alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

انهيار الحوثيين بعدن.. الأسباب والنتائج

17 يوليو 2015 , 02:09ص

هل بدأ نجم مليشيا الحوثي في الهيمنة والحكم بالأفول بعد انكسارها في عدن؟ هذا واحد من جملة أسئلة يطرحها المراقبون في أعقاب الانتصار الاستراتيجي الذي حققته المقاومة الشعبية المدعومة بوحدات الجيش المدربة والمشكلة حديثا وبدعم متعدد الأشكال من دول التحالف في مديرية خور مكسر والعريش يوم الثلاثاء (14 يوليو الجاري). بما تمثله المديرية من أهمية لباقي المديريات وما سبقها من انتصار بمنطقة رأس عمران في البريقة وهو ما يقرب من استعادة المدن الثلاث المتبقية وهي المعلا وكريتر والتواهي ودحر الحوثيين من عدن نهائيا وهذه المعركة لن تستمر كثيرا. فماذا يعني تحرير عدن وخسارة الحوثيين وصالح هناك؟ ولعل الجواب على ذلك يبدأ بالتوضيح أن عدن هي إحدى المدن الثلاث (إلى جانب مأرب وتعز) التي تشهد مواجهات مباشرة وقوية منذ أشهر ويمثل السيطرة عليها كلها أو واحدة منها لأي طرف نصرا له ما بعده بمختلف الموازين السياسية والعسكرية والمعنوية. قد يكون من المبكر دراسة العوامل التي أدت إلى الانهيار السريع للحوثيين بعدن لكن يمكن القول: إن هناك معطيات جديدة غيرت من مسار المواجهة من شكلها السابق في التكتيك والتنفيذ والأهم اتخاذ قرار الحسم في فترة زمنية وجيزة. ومن هذه العوامل التي رجحت كفة المقاومة تولي الإمارات وهي إحدى دول التحالف ملف الحسم بعدن منذ شهر تقريبا، حيث أرسلت عددا من ضباطها لتدريب أفراد المقاومة وعززت ذلك لاحقا بإرسال آليات حديثة ومدرعات وأسلحة نوعية كان لها دور في سرعة حسم معركة خور مكسر بساعات. وفي إطار تنظيم الصفوف فقد أعيد توحيد المقاومة الشعبية والعسكرية ممثلة بالوحدات التي جرى تشكيلها وتدريب أفرادها مؤخرا ضمن كيان واحد وقيادة واحدة أثمر في تحسن الأداء على الأرض وإنهاء الخلافات الهامشية. وضمن هذا السياق واضح أن التنسيق تحسن كثيرا بين التحالف والمقاومة وهذا ما تجلى من خلال التمهيد بالقصف الجوي لدخول القوات البرية التي وجدت الطريق أمامها سهلا نوعا ما وهنا حصل تحول نوعي، إذ انتقلت المعركة من الجو إلى البر، أي الاعتماد كثيرا على القوة البرية في الحسم وليس فقط على الضربات الجوية على الأهداف وصولا لإجبار الطرف الآخر للانسحاب أو الاستسلام تحت الضغط. وبالعودة للسؤال الرئيسي وهو ماذا يعني خسارة الحوثيين لعدن؟ فإن الجواب على ذلك يبدأ أولا بخسارة لواحدة من أهم أوراق تفاوضهم في أي تسوية قادمة بالنظر إلى ما تمثله المحافظة التي اختارها الرئيس هادي عاصمة مؤقتة له قبل مغادرته للسعودية. الأمر الآخر أن خروجهم منها يعني هزيمة بالمفهوم العسكري وهذا له مدلولاته وانعكاساته على جبهات القتال الأخرى والتي ستجعلهم بمأزق ومعنوياتهم منهارة جراء الصدمة النفسية لمقاتليهم الذين سيشعرون أن هزيمتهم بمناطق أخرى باتت قريبة. وبتحرير عدن ستعود الحكومة من الرياض وستجد مقرا لمزاولة عملها وبالتالي فشل مخطط الحوثيين الذين سعوا بدخولهم عدن لمنع تحويلها مقرا مؤقتا لإدارة البلاد لحين استعادة العاصمة صنعاء، ويؤكد عودة الحكومة ما أعلنه المتحدث باسمها راجح بادي أنها قد تعود خلال الأيام القادمة. إن الحوثيين في طريقهم للانكماش في جغرافيتهم المحدودة بشمال الشمال ولن يستمروا كثيرا في التواجد خارج جغرافيا «المذهب الزيدي». والذي لا يمثله الحوثيون وإن زعموا ذلك بابتداعهم لأشياء تجعلهم أقرب للخارج منهم لبيئتهم اليمنية. وهذا طبيعي بالنظر إلى افتقارهم للحاضنة الشعبية التي تدعم بقاءهم خاصة في الجنوب ذات التوجه الشافعي وإن كان الحديث عن المذهبية ليس موجودا بتلك الدرجة، كما هو الحال بالعراق مثلا لتسامح اليمنيين دينيا واجتماعيا وقبل هذا لا يعدو الصراع عن كونه سياسيا يحاول الحوثيون جره للطائفي للاستثمار وخلط الأوراق. وبانتظار ما ستسفر عنه معركة تحرير عدن فإن المعادلة تغيرت كثيرا عما كانت عليه حتى قبل مؤتمر جنيف الذي فشل قبل أن يبدأ وربما يكون الحسم العسكري أسرع مما يتصوره البعض في ظل الانهيار بصفوف الحوثيين واستنزافهم بشريا وعتادا إلى درجة رفض بعض الأسر الهاشمية إرسال أبنائها لجبهات القتال خوفا على حياتهم، كما اعترف بذلك ممثلهم في محافظة ذمار أبوعادل الطاووس في وثيقة وجهها لأعلى لجنة بجماعته اشتكى منها من تأثير المقاومة عليهم رغم أنها في هذه المحافظة عمليات استنزاف فردية وليست مواجهات مباشرة.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...