alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 328

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي
د. زينب المحمود 12 أكتوبر 2026
شذرات تربوية
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 12 أكتوبر 2026
من وحي تطوير الجريدة الرسمية وبوابة «الميزان».. رحلة قطر نحو المستقبل

«باركَ الله» أميركا!

19 فبراير 2015 , 02:14ص
قُتل ثلاثة مواطنين أميركيين مُسلمين على يد مُتطرّف.. فاستدعى البيت الأبيض شركاءه الاتحاديين من جميع أرجاء الولايات المتحدّة الأميركية ووزراء من مختلف دول العالم لحضور قمّة بعنوان: «»CVE Countering Violent Extremism وذلك للبحث في كيفية التصدّي للتطرّف والعنف وسُبُل استيعاب المهاجرين، من أجل هدف قومي هو: المحافظة على «بوتقة الانصهار» الأميركية.
لم تأت دعوة «الأبيض» لشركائه المحليين من فراغ، أو بسبب مقتل مواطنين أميركيين فحسب، فالإدارة الأميركية ترى في مواجهة التطرّف الفردي والعنف عنصراً فاعلاً في إبقاء قواعد الاشتباك مع الإرهاب خارج الحدود الأميركية، تماماً كما ترى في الشراكة مع المجتمع المحلي ورقة مهمة للحفاظ على الأمن القومي الأميركي الذي يُمنع المسّ به. وهذا ما اتضح في الاستراتيجية الوطنية لمواجهة التطرّف والتي أقرّتها الولايات المتحدة عام 2011، وفيها دَعت إدارة البيت الأبيض إلى تمكين الشركاء المحليين للتعاون معاً من أجل لجم ظاهرة التطرّف، ومنع المتطرفين وأنصارهم من تمويل الجماعات الأميركية، أو تجنيد الأفراد لارتكاب أعمال عنف على أراضيها.
أهمية هذه القمّة لا تكمن في التوقيت أعقاب هجمات باريس أو كوبنهاجن أو كارولينا، وإنما في المفهوم الأميركي لإشراك المجتمع المدني في حماية الأمن القومي، من خلال اتباع النهج الهرمي من الأسفل إلى الأعلى، وذلك بالاعتماد على القاعدة من أجل قيادة سياسية مركزية قوّية. وهذا ما عبّر عنه نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان صحافي أدلى به إلى المكتب الإعلامي للبيت الأبيض عبر «Conference Call» ونُشر على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض في 16 فبراير الحالي.
وفيه قال بايدن إن الإدارة الأميركية تُعوّل على قادة المجتمع المدني والسلطات الدينية ومزّودي الخدمات الصحية والعاملين في قطاع التعليم والنقابات العمالية وحتى سائقي سيارات الأُجرة.. لأن المجتمع المدني الأميركي هو بمثابة خطّ الدفاع الأول في مواجهة القوى المتطرّفة ومنع العنف.
ويؤكد سيناتور الحزب الديمقراطي سابقاً ونائب الرئيس حالياً أن من صميم نهج الإدارة الأميركية احتضان المجتمعات المحلية وتعزيز قوّتها، من خلال تعاون مشترك بين وزارة العدل ووزارة الداخلية من جهة، والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص من جهة أخرى، وذلك انطلاقاً من فرضية أن التطرّف يمرّ بدورة حياة كاملة. وتبدأ هذه الدورة من التربية الأُسرية مروراً بالتربية الدينية، من ثَمَّ التعليم، فالبيئة المهنية، والظروف الصحية النفسية، والعوامل الاقتصادية، بالإضافة إلى القُدرات الفكرية وكيفية التفاعل الفردي مع وسائل الإعلام الافتراضي. وبالتالي لا يُمكن تجاهل أي من هذه العناصر كجزء هام من المعادلة القومية.
«أنا لا أعني أن أميركا لديها كلّ الإجابات.. وإنما لدينا الكثير من الخبرة «. هذا ما قاله بايدن عندما كثرُت أسئلة صحافيّي البيت الأبيض، وهذا ما يكفي لـ»اللبيب» ليعلم وللمرة الألف أنه حين تكون «بوتقة الانصهار» الأميركية مهددة فإنهم يلجؤون إلى احتضان مجتمعاتهم وإلى دراسة الأسباب لا إلى معالجة النتائج.
وها هو التطرّف ينشأ ويتربّى في بيوتنا وفي مدارسنا وفي عقولنا وفي مساجدنا وفي وظائفنا... وينهشُ في لحم «بوتقة الأُمّة العربية».
وها نحنُ نسحقُ شعوبنا ونُهلّل للدواعش! وننتظر البطل الأميركي ليُنقذنا من أنفسنا «God Bless America»!

• nasser.media@gmail.com
«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...