


عدد المقالات 377
تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا عن المجتمع، بل تهتم بالفرد والمجتمع في آنٍ معًا، وذلك من خلال العلاقة التي تربط الفرد بمجتمعه، والتواصل الذي يحدد تفاعله مع مجتمعه سلبًا أو إيجابًا.
والتربية عنصر مهم في حياة الأمم، فهي التي تمد المجتمع بالأدوات اللازمة للحفاظ على مقوماته الأساسية من أساليب حياة، وأنماط تفكير، وعادات وتقاليد. فضلًا عن رفده بالقيم والأخلاق الاجتماعية. ومن ثم، فإن التربية تعمل على تشكيل شخصية الفرد داخل المجتمع على نحو منفصل، وفي ضوء علاقته بالآخرين، والكشف عن طاقاته ومواهبه واستثمارها وتعبئتها.
والتربية عمل إنساني بحت، تخاطب العقل والقلب بوصفهما مُضغتين توجِّهان الذات الإنسانية، وتحددان كيفية سلوكها. كما أن مادة التربية الأصلية تكمن في الأفراد وحدهم من دون غيرهم من الكائنات الحية الأخرى أو الجامدة. والمراد هنا أنها خاصة بالإنسان وحده.
وبناءً عليه، فالأثر الذي تحدثه في الإنسان يختلف عن عملية الترويض التي يمارسها الإنسان تجاه الحيوانات مثلًا، فيخاطب من خلالها الغرائز التي يمتلكها الحيوان لا غيرها. وفي الحصيلة، فإن التربية مزية إنسانية خالصة، لا يمتلكها الأفراد، ولكنها عملية لها مراحلها وأهدافها؛ فالمعرفة أو المهارة أو الأخلاق الحسنة التي يمتلكها إنسان ما، لا تمثل تربية في ذاتها، بل هي في هذا السياق، دليل على أن الفرد قد حصل- من أسرته مثلًا- على قدر كافٍ من تربية أخلاقه وتهذيب خصاله. وعندما نقول إن المدرسة تُربي الأجيال على الجد والاجتهاد ومحبة العلم والمساهمة في تطوير الأوطان، فإن هذا يعني أنها تنشغل بعملية تربوية مُحدَّدَة الملامح، وبذلك فإن التربية تمثل عملية تنموية للأفراد ذات اتجاه ومسار معينين، ويترتب على هذا الاعتراف حقيقة أنها تحتاج إلى وكيل تربوي يوجه الشخص الذي يمر بهذه العملية التربوية.
وفي الحصيلة، تقوم التربية على أساسين رئيسين، هما الفرد والوسيلة التربوية التي تمثل طبيعته الإنسانية، ويقوم عليها ويوجهها أفراد إنسانيون. وبذلك، تكون التربية عملية تنمية أفراد إنسانيين، يقوم بها أفراد إنسانيون على نحو خالص تمامًا.
كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...
اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...
ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...
ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...
في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...
إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...
قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...
قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...
كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...