alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟

القصة أكبر منك يا بلير(2-2)

19 يوليو 2016 , 05:19ص
لم تبدأ القصة بقرار غزو العراق في 2003 الذي يتحدث عنه تقرير تشيلكوت، الذي اضطر معه بلير للاعتذار.
لقد كان المبرر الأساس لهذا العدوان التخوف من وجود أسلحة دمار شامل! ويستند هذا التخوف إلى معلومات كان يقدمها عميل المخابرات الدولية أحمد الجلبي، التي أثبت الواقع كذبها، وإلى تصريح سابق لصدام حسين هدّد فيه إسرائيل بالسلاح المزدوج، الذي تبيّن فيما بعد أنه جزء من الحرب النفسية والدعائية ضد إيران على قاعدة (إياك أعني واسمعي يا جارة).
تشكلت بناء على هذه المخاوف لجان التفتيش الدولية، التي جاست خلال الديار ووصلت إلى قصور صدام نفسها ولم تجد شيئا، لكن بوش الصغير وبلير قادا حملة لتشكيل تحالف عسكري لغزو العراق دون أي غطاء شرعي لا من الأمم المتحدة ولا من غيرها، ومع هذا وقفت الأمم المتحدة موقف المتفرج.
يقينا أن العراق لم يكن يشكل بعد انهيار جيشه في 1991، وانهيار اقتصاده بسبب الحصار أي خطر، وإذا كانت المشكلة متعلقة بصدام أو البعث، فقد كان من الممكن بسهولة وبأقل تكلفة التخلص من هذه المشكلة في 1991 دون الحاجة إلى إعادة الحرب مرة ثانية!
كان من المتوقع لدى أكثر المراقبين بعد سقوط بغداد أن يعمل الغرب على بناء نموذج غربي في العراق، ومن العراقيين من كان يمنّي نفسه بأن يستعيد العراق عافيته ولو تحت نظام علماني ليبرالي، وكان الإسلاميون والقوميون يتخوفون من ذلك! ولم يكن يدور بخلد أحد أن الغرب سيعمل على تجميع العمائم السود وإحياء نظام المرجعيات وفتح الباب لتأسيس المليشيات والعمل على حشر وحوش البرّية من كل واد وكهف، لتكون الصورة النهائية أشبه بكابوس الرعب والعودة إلى ما قبل العصور الحجرية؛ وجوه كالحة، وشعور متناثرة، وحرق للأجساد، وتمثيل بالجثث، وتدمير للعقول والأصول والأخلاق والأعراف، شيء غير مفهوم ولا يكاد يصدّق.
هل كانت هذه كلها مجرد أخطاء بسبب نقص في المعلومات أو سوء تقدير للمواقف؟ ربما يحلو للذين يشكون من حساسية مفرطة تجاه (عقدة المؤامرة) أن يفسّروا الأمور بذلك، لكن استمرار هذه الأخطاء وتراكمها لما يزيد عن ربع قرن يطيح كليا بهذه النظرية نظرية الصدفة والأخطاء غير المقصودة.
لقد كان بإمكان الغرب أن يوقفوا هذا المسلسل في أي فصل من فصوله، لكنهم على العكس تماما، فهم الذين نظرّوا للفوضى الخلاقة، وتباهوا بنجاحهم في تجميع الإرهابيين في العراق، وهم الذين منعوا القائمة العراقية من استحقاقها الانتخابي، وانحازوا للمالكي وسلموه الحكم دون وجه حق، وهم الذين رفضوا التعامل مع الحراك السلمي الذي استمر أكثر من سنة، وماطلوا كثيرا في حماية المناطق المنكوبة بداعش وماعش، ونقضوا التزاماتهم تجاه أهل الفلوجة بمنع المليشيات من دخولها.
كل الجرائم البشعة التي ترتكب يوميا من 2003 إلى اليوم تتجه نحو المجهول دون تحقيق أو محاكمة، كل المليارات المسروقة والمفقودة تتجه للمجهول كذلك، المؤسسات العلمية والخدمية والصحية كلها في تراجع وانهيار، لا نظام ولا قانون ولا حقوق ولا حياة.
اعتذار بلير أين نضعه في هذا المسلسل؟ المطلوب من بلير وشركائه أن يكشفوا لشعوبهم وللعالم حقيقة هذا المسلسل ومن يقف وراءه.
لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...