alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

الصبر جواد لا يكبو

20 مايو 2018 , 02:20ص
ما بين السلب والإيجاب تتفاوت محطات الحياة، وتسير أمورنا بين ما هو مسيّر وما هو مخيّر، وفق مشيئة الخالق سبحانه، وهنا تأتي المهمة ويأتي القرار، فإما أن تختار لنفسك ما يريح ضميرك ويسعدك في الدارين، وإما أن تختار لنفسك ما يضنيها في الفانية، ويسومها سوء العذاب في الباقية.
وما بين التفكر فيما هو مسيّر ومخيّر قد تداهمنا أمور ليس لنا فيها حول ولا قوة، وليس لنا سوى الوقوف عليها والقول:
أليست قدراً من الله؟ أليست فرصة لنتأمل في آلاء الله ومجرياته للأمور؟ فلم نخلق في الدنيا لنعيش أصحاء وسعداء وأغنياء... على الدوام، ولن يدعنا المولى -عز وجل- في مرض وشقاء وفقر وداء على الدوام أيضاً، بل تتقلب أحوالنا فيما بينهما، لندرك عظمة الله في قوانين الكون ومصيره ونهاية الدنيا، فالجنة لها أهلها وخاصتها، وكذلك النار لها وقودها.
فلو أن واحداً منا أصابه أمر عسير، وصار لذلك الخطب أسير، فماذا يفعل لينال اليسير؟ أيتخذ منهج القبول أم الخضوع؟ أيتحلّى بالصبر والتصابر أم بالتخاذل والتقاعس؟ هل هذه المشاعر والقيم بيده؟ وهل يستطيع اختيار ما هو أصوب أم سيميل عن جادة الصواب، ويفقد بذلك الثواب، ويعيش بدلاً من المصيبة مصيبتين، وبدل العسر عسرين؟ فلا مفر بعدها ولا يسرين. وقد يأتي المونولوج بحديث يراوغك: لا عليك يا هذا لقد أعطيت وكافحت وتعبت في هذه الدنيا، فلا ضير أن تنوح وتنقم وتخوض.
فربك كريم، وغفور رحيم. ولسان حالك:
فأكثر ما استطعت من الخطايا إذا كان القدوم على كريم
هنا وقفة تأمل مع النفس، سأقول لنفسي:
سأقبل ما أنا فيه؛ لأنه قدر الله شاءه لي، واختبارات يمحصني بها. ولكن، ما هو السبيل إلى ذلك؟ وما هي السمة التي تسمني؟ إنه ما دعا إليه الله في محكم التنزيل: «اصْبِروا وَصابِروا». وكيف نصبر بقبولٍ ورضاً على مصابنا، سواء أكان الصبر على مرض، أم على بلاء، أم فتنة، أم على أمر نظنه فوق طاقتنا وفوق مستوى تحملنا؟ هل من السهل أن نقول: إننا نصبر، أو إننا صابرون؟
هنا مربِط الفرس، فنحن لدينا العقل والقلب، فإذا تحرك سلطان العقل وقوِيَ، استعان بجيش الصبر، والعكس تماماً؛ إذا سلَّ سلطان الهوى والضعف سيفه من غمده، قضى علينا.
لذا، ركز في العواقب والمحها جيداً، وصوّب هدفك إلى ما يخدمك آناً وحاضراً ومستقبلاً، خذ أسلحتك من التحمّل، والبس لأْمَة الصبر، واكبح جماح الهوى والطبع، وارفع راية الهدى بداعي العقل، والنصر -بإذن الله- حليفك، ولن تضع الحرب أوزارها حتى تفلح في صبر صبرته؛ لأنك نظرت إلى العواقب ولم تنظر إلى المكاسب، ولأن الصبر على مجاهدة النفس رأس الأمر وذروة سنامه. فالمجد حاصل بلا شك والخير آت بإذن الله.
فهو جل وعلا جعل الصبر جواداً لا يكبو، وصارماً لا ينبو ولا يثلم، وجنداً لا يُهزم، وحصناً حصيناً لا يهدم.
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...