alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 368

رأي العرب 03 أغسطس 2026
قطر والكويت.. موقف واحد
سحر ناصر 03 أغسطس 2026
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 03 أغسطس 2026
بين المغرب وإسبانيا حكاية مدينتين

الصبر جواد لا يكبو

20 مايو 2018 , 02:20ص
ما بين السلب والإيجاب تتفاوت محطات الحياة، وتسير أمورنا بين ما هو مسيّر وما هو مخيّر، وفق مشيئة الخالق سبحانه، وهنا تأتي المهمة ويأتي القرار، فإما أن تختار لنفسك ما يريح ضميرك ويسعدك في الدارين، وإما أن تختار لنفسك ما يضنيها في الفانية، ويسومها سوء العذاب في الباقية.
وما بين التفكر فيما هو مسيّر ومخيّر قد تداهمنا أمور ليس لنا فيها حول ولا قوة، وليس لنا سوى الوقوف عليها والقول:
أليست قدراً من الله؟ أليست فرصة لنتأمل في آلاء الله ومجرياته للأمور؟ فلم نخلق في الدنيا لنعيش أصحاء وسعداء وأغنياء... على الدوام، ولن يدعنا المولى -عز وجل- في مرض وشقاء وفقر وداء على الدوام أيضاً، بل تتقلب أحوالنا فيما بينهما، لندرك عظمة الله في قوانين الكون ومصيره ونهاية الدنيا، فالجنة لها أهلها وخاصتها، وكذلك النار لها وقودها.
فلو أن واحداً منا أصابه أمر عسير، وصار لذلك الخطب أسير، فماذا يفعل لينال اليسير؟ أيتخذ منهج القبول أم الخضوع؟ أيتحلّى بالصبر والتصابر أم بالتخاذل والتقاعس؟ هل هذه المشاعر والقيم بيده؟ وهل يستطيع اختيار ما هو أصوب أم سيميل عن جادة الصواب، ويفقد بذلك الثواب، ويعيش بدلاً من المصيبة مصيبتين، وبدل العسر عسرين؟ فلا مفر بعدها ولا يسرين. وقد يأتي المونولوج بحديث يراوغك: لا عليك يا هذا لقد أعطيت وكافحت وتعبت في هذه الدنيا، فلا ضير أن تنوح وتنقم وتخوض.
فربك كريم، وغفور رحيم. ولسان حالك:
فأكثر ما استطعت من الخطايا إذا كان القدوم على كريم
هنا وقفة تأمل مع النفس، سأقول لنفسي:
سأقبل ما أنا فيه؛ لأنه قدر الله شاءه لي، واختبارات يمحصني بها. ولكن، ما هو السبيل إلى ذلك؟ وما هي السمة التي تسمني؟ إنه ما دعا إليه الله في محكم التنزيل: «اصْبِروا وَصابِروا». وكيف نصبر بقبولٍ ورضاً على مصابنا، سواء أكان الصبر على مرض، أم على بلاء، أم فتنة، أم على أمر نظنه فوق طاقتنا وفوق مستوى تحملنا؟ هل من السهل أن نقول: إننا نصبر، أو إننا صابرون؟
هنا مربِط الفرس، فنحن لدينا العقل والقلب، فإذا تحرك سلطان العقل وقوِيَ، استعان بجيش الصبر، والعكس تماماً؛ إذا سلَّ سلطان الهوى والضعف سيفه من غمده، قضى علينا.
لذا، ركز في العواقب والمحها جيداً، وصوّب هدفك إلى ما يخدمك آناً وحاضراً ومستقبلاً، خذ أسلحتك من التحمّل، والبس لأْمَة الصبر، واكبح جماح الهوى والطبع، وارفع راية الهدى بداعي العقل، والنصر -بإذن الله- حليفك، ولن تضع الحرب أوزارها حتى تفلح في صبر صبرته؛ لأنك نظرت إلى العواقب ولم تنظر إلى المكاسب، ولأن الصبر على مجاهدة النفس رأس الأمر وذروة سنامه. فالمجد حاصل بلا شك والخير آت بإذن الله.
فهو جل وعلا جعل الصبر جواداً لا يكبو، وصارماً لا ينبو ولا يثلم، وجنداً لا يُهزم، وحصناً حصيناً لا يهدم.
( أنت صفر )

قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...

عالم الطب في حضارتنا

كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

فقه الشكر

إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...

أَميرُ الإِنسانِيَّةِ... وَداعًا

وداعًا أمير الإنسانية... ومهندس السلام... وباني نهضة قطر... وداعًا (بومشعل)... حَمَد الحكمة والبناء... حَمَد العطاء والانتماء. إنَّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع، وإنّا على فراقك يا والدنا لمحزونون، ولكن حسبنا ربٌّ رؤوف رحيم، يجزل عطاءه...

الفلَك في حضارة الإسلام

كان هناك بواعث علمية ودينية عديدة لدى علماء الحضارة الإسلامية، تلك الحضارة التي أصبحت تتسيّد العالم، ومن تلك الاهتمامات اهتمامها بعلم الفلك؛ وذلك لأسباب جوهرية، منها: اتساع الأرض الإسلامية، وصحراوية كثير منها، ما تطلّب معرفة...

حضارة قُرطبة

لا تقلّ مملكة قرطبة أهمية في مظاهر رقيّها وحضارتها وإنجازاتها وابتكاراتها عن غيرها من الحضارات البشرية الشهيرة، فما زالت قرطبة تعرف بالمعالم التي رفعت ألويتها حضارةُ الإسلام في الأندلس. فعلى سبيل المثال، هناك: قَنْطرةُ قرطبة...

أسرار الحكيم

لَيْسَ مِنْ عَدَمٍ أَسْمَى اللهُ نَفْسَهُ (الحَكِيمَ)، وَلَيْسَ مِنْ فَراغٍ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَّمَهُ كَثِيرًا مِنْ خَلْقِه. فَذلِكَ كُلُّهُ لِحِكَمٍ عَظيمَةٍ، وَفَوائِدَ جَمَّةٍ، تَتَعَلَّقُ بِدينِنا وَدُنْيَانا وَآخِرَتِنا. ويُفْهَمُ مِنِ اسْمِ الله (الْحَكِيمِ) طَائِفَتَانِ مِنَ الْمَعَانِي:...

الرياضيات حضارة وإسلاماً

بدأ اتِّصالُ الحضارة العربية الإسلامية بعلم الرياضيات، عبر ترجمة المأثور من علم الرياضيات في الحضارات السابقة: اليونانية، والبابلية، والهندية، والفارسية. فقد «تُرجِم التراثُ اليوناني في علم الرياضياتِ إلى العربية في القرنين الثالث والرابع الهجريين، إما...

التواصل سرّ الوجود

أصبح التواصل بين البشر اليوم من أهم القضايا التي يجب الالتفات إليها، ليس لأنّ التواصل هو الذي يبني العلاقات فحسب، بل لأنه سبب ديمومة الحياة واستمراريتها، وهو كذلك، سرّ من أسرار الوجود، فقد كانت أوّل...

قبس من العباقرة

منذ بعث الله محمدًا عليه السلام برسالة الإسلام الخالدة، انطلقت ركائب العلم والمعرفة تحُثُّ خطاها من دون قيود؛ لما للعلم في الإسلام من شرف المكانة وعظيم المنـزلة، وقد رغّب الله تعالى في طلبه والسعي إليه...

اسم الله الأعظم

أصحبكم في هذا المقال في نزهة روحية نضع فيها النقاط على الحروف فيما يتعلّق باسم جامع من أسماء الله الحسنى هو «الرب»، فهل تفكرتم يومًا في معنى الربّ؟ وهل فكّرتم في أهم التوجيهات التي يحويها...

جلال الذات الإلهية

لله عزّ وجلّ أسماء ذات جليلة، وصفات أفعال عظيمة، تتراوح جميعًا بين الجمال والجلال، فصفات الذات هي صفات إفراد، وأسوق على ذلك بعض الأمثلة التي تجلو الغشاوة عن الأفهام، وتوضح حقيقة المقام؛ من ذلك أنّ...