alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها

صفعات جديدة للانقلابيين

20 نوفمبر 2015 , 06:51ص
لم تنضج شروط الحل السياسي بعد في اليمن، رغم أن الحديث عنه لا يتوقف، ولعل فشل انعقاد مؤتمر «جنيف2» بموعده المفترض منتصف الشهر الجاري إلا أحد مؤشرات بعد النهاية السياسية للحرب.

هذا هو التأجيل الثاني للمحادثات السياسية، التي يحاول المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ إحياء المسار السلمي لعودة الأوضاع لما قبل الانقلاب الذي بدأ في 21 سبتمبر 2014 عند احتلال العاصمة صنعاء.

وعلى الأرجح لن تعقد جولة المحادثات نهاية الشهر في ظل عدم اعتراف الانقلابيين كليا وعمليا بالقرار 2216 أحد أهم مرجعيات التسوية السياسية، ولاشتراطهم إدراج خلاصة محادثات أحادية مع ولد الشيخ بمسقط في طاولة الحوار.

مع أن الحكومة الشرعية قبلت المشاركة بالمحادثات، وسبقتهم بإعلان أسماء وفدها التفاوضي، وقدمت بوادر إيجابية خلافا لمواقفهم السياسية وأعمالهم العسكرية على الأرض، والتي كانت جميعها تؤكد عدم جديتهم في السلم وتمسكهم بخيار الحرب والتصعيد لفرض شروطهم بالقوة.

ونتيجة لهذا الواقع كان لزاما على السلطة الشرعية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية أن تواجه التصعيد بنفس الأسلوب، مع أنها في الأصل تقوم بعمل مشروع لا يحتاج لمبرر، وهي صاحبة المشروعية التي تسعى لاستعادة سلطتها على الأرض، وإنهاء التمرد والانقلاب.

وأول هذا الرد وأقواه كان إعلان عملية «نصر الحالمة» لتحرير محافظة تعز، كبرى محافظات البلاد من حيث عدد السكان، وذات الأهمية الاستراتيجية والسياسية في معادلة الصراع الحالي.

تحرير تعز سيغير الموازين على الأرض كثيرا لصالح الشرعية وسيفقد الانقلابيين أهم ورقة لطالما راهنوا عليها طوال الأشهر السبعة الماضية عسكريا وسياسيا، وفي محادثات مسقط الماضية.

حتى اليوم تسير العملية بشكل جيد وبدعم كامل من قوات التحالف وبإشراف الرئيس هادي الذي عاد مؤخرا إلى عدن، ليتابع عن قرب سير المعارك بما تعنيه عودته من رسالة قوية على استقرار الأوضاع بعدن وبقية المدن المحررة، وأن السلطة الشرعية في الداخل.

نحن أمام متغيرين أحدهما عسكري يتمثل بعملية تحرير تعز والآخر سياسي وهو عودة الرئيس ومن قبله نائبه ورئيس الحكومة إلى أرخبيل سقطرى المنكوب بالأعاصير.

وإلى جانب هذا هناك تطور مهم ولافت يتمثل بإعلان تشكيل مجلس لقيادة المقاومة بمحافظة صنعاء بقيادة الشيخ القبلي والبرلماني البارز منصور الحنق، أحد أبرز الشخصيات التي أسهمت بإسقاط نظام صالح بثورة 11 فبراير 2011.

تشكيل مجلس بهذا التوقيت ليس رسالة إعلامية فقط، وإنما واضح أن هناك ترتيبات معينة على الأرض استدعت إعلان كيان لما سيجري لاحقا.

المجلس رسالة للانقلابيين، مفادها إن لم تنسحبوا من صنعاء فإن إخراجكم سيكون بالقوة، لاسيَّما مع وجود لواء كبير يتم إعداده بمنفذ العبر بدعم من التحالف، فضلا عن تأكيد رئيس هيئة الأركان اللواء محمد المقدشي أن صنعاء هي الخطوة الثانية بعد تحرير تعز.

كل هذه التطورات تصب لصالح السلطة الشرعية، وتقوي موقفها عسكريا وسياسيا، وتضعف موقف الطرف الآخر وتجعله محصورا بمربع جغرافي مكشوف وغير آمن مع تحضيرات تثوير المناطق الواقعة تحت سيطرته.

إن عودة الرئيس ومن قبله نائبه رئيس الحكومة أفقد الانقلابيين ورقة سياسية ظلوا يراهنون عليها لتأكيد مزاعمهم بأنهم أقوياء على الأرض، مقارنة بالطرف الآخر الذي يعجز عن إدارة المناطق المحررة من الداخل.

الأمر الآخر أن تحرير تعز سيمثل أكبر ضربة موجعة للمتمردين بعد تحرير الجنوب ومأرب، ولم يتبق لهم إلا الحديدة كمحافظة استراتيجية وصنعاء يمكن أن يراهنوا عليهما لتحقيق مكاسب سياسية في أي تسوية قادمة.

مع مرور الوقت يتم تجريد الانقلابيين من قوتهم عسكريا وسياسيا، وليس أمامهم من خيار سوى الالتزام بقبول تنفيذ قرار مجلس الأمن كطريق آمن ووحيد لتجنيبهم نهاية شاملة مهما حاولوا إنكارها أو المراهنة على عامل الوقت والضغوط الدولية، سواء من روسيا أو الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها التي تتذرع بالوضع الإنساني.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...