


عدد المقالات 194
نحن شعب يفرح بالمطر فرحا بالغا لا شبيه ولا نظير له بين شعوب الأرض الأخرى، تنزل قطرة مطر واحدة على الزجاج الأمامي للسيارة فنصرخ: (مطررر.. مطررر) فنخيف القطرة المستطلعة التي سبقت زميلاتها بالنزول فتحجب القطرات الباقية نفسها عنا، ونبقى بلا مطر في مرات كثيرة، بل إننا نترصد السحب حتى قبل نزول المطر ونرصدها رصد المتحري المتأمل لنزول القطرات المرجوة، وتجد أحاديث مكالماتنا الهاتفية ومضامين رسائلنا عبر الواتساب ومواقع التواصل الاجتماعي تحمل نفس الهاجس وتتحدث في نفس الموضوع.. أحوال الطقس وبالأخص الأمطار في هذه الفترة، فيسأل أحدنا الآخر: هل رأيت الحقاب جهة الشمال؟ أو جهة الغرب؟ فيرد الآخر: الله يجيب المطر. أو يكتب أحدهم في (جروبه) بما أننا في زمن الواتساب والجروبات (جاكم مطر في المنطقة الفلانية؟) فيرد آخر: (يقولون المطر شمال) أو (المطر غرب)، ثم تتوالي المسجات الجروباتية كتابة وتصويرا ملاحقة الأمطار والسحب في شتى بقاع البلاد دارا دارا وزنقة زنقة.. كل الهواجس تدور حول مواقع المطر، وكل النفوس ينبغي أن يغسلها المطر كما يقال، ولكن إذا كان هذا احتفاؤنا بالمطر وهذا ديدننا معه فهل يمكن أن نتصور على سبيل التخيل فقط أن يحتفي الأوروبيون المحرومون من الشمس بإشراقها لديهم احتفالا يماثل احتفالنا نحن بقدوم الغيث؟ أو أن يلاحقوا البقع التي أشرقت عليها الشمس وأضاءتها بنورها ملاحقتنا لقيعان سقوط الأمطار جنوبا وشمالا شرقا وغربا؟ وهل يتناقلون عبر مواقع التواصل خاصتهم وجروباتهم الواتسابية -إن كان لديهم جروبات (سوالف) مثلنا- أخبار الشمس فيقول جون مثلا لأعضاء جروبه: هلموا أيها الصحب لقد أشرقت الشمس حيث أنا الآن في حديقة سانت جيمس. فيجرون جميعا للوصول إلى تلك البقعة قبل أن تغير الشمس اتجاه خيوطها الذهبية أو تحجبها الغيوم من جديد.. لا أظن ذلك، ولكن حري بنا أن نسأل لنعلم إن كان هنالك من هو شبيه لنا في الشعوب الأخرى. دعونا الآن نترك شمسهم ونعود لأمطارنا نحن.. فعلى قدر فرحنا بهذه الأمطار وانتظارنا وتحرينا لها إلا أننا لا نفعل ما يستوجبه هذا التحري والانتظار من استعداد واحتراز لقدومها!! ترى ما الاستعدادات المطلوبة؟ وكأننا نتحدث هنا عن تحرزات لأحداث مهولة!! كل ما كان مطلوبا -وما هو مطلوب حتى الآن- تغليف السقوف والمنافذ العلوية للأبنية بالعوازل بذمة وضمير واهتمام.. نعم.. هذا فقط، وعمل المصارف الأرضية في الشوارع والأنفاق بذمة وضمير أيضا.. ولكن يبدو أنها كبيرة إلا على المتقين.. وفي رواية المتقنين. (الإجادة أو الإتقان) هي المطلب الأول، ولكنها في وطننا عبقرية توازي عبقرية اينشتاين. أو إعجاز يوازي إعجاز عصا موسى.. والآن ما العيب والعار عنوان المقالة؟ العيب.. أن توكل لهم المهام فيؤدونها بلا اكتراث وبلا إتقان ليجعلوا مبانينا ومرافقنا وأسواقنا مشاخيلا تخر وتغرق وقت المطر. أما العار.. فأن يستمروا في مواقعهم ليعيدوا كرة الإهمال مع مبان وطرق أخرى ويبددوا ثروات الوطن، وقد كان أبسط شيء تغليف مبنى من المطر أو تنفيذ شبكة صرف بجودة ودقة. لدينا.. بالإمكان رؤية مقولة من أمن العقاب (أساء العمل) بل و(أجاد الإهمال).. بوضوح وجلاء. وكل مطر وأنتم والوطن بخير.. ومضة اليوم يعود الطلبة من إجازتهم لمقاعد الدراسة تحت مظلة مسمى وزارة التعليم من جديد. نرجو أن يعود التعليم تعليما وتربية فعلا لا اسما، وأن تطوى عنه صفحة من الشتات والتشتت. صباحكم همة ووطن يستحق العطاء.. والإتقان.
أن تكون أباً أمر في منتهى الروعة.. أمر عظيم ولكن انتبه فهو تكليف عظيم أيضاً. فهناك من الآباء من يعتقد أن دوره الأبوي يقف عند حدود التكوين البيولوجي، ثم تتولى الأم بعد ذلك جميع الأمور....
إذا كان الجميع يستنكر جلوس الفتيات بكامل زينتهن في القهاوي -الضيّقة والمزدحمة بالشباب بالذات- وملاصقة الطاولة للطاولة والكرسي للكرسي في منظر غريب وكأنهم جميعاً شركاء نفس الجلسة!! إذا كان الناس يلحظون ذلك ويستغربونه بل ويستنكرونه،...
فوق الركبة من أسفل وبلا أكمام أو أعلى صدر من أعلى!! في التجمعات النسائية والاحتفالات التي بدأت تنشر شيئاً فشيئاً!! أينتمي هذا العري الفج للدين أو الأخلاق أو المجتمع؟!! فمن أين تسلل؟! إنما هي (خطوات)...
إذا كان يهمك -عزيزي القارئ- أن نبقى على ما نحن عليه من نعم، وألا تزول ونصبح كدول كانت رموزاً في الغنى والملك، ثم هوت وتدهورت، فاقرأ هذه السطور، ثم اتعظ كي لا نكون مثلهم. قال...
عندما حُجر الناس في منازلهم في شهر مارس الماضي تغنوا وترنموا بفضائل ودروس الحجر المنزلي، وكيف أنه أرجعهم لبعضهم، وأعاد جمع شتات الأسر وعمّر المنازل بأهلها، بعد أن كانوا في لهو من الحياة، وأخذوا يتفكّرون...
من الأحق والأولى بالالتفات إليه وصون حقوقه وصياغة القوانين تلو القوانين له؟ العمالة أم المتقاعدون؟!! العمالة أم أصحاب العمل؟!! يقال: «لكل مشكلة حل»، ولكن في كل حل مشكلة! والعمالة التي هي في أصلها صنف من...
بقدر ما تصلح البيوت بصلاح الأمهات بقدر ما تصلح بصلاح الآباء، ومكان الرجل في البيت لا يعوّض بأحد ولا يعوضه أحد. لم يجعل الله له القوامة عبثاً، حاشاه جل وعلا من العبث. أيها الرجل هذا...
هناك من يَحْطب الصحراء في جنح الليل، ويصبح ليبيع حمولة السيارة الواحدة بـ 8000 ريال، وحين يرشد عنه الواعون من المواطنين تعاقبه وزارة البيئة بقانون يغرمه 2000 ريال فقط!!! حتى غرامة تاركي القمامة في مخيمات...
إذا كان لديك كنز ثمين هل تتركه مكشوفاً في العراء لعوامل الطقس المتقلبة، وللمارة من جميع الأصناف؟! أم تضعه في مكان أمين بحيث لا يتعرّض لسرقة أو تلف أو خطر؟ إذا كان كنزك المالي ثميناً...
أنت فعلا مخيّر بين أن تكب مالك فيما لا يسوى ولا ينفع وبين أن تحفظ مالك وتصرفه فيما يسوى وما ينفع . وفي الحالين الفرح قائم والمتعة حاصلة والرقي متحقق والإكرام موجود . ما القصة...
تلك المساحات الشاسعة من الأراضي الخلاء ولا موطأ قدم لحلال المواطن من الغنم والإبل !! تلك الصحاري الممتدة الفارغة ولا تصاريح للمواطنين بعزب دائمة أو جوالة !! ثم تُفاجأ بالهكتارات المحوطة المسيجة، لمن؟؟!! بل وتفاجأ...
لايهرول الذئب عبثا ولكن النعاج في غفلة. وهي في الواقع ليست نعاجا إنما صقور كاسرة جارحة ولكن ربيت كالنعاج وعوملت كالنعاج فرسخ في وجدانها مع مرور الزمن أنها نعاجاً ، ومايرسخ في الأفئدة تصدقه الجوارح...