


عدد المقالات 305
طويل النجاد رفيع العماد، ممشوق القوام. واثق الخطوة والكلام. ذو لحية خفيفة توحي إليك بأنه من سلالة نبلاء عاشوا في قرون خلت وفي سنين انطوت. ذو لحية متدينة حيناً يملؤها شغفٌ للحياة أحياناً. لبق المحادثة. وسيم المُحيّا. يكفيك النظر إلى عينيه لتشعر وكأنك في بحرٍ من العسل الطبيعي الخام الذي تحتاج إلى رشفة منه صباح كل يوم لتستمر الحياة. هادئ الطباع أمام الملأ. عاشق للثورة والغضب أمام القلم وأمام المنبر. تغارُ النسوة من قدح الإسبرسو الذي لا يفارق شفتيه في عمله وفي أيام إجازاته.. ويتساءل الرجال عن سرّ تلك النكهة في فنجانه، وفي مطالعته يومياً الصحف المحلية وبعض الجرائد العالمية المنتقاة بعناية. محافظٌ في حياته الشخصية، منفتحٌ للحياة الاجتماعية، تستفزكَ لباقته في كثير من الأحيان، وتُخرجك عن طوعك ابتسامة يبدو فيها أقرب إلى دبلوماسيّ أتقن فنّ إرضاء دولة صديقة وأخرى عدوة. يؤمن بأن الإنسان هو محور الحياة. لا يستغويه التزلف ولا يستهويه التكلف. متمكنٌ من الإطراء والمجاملة في كل المناسبات. يُجيد فن الإصغاء إلى ما في جعبتك من قصص حول البشر والحجر، علّه يجد في خبايا حكايتك ما يشبه حكايته. فيضم ذراعيه إلى صدره، ويعقد حاجبيه، محاولاً فهم ما تقوله ورصد ما لا تقوله. لا يعدك بحلّ لشكواك، ولا يعطيك جوابا شافيا للحيرة في عينيك.. إذا اقتنع، أنبأتك بذلك عُقدة الحاجبين، وإذا انزعج أخبرتك بذلك بسمة الثغر. نادراً ما يغضب ونادراً ما يسعد، قد تظن لوهلة أنه منتدب من «المدينة الفاضلة»، على قدر ما يحثّ غيره على التفاؤل وعلى العمل وعلى الأخذ بأسباب القوّة والصلابة بوجه الحياة.. فيما الفوضى تتربص بحياته اليومية رأساً على عقب.. والحذر يحيط به من كلّ صوب وحدب. إحساسه بمن حوله راقٍ إلى حدّ السموّ، يسأمُ من ذلك الإحساس تارةً ويتمسك به تارةً أخرى. واقعيّ إلى حدّ بعيد.. لكنه مغامرٌ إلى ما لا نهاية، غالباً ما تبوح لك عيناه وملامح وجهه الساكنة بما يفتقد إليه.. وبعزيمة حادّة لمواجهة المستقبل أياً كانت التحديات. عجيبٌ كيف أنه لا يسقطُ في فخّ الكلام بالسياسة وفي مأزق الديانة.. والأعجبُ أنه لا يرمي بنفسه دون مسؤولية في جُحر امرأة مغرية وأخرى فاتنة. لعلّكم تتساءلون من هو؟! كيف لي أن أُجيبكم.. وأنا اسمه.. وعنوانه.. ومقرّ الإقامة؟! كلّ ما أعرفه أن ما ورد أعلاه هي خواطر بسيطة تختزل قضية هوية الرجل العربي في زمن قلّ فيه الرجال.. وفي مجتمعات باتت فيها المرأة العربية بحاجة إلى إعادة تقييم الذات.. كونها الأم والزوجة والحبيبة لرجلٍ عربيّ قال يوماً: «عربيٌ أنا.. اخشيني.. ويلٌ إذا أحببتني!».
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...