


عدد المقالات 431
منذ كنا طلبة في المدرسة بالمراحل الثلاث: الابتدائية، والإعدادية، والثانوية، اعتدنا أن نقف إجلالاً واحتراماً لدخول المعلم، وكان هذا يتكرر، في حال دخلت مديرة المدرسة أو موجهة أو مشرفة، أثناء الحصة، فتبادر المعلمة بقولها قيام، احتراماً وإكراماً للداخل من أهل التعليم، وهي فضيلة ظاهرة للبر والإكرام والاحترام، لا الرياء والإعظام، وفقاً لفتوى إسلام ويب (8430)، وأيضاً من قواعد الإتيكيت عند استقبال عميل، سواء رجلاً أو امرأة، الوقوف له لاستقباله، واصطحابه للخروج من الباب عند مغادرته، بل والإمساك بمقبض الباب له، ومثل ذلك في الاحتفالات أو الحفلات الخاصة يقف المضيف لاستقبال ضيوفه؛ لذا لا عجب وقوفنا يومياً أكثر من 6 مرات، وهي عدد الحصص للمعلم.
وهو فعل يدل على التقدير، ويعوّد الطالب على مكانة المعلم والامتنان لهذه الوظيفة المهمة. وفي أوقات الفُسح يمكن أن تسمع صوت الحديث بين الطلبة، ولكن مع مرور المعلم يتوقف الحديث حتى يمرّ احتراماً، وعندما يطلب دفاتر الصف من غرفة المعلمين يتسابق الطلبة لإحضارها، الحقيقة ليس احتراماً للمعلم فقط، ولكن كونها فسحة سريعة ومصرحاً بها!
كوني معلمة، كنت كثيراً ما أستغل هذه التحية والإكرام يومياً! فبعد السلام، كان السؤال الأول، يمكن لمن رسمت الخريطة الجلوس، أما لمن لم ترسم، يمكنها رسمها والجلوس! فبالطبع كان الكل ملتزماً إلا بعض الطالبات اللاتي قررن إيجاد فرصة لتضييع خمس دقائق قبل بداية الحصة، فقد كنت معلمة جغرافيا، وكثيراً ما نحتاج للخرائط الجاهزة، بعدما تدربوا عليها فترة كافية، لنقوم بعملية التوزيعات الاقتصادية؛ الزراعية، والصناعية، أو المناخية، وغيرها، كنا ندرس القارات ودولها.
ونقتطف قليلاً من عادات وتقاليد الشعوب، بداية من مناخ المنطقة، مروراً بزراعتها وصناعتها، وصولاً لشعوبها، ومن ضمن هذه الشعوب، شعوب قدّرت المعلم، ووضعت له مكانة مناسبة، من خلال سلوكها وتعاملها معه، حيث تعتبر المكانة صورة ذهنية، تعبر عن الدرجة التي تحتلها مهنة على سلم التقدير العالمي، من خلال مساندة المجتمع وإعلامه، وما يتم تقديمه من دعم أو عكس ذلك، فيساهم في التأثير على سلوك الأفراد في المجتمع، ورفع درجة الاحترام والتقدير؛ لذا من الواجب علينا أن ندعو الجميع للقيام للمعلم، واستمرار الرسائل الإيجابية، ليتمكّن المجتمع من وضع المعلم في المكانة المناسبة، من خلال سلوك أفراده. من اليوم قيام للمعلم!
في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...
مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...
إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...
يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...
بدايةً، نبارك للمنتخب المصري تأهله إلى دور الـ16، ونتمنى له مزيدًا من التوفيق والنجاح. وخلال متابعة أجواء البطولة، التي تقام هذا العام في أقصى غرب العالم، حيث تُنظَّم كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين الولايات...
كل عام، في 21 يونيو يأتي يوم الأب حاملاً معه الكثير من الصور والعبارات الجميلة، التي يتم تداولها في التواصل الاجتماعي، ولا أخفيكم سراً غالباً ما تكون بين الضحك أو الفكاهة، كأن الناس اعتادت أن...
وجدت من المهم التذكير بهذه الكلمة المقتبسة من خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه بافتتاح الانعقاد 47 لمجلس الشورى «ويبقى الإنسان موضوع خطط التنمية ومحورها وهدفها....
في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، تستحضر دولة قطر محطة وطنية فارقة في تاريخها الحديث، حين شهدت انتقالاً سلساً للقيادة عام 2013، عندما سلَّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل...
يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...
ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...
معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...
الثقافة ليست برنامجاً يُقرأ، بل سلوكٌ يُعاش. وقد أثبت معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحالية أنه يفهم هذا الفرق جيداً. فقبل أن تُفتح أبوابه، خرجت منه حافلةٌ متنقلة جابت المدارس حاملةً الكتب إلى الأطفال...