدخل إلى دائرة العمل والتجربة، وكذلك الطيار والمهندس.. إلخ، لذلك وجب علينا التوقف قليلاً لنرى ونقارن بين ما نعلمه وما نعمل به، ولا شك سنكتشف الهوة الواسعة بينهما، إن ما نراه من حولنا إنما هو عبارة عن أفكار ترجمت إلى أعمال فأصبحت واقعاً لا يستغنى عنه في دنيا الناس، بل وكل حركة وسكون تكون بسبب العلم، ولعل الطريقة التي نتعامل بها نحن الآباء مع العلم تمنع إيصاله للأبناء، لأننا -وللأسف الشديد- من حبنا لهم، قدمنا لهم العلم بصورة سهلة، ولم نجعل لهم بصمة حقيقية في تعاملهم الحقيقي مع طلب العلم، بل وأحياناً عندما نرى معلماً يشد على طلابه في مسألة من مسائل العلم، نتوقف مباشرة أمام هذا المعلم، لنقدم له مجموعة من النصائح! في عدم إتعاب ذهن الطالب في طلب العلم، والأفضل تذليل العلم وتبسيطه حتى لا نتعب عقل الطفل، مع علمنا جميعاً أن من يتعب في صغره أو من يُتعب عقله في صغره يعيش مرتاحاً ويصل بذاك التعب إلى أعلى المناصب، إن المرحلة الأولى من حياة الإنسان هي مرحلة الاستعداد للانطلاق، لذلك أرجو ألا نحرم أبناءنا من الاحتراق! تماشياً مع الحكمة التي أتبناها في تعاملي مع تربية النشء، وهي: «من كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة». نعم، إن العاطفة الأبوية طالما أوقفت هذا التعب عن هذا الجيل، حتى أصبح أو كاد يكون عبئاً على المجتمع محمولاً ومخدوماً في كل أحواله، نقدم له ما اشتهى من ملبس أو مأكل، هو الذي يحدد أوقات راحته وعدد ساعات لعبه وعدد ساعات نومه، باختصار يسير عكس التيار، ونريد منه وهو بهذا الضعف، أن يقاوم الأفكار الدخيلة وهو لا يستطيع تكوين فكرة واحدة أو مناقشة فكرة مطروحة، نريده أن يكون إضافة للمجتمع، وهذا المسكين لم يُضِف لنفسه شيئاً، نريد أن نحمي به الوطن، وهو عاجز تماماً عن حماية نفسه. وأخيراً، لنأخذ بصمامي الأمان العلم والعمل.
إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...
الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...
يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...
هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...
تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...
توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...
إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...
سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...
أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...
سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...
سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...
لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...