alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 31 أغسطس 2026
التفاوض بلا طاولة: دبلوماسية الصمت في إدارة الأزمات

الإهانة الإسرائيلية هل قوّضت مهمة كيري؟

20 يناير 2014 , 12:00ص
في النهاية يبقى من السجال أن وزير الدفاع الإسرائيلي أطلق توبيخاً مفصلاً لوزير الخارجية الأميركي، وبالطريقة التي يفهمها الأميركيون ويتقنونها لكنهم يستخدمونها عادة ضد العرب فحسب. وفي رصد عابر لردود فعل السياسيين وتحليلا للصحافة في إسرائيل، يمكن القول إنه باستثناء أصوات من حزب العمل وبعض التعليقات الرصينة التي استهجنت وقاحة موشي يعلون فإن أوساط اليمين الحاكم انخرطت في التهوين من إهاناته الصريحة لجون كيري. حتى تصريحات بنيامين نتنياهو وغيره من الوزراء بدت مؤيدة لمضمون انتقادات وزير الدفاع ومختلفة مع تناوله كيري شخصياً. أما بيان الاعتذار الذي اعتبر إنهاءً للأزمة فأكد فيه يعلون عملياً أنه كان يعني ما يقوله، ويظهر شيئاً من الاستغراب لكون كلامه فُهم بأنه يمسّ بالوزير كيري، ثم إنه زاد الكذبة التي تتناقض تماماً مع مآخذه التي باتت معلنة ويشاركه فيها نتنياهو وسواه؛ إذ قال: إن الهدف المشترك لإسرائيل والولايات المتحدة هو «دفع» المفاوضات «بقيادة جون كيري» وإنه «يثمّن الجهود المتكررة التي يبذلها كيري لتحقيق هذا الهدف». لكنه في تصريحاته المنفلتة قال: إن الخطة الأمنية التي تقدّم بها الوزير الأميركي «لا تستحق الورق الذي كُتبت عليه»، وأنه يأمل بـ «أن ينهي» كيري مساعيه ويركّز طاقته في مكان آخر، ووصفه بأنه «وصل إلى هنا مصمماً ويتصرّف انطلاقاً من هوس غير مفهوم وحماسة تبشيرية لكنه لا يستطيع أن يعلمني شيئاً عن النزاع مع الفلسطينيين». أما ذروة الإهانة فتكمن في الخلاصة: «الأمر الوحيد الذي يمكن أن ينقذنا هو أن يفوز كيري بجائزة نوبل للسلام فيتركنا وشأننا». إنه يقول له بوضوح إن الأفضل أن لا تعود للبحث في الخطة. النتيجة الفعلية أن كيري لم يعد إلى المنطقة في الوقت الذي كان حدّده مسبقاً، رغم أنه أكد مواصلته جهوده. وهو سيعود بالتأكيد لكنه لا يستطيع إنكار أن ثمة مشكلة مع إسرائيل، وأن الإهانة سرّبت عمداً وتبيّن أنها تعكس حقيقة تفكير نتنياهو وحكومته ليس في خطته وأطروحاته فحسب وإنما في مقاربته الشخصية لمسألة المفاوضات. لا بد أن يقرّ كيري وفريقه بأن الإسرائيليين أطلقوا لتوّهم رصاصة أولى على مهمته، وأن عليه إدراك أن ما لم يُسمح به لباراك أوباما لن يُسمح له، وبالتالي لا بد أن يعيد تقويم أسلوبه فإما أن يفرمل اندفاعه ويبطئ وتيرة تحركه ويأخذ بما يطرحونه عليه أو يوقف مساعيه، كما سبق أن أشار عندما قال: إنه سيوقف تحرّكه إذا لم يلقَ تجاوباً من الطرفين. ثمة حسابات لا بدّ أن يأخذها كيري في الاعتبار، كما سبق أن فعل أوباما، وهي تتعلّق بمشاريعه السياسية المستقبلية. وليس سراً أن كيري مهتم بترشيح نفسه للرئاسة خلفاً لأوباما، وإذا كان هذا بين دوافعه فإن ضغوطه على الفلسطينيين والإسرائيليين ترمي إلى تحقيق إنجاز في غضون 2014 ليتمكّن من البناء عليه في معركته بدءاً من السنة المقبلة وصولاً إلى انتخابات 2016. وطالما أنه بلغ مرحلة القول إن نتنياهو ومحمود عباس باتا مستعدَّين لـ «خطوات شجاعة» -وهي مصطلح يترجم عملياً بـ «تنازلات»- فالأرجح أنه أخطأ في تقدير الموقف الإسرائيلي أو أنه بالغ في الاعتقاد بأنه استطاع أن يبني «مناخ ثقة» بينه وبين نتنياهو. ذاك أن الأخير استخدم بأسلوبه التكتيك الذي اتّبعه الجانب الفلسطيني، أي التعاون إلى أقصى حد مع كيري وإشعاره بأنه يريد له أن ينجح. لكن الفارق يكمن في أن «أبومازن» لا يملك خيارات كثيرة، وعندما يشعر بأن الضغوط تحاصره وتشتد عليه يلجأ إلى المظلة العربية التي لم تعد تحميه. أما زعيم ليكود فلا يتوان عن اللجوء إلى أقذر الوسائل لإنذار الوزير الأميركي بوجوب تعديل مقاربته. حاول كيري أن يبدو متوازناً في الأفكار الأخيرة التي عرضها، ويبدو أنه لمس تجاوباً، لذلك انتقل إلى بلورة قبول عربي فزار السعودية والأردن وواصل تفاؤله رغم أنه ولا في أي لحظة استطاع أن يعالج مسألة التوسّع الاستيطاني، بدليل المشاريع الجديدة التي أُعلن عنها. كما أنه أقدم على تدخل أميركي يعرف أن الإسرائيليين لا يحبذونه فطرح «اتفاق إطار» لتوجيه منهجية التفاوض ومساره لكنه اصطدم بعدم استعداد نتنياهو لاحترام أي جدول زمني وما لبث أن فرض تعديلات غيّرت معالم اتفاق الإطار. ثم إن كيري اعتقد مخطئاً أنه وجد حلاً لقضية غور الأردن باقتراح وجود أميركي ومنظومة تقنية متطوّرة لمراقبة الحدود، مع أن مناقشاته مع الإسرائيليين أظهرت له بوضوح أنهم متمسّكون بالأغوار لـ «دواعٍ الأمن»، والأمن لازمة ثابتة في سياسة واشنطن تجاه الحليف الإسرائيلي، ما يعني أن كيري كاد يمسّ قدس الأقداس، ولذا استحق أن يُهان. وقبل أن يعاود مهمته، كما وعد، زار نتنياهو الأردن بغية طرح تفاهم ثنائي بشأن قضية الأغوار. وفي الأثناء كان كيري يصرّح بأنه سيعمل على تعزيز الثقة بينه وبين الأطراف العربية لدعم مساعيه وتسهيل الأمر على الفلسطينيين في حال طُلبت منهم تنازلات مؤلمة. وهكذا عاد الإسرائيليون إلى التشديد على أن مرجعية المفاوضات هي المفاوضات نفسها وكما يديرونها منذ أكثر من عقدين؛ إذ يواصلون ترويج فكرة أن الصراع العربي-الإسرائيلي لم يعد مصدر عدم الاستقرار في المنطقة، وأنه لا داعي لجهود أميركية استثنائية لحلّه لأنه لن يُحلّ إلا بشروطهم واحتياجاتهم «الأمنية» ومن دون أي سقف زمني. ومهما حاول كيري تجاوز مغزى الإهانة المتعمّدة التي وجّهت فإنه عاد لاستئناف المهمة من النقطة التي توقفت عندها فقد يجازف بالتعرّض لإهانة أكثر سوءاً.
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...