


عدد المقالات 194
رائعة رائعة رائعة بكل معنى الكلمة تلك المسرحية. مستوى الإتقان والجودة فيها بلغ ذروته وكماله.. الأدوار، والأداء، والإضاءة، والديكور، وانتقال المشاهد، وتحريك الأدوات، والأصوات، والعروض؛ ناهيك عن احترافية النص وقيمته. لأول مرة في تاريخ مسرح الطفل في قطر -وأزعم حتى في الخليج- يُقدّم نص مسرحي بهذا المستوى الأدبي العالي في فكرته وإيحاءاته ومضمونه. من الواضح أننا أمام نص أدبي حقيقي وليس نصاً مختلقاً بغرض تقديم عرض والسلام، وهذا النص تم تحويله بعبقرية وموهبة حقيقية إلى عمل يرقى لمصافّ الأعمال العالمية وأكثرها متانة ومهارة. يؤدي الممثلون أدوارهم بتمثّل كامل، يتحرك الآخرون في الخلفية دون أن تدرك متى حضروا، هم يبزغون فجأة.. يالها من براعة. بينما اعتدنا في العروض الاعتيادية على رؤيتهم يكركبون الأدوات أمام الجمهور ويسحبونها سحباً أمام الجمهور، وينقلون الديكور أمام الجمهور، ويتواجدون في أماكنهم أمام أعين الجمهور ثم يؤدون تمثيلاً عادياً به الكثير من النواقص والنواقض. أما هذه المسرحية، هذا العمل الأدبي الخلاق الذي تحار وأنت تشاهده أأنت أمام حكاية مقروءة أم عمل مؤدًّى.. هذا العمل لا تشعر فيه بانتقال أثاث ولا بسحب أدوات، أُدخلت هذه الخطوات ضمن أحداث القصة بما يدمج المشاهد ببعضها، ليشعر الجمهور بأنه جزء من ذلك الحلم الذي حلمه (محمد) بطل المسرحية، وليدل على عمق موهبة الإخراج لدى المخرج المبدع عصام أبو خالد، كما يدل على ذلك كل جزء وكل عرض قُدم ضمن هذا العمل الخلاق الذي يُعدّ بحق علامة فارقة في تاريخ مسرح الطفل. أهنىء فريق العمل؛ كاتباً ومخرجاً وممثلين، على روعة ما قدموه، هكذا يجب أن تكون الأعمال من الآن فصاعداً.. قيمة ومضموناً وجودة وإتقاناً. بعد انتهاء العرض، سنحت لي الفرصة للقاء الأستاذ عصام أبو خالد، والفنان الكبير غانم السليطي، والفنان القدير جاسم الأنصاري. وكان حديث حول العرض القيّم وافقني فيه الأستاذ غانم السليطي على أن هذا العمل هو أفضل ما قُدم لمسرح الطفل في قطر حتى اليوم. هذه الجودة أتت أيضاً من أنه لم يعامل الطفل على أنه بلا عقل أو بوعي باهت فيلهيه بالصراخ والعراك والضحك على أمور غير مضحكة، وإنما ارتقى به واحترم وعيه ووقته أيضاً.. واحترام الوقت والانتباه له واستثماره في المفيد هو القيمة التي يريد العرض المقدم ترسيخها لدى الطفل من خلال حكاية (محمد) الذي يهدر وقته في اللعب بالأجهزة ومن خلال توظيف ثيمات تتمثل في أربع شخصيات؛ كل شخصية منها تردد كلمة لصيقة بها ترمز إلى نواحي ضعف الإنسان ومُهدّداته عامة هي: (مادري - ماأقدر - ماأشبع)، ترعاها (أم اللهو) التي تدخله في عالم (السهو) الذي نجح بعد ذلك في الخروج منه. أُديت هذه الأدوار ببراعة فائقة وخفة منقطعة النظير، ميّز أداء الممثلين أنه ابتعد عن الاستعراض الذاتي على حساب الدور، إنما تقمّص كل منهم الشخصية بالكامل فأبدع وأمتع وأبهر.. برااافو أحسنتم يا له من عرض.
أن تكون أباً أمر في منتهى الروعة.. أمر عظيم ولكن انتبه فهو تكليف عظيم أيضاً. فهناك من الآباء من يعتقد أن دوره الأبوي يقف عند حدود التكوين البيولوجي، ثم تتولى الأم بعد ذلك جميع الأمور....
إذا كان الجميع يستنكر جلوس الفتيات بكامل زينتهن في القهاوي -الضيّقة والمزدحمة بالشباب بالذات- وملاصقة الطاولة للطاولة والكرسي للكرسي في منظر غريب وكأنهم جميعاً شركاء نفس الجلسة!! إذا كان الناس يلحظون ذلك ويستغربونه بل ويستنكرونه،...
فوق الركبة من أسفل وبلا أكمام أو أعلى صدر من أعلى!! في التجمعات النسائية والاحتفالات التي بدأت تنشر شيئاً فشيئاً!! أينتمي هذا العري الفج للدين أو الأخلاق أو المجتمع؟!! فمن أين تسلل؟! إنما هي (خطوات)...
إذا كان يهمك -عزيزي القارئ- أن نبقى على ما نحن عليه من نعم، وألا تزول ونصبح كدول كانت رموزاً في الغنى والملك، ثم هوت وتدهورت، فاقرأ هذه السطور، ثم اتعظ كي لا نكون مثلهم. قال...
عندما حُجر الناس في منازلهم في شهر مارس الماضي تغنوا وترنموا بفضائل ودروس الحجر المنزلي، وكيف أنه أرجعهم لبعضهم، وأعاد جمع شتات الأسر وعمّر المنازل بأهلها، بعد أن كانوا في لهو من الحياة، وأخذوا يتفكّرون...
من الأحق والأولى بالالتفات إليه وصون حقوقه وصياغة القوانين تلو القوانين له؟ العمالة أم المتقاعدون؟!! العمالة أم أصحاب العمل؟!! يقال: «لكل مشكلة حل»، ولكن في كل حل مشكلة! والعمالة التي هي في أصلها صنف من...
بقدر ما تصلح البيوت بصلاح الأمهات بقدر ما تصلح بصلاح الآباء، ومكان الرجل في البيت لا يعوّض بأحد ولا يعوضه أحد. لم يجعل الله له القوامة عبثاً، حاشاه جل وعلا من العبث. أيها الرجل هذا...
هناك من يَحْطب الصحراء في جنح الليل، ويصبح ليبيع حمولة السيارة الواحدة بـ 8000 ريال، وحين يرشد عنه الواعون من المواطنين تعاقبه وزارة البيئة بقانون يغرمه 2000 ريال فقط!!! حتى غرامة تاركي القمامة في مخيمات...
إذا كان لديك كنز ثمين هل تتركه مكشوفاً في العراء لعوامل الطقس المتقلبة، وللمارة من جميع الأصناف؟! أم تضعه في مكان أمين بحيث لا يتعرّض لسرقة أو تلف أو خطر؟ إذا كان كنزك المالي ثميناً...
أنت فعلا مخيّر بين أن تكب مالك فيما لا يسوى ولا ينفع وبين أن تحفظ مالك وتصرفه فيما يسوى وما ينفع . وفي الحالين الفرح قائم والمتعة حاصلة والرقي متحقق والإكرام موجود . ما القصة...
تلك المساحات الشاسعة من الأراضي الخلاء ولا موطأ قدم لحلال المواطن من الغنم والإبل !! تلك الصحاري الممتدة الفارغة ولا تصاريح للمواطنين بعزب دائمة أو جوالة !! ثم تُفاجأ بالهكتارات المحوطة المسيجة، لمن؟؟!! بل وتفاجأ...
لايهرول الذئب عبثا ولكن النعاج في غفلة. وهي في الواقع ليست نعاجا إنما صقور كاسرة جارحة ولكن ربيت كالنعاج وعوملت كالنعاج فرسخ في وجدانها مع مرور الزمن أنها نعاجاً ، ومايرسخ في الأفئدة تصدقه الجوارح...