


عدد المقالات 301
الملف الرئاسي اللبناني يعود إلى الواجهة مجدداً، ويشغل الحاكمين والمحكومين في لبنان عن ملف النفايات. اجتماعات موسعة للكُتل النيابية وللكوادر الحزبية، واتصالات على الخطوط الساخنة بين أمراء الحرب الأهلية، بعد إعلان سمير جعجع ترشيح ميشال عون لمنصب رئاسة الجمهورية، مساء الـ17 من يناير الحالي وذلك خلال لقاء جمع الطرفين في معراب. خطوة جعجع هذه لم تأتِ من ثقته بزعيم تيار التغيير والإصلاح، حيث ما يزال دم شهداء «حرب الإلغاء» لم يجفّ من وقع بنادق المواجهة بين وحدات الجيش اللبناني بقيادة عون، والقوات اللبنانية بقيادة جعجع في أواخر يناير 1990، ولولا تدخل الجيش السوري آنذاك، لم تكن لتنتهي الحرب إلا على جثة أحدهما. «ما في شي بفرّق الإخوة». هكذا كانت ردود الأفعال المسيحية على هذا التقارب، لكن ما ورد ليس إلا «كلشيه» لاحتواء الصدمات السياسية، والتي يأمل البعض أن تكون عملية إسعافية طارئة لمنع التلف غير الرجعي، الذي أصاب الحياة السياسية منذ عام ونيف. نعم، أعداء الأمس، حلفاء اليوم. عادلة ليست بغريبة على الساحة السياسية اللبنانية، فالمصلحة الإقطاعية والحزبية هي الأولوية، وليس المصلحة الوطنية كما يُخيّل للبعض. لقد رشّح جعجع، عون حليف حزب الله لرئاسة الجمهورية، في درسٍ قاسٍ لحليفه الزعيم سعد الحريري، الذي بارك منذ فترة وجيزة، ترشيح سليمان فرنجية للرئاسة، مُتجاوزاً «جعجعة» حليفه. وبالنسبة إلى جعجع، عون (84 عاماً) –عدوّ نظام الأسد سابقاً- أهون في الرئاسة من فرنجية (51 عاماً)، صديق النظام الأسدي أباً عن جدّ. والتمديد لابن الخمسين في المنصب، احتمال أقوى من التمديد لابن الثمانين. عداك عن أن ميشال عون رئيساً، سيكون شوكةً في حلق زعيم الحزب التقدّمي الاشتراكي -وليد جنبلاط- وزعيم حركة أمل -نبيه برّي- على مستوى ملفات الفساد الإداري والمالي. بهذا الإعلان، نجح سمير جعجع في تحويل قواعد اللعبة إلى صالحه. فلقد كسب الشارع المسيحي، ووضع الكُرة في ملعب جميع الأحزاب السياسية، التي إن رشّحت غير العماد ميشال عون للرئاسة، تكون قد خرجت عن رغبة الشارع المسيحي، ليُثبت جعجع بذلك أن رئاسة الجمهورية في لبنان مرهونة بيد الطوائف الأخرى. كذلك فإن ميشال عون سيكون غريماً شرساً -في حال اتفق- على تنصيب الحريري رئيساً للحكومة، كما سيكون سداً منيعاً بوجه النفوذ الشيعي. رغم اختلاف موقفي السياسي مع «الجعجعة»، لكن جعجع أثبت أنه «الحكيم»!
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...
الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...
منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا...
وضعوا أيديهم على أموال المودعين من أجل «مصلحة البلد»، تم تشريع سمّ الحشيشة لمصلحة البلد، وقّعوا على قرض إضافي من البنك الدولي لتأجيل الانهيار الاقتصادي والإفلاس بسبب الجشع والفساد، حتى يتمكّنوا من شدّ بأسهم تحت...
يسمّونهم قلوب أو «ملائكة الرحمة»، وهم حقاً كذلك، هم الأقرب إلينا عند الشدة والمرض، بعد الله سبحانه وتعالى، الطبيب.. دوره عظيم يشخّص، يقوم بمهامه الآنية سواء من جراحة أم من منظار، ويصف الدواء، لكن مهنة...