


عدد المقالات 305
مما لا شكّ فيه أن مشاهد العنف أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، نُطالع أخبار الممارسات الوحشية عبر شاشات التلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي، ونحنُ نرتشفُ القهوة الصباحية ونستمع إلى الآيات القرآنية الكريمة ومن ثم «نُسلطن» المزاج على أغاني السيدة فيروز وعلى وقع مشاهد التعذيب وسط الساحات العامة وعلى أبواب المساجد. لم تعد مشاهد القتل تعنينا ولم تعد مقالاتنا تُجدي نفعاً لأننا سلّمنا جدلاً أنه لا حول لنا ولا قوّة في وقف هذا الإجرام، ولكن ما يثير الدهشة هو تلك النزعة الوحشية التي باتت في قلوب العباد، حيث ترى الناس يتجمعون لمُشاهدة سَحل الجُثث وقطع الرؤوس مباشرة من قلب الحدث، وهم يُشجعون الجلّاد على تعذيب وقتل النفس - بحقّ أو بغير حقّ. والمثير للعجب أنه من لم يتمّكن من متابعة تفاصيل تنفيذ العقوبات في الساحة نظراً لكثرة الحشود، يهرع إلى أقرب غُصن ليحجز مقعد «VIP» فوق الشجرة، ويطلّ علينا بوجه مُبتسم، وكأنه حصل على امتياز «Balcony seats» في المسرح الملكي. في كلّ واحدِ منّا «داعشيّ».. لكن فينا من تردعه القوانين لفعل الشرّ، ومنّا من تردعه صلاته ومخافته من الله، وآخرون تردعهم معرفتهم في الله عزّ وجلّ لأنهم مؤمنون أن كلمة الله الأولى لعباده كانت: «بسم الله الرحمن الرحيم». أو ربمّا بيننا من لم يصل بعد إلى مرحلة متقدّمة تستأهل العلاج من الأمراض النفسية الاجتماعية، والتي تُغذّي الرغبة فينا بإيذاء الآخرين واستخدام العنف اللفظي أو المادي لمجرّد أنهم يختلفون معنا في الفكر والمنطق. كمسلمين نحنُ نؤمن بالعقوبات الشرعية التي ألزمنا بها الله تعالى بقوله: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، لكن أليس الهدف من القصاص ردع الآخرين من ارتكاب المحرّمات والجرائم أم أن هدف القصاص تنمية ثقافة الإجرام والترهيب النفسي؟ لقد أكّد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بيان مؤخراً أن داعش أنشأت بصفة غير قانونية ما يسمى بمحاكم الشريعة في الأراضي الواقعة تحت سيطرتها، وأن هذه «الدولة الإسلامية» المزعومة «تُوقّع العقاب على الذين يقومون بانتهاك تفسيرات المجموعة المتطرفة للشريعة الإسلامية أو للاشتباه في عدم الولاء»، واصفةً الأمم المتحدة ذلك: «بالاستخفاف الوحشي للحياة البشرية»، لاسيَّما عندما يُصلب رجُلان بتهمة السرقة، وتُقذف امرأة بزعم ارتكاب الزنا، وتُقتل 3 محاميات ترشحنّ في الانتخابات لشغل المناصب العامة، ويُعدم الرجال في الساحات العامّة لرفضهم المبايعة، دون مُحاكمات عادلة وشرعية. اجلدوا ما شئتم من الأجساد. فأنتم عاجزون عن جلد الأفكار.. هل تعرفون لماذا؟ لأنها قادرة على التحليق بعيداً جداً. شُهداء الفكر مُكرمون في السماء.. فيما يُحجزُ لـ «الدواعش» مقعداً فوق الشجرة. • nasser.media@gmail.com
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...