alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 380

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 25 أكتوبر 2026
الخليج في مواجهة استحقاق القوة والسيادة
عبده الأسمري 25 أكتوبر 2026
شواهد الأدب ومشاهد الآداب
رأي العرب 26 أكتوبر 2026
الاستثمار وصناعة المستقبل

أنا جئت لأحميك

17 أبريل 2016 , 01:12ص
نظرات تحدق إلي، تنكر وجودي في المكان، وكأني جئت لأسلب الأمان، نعم هكذا هي نظرات كل طالبة عندما أزور مدرستها حيث تتم دعوتي لعقد محاضرة أو ورشة للضبط وتعزيز السلوك الإيجابي في المدرسة، كم يؤسفني حال تلك الثلة من الفتيات في المدارس عندما يخبرونهن بأنهن المتمردات والمختلفات عن الأسوياء، وأن هناك من سيأتي ليتولاهن ويقضي على تمردهن، بل ربما ليقضي عليهن إن صح التعبير، وأكون أنا هي تلك الجهة القاضية، فأحاول بملامح بريئة، وابتسامة صادقة من قلبي، وبلمسة أو تعبيرات رقيقة أنثرها أن أوصل لهم رسالة أنني جئت لأحميهن وأحتويهن، ولأشاركهن لحظات جميلة بل لنتعاون ونتفاهم معا، ولكن دون جدوى، ولاسيما أن التعليقات والكلمات المزعجة تتقاذف علي علّني أشرع في المعركة التي يرتقبونها مني، وأنا أزيد حنانا وهدوءا وصبرا عليهن بل يزيد حبي للتعرف عليهن، ومدى قدرتي على مد يد العون لهن، وللأسف أن المفاجأة ليست في السلوك المتمرد ولا في الفتاة غير المنضبطة وإنما تكمن وتتجلى في المعلمة والإدارية وصاحبة الدعوة حيث وجهها العبوس والمتجهم وصرختها على الطلبة والتي تكاد أن تفطر قلبي وتفقدني توازني، هذه المعلمة تتوتر من أي سلوك يصدر من الطلبة خشية أن تحرج المدرسة، وأن يظهرها بمظهر القصور ولم تدر أنها بتعاملها القاسي، ونظرتها السيئة والمبالغ فيها للطالبة تجلب الدونية والعار لمدرستها، واااحر قلبي عندما نزور نحن مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي المدارس للحماية والاحتواء، وإدخال الأمن والسلام في نفوس النشء، وتعزيز ملامح الإيجابية في الجيل الواعد، ونرى أمامنا أن من يتولاهم يسلب منهم هذه الملامح بل يصبح شبحا يطاردهم بأنيابه.
يجب أن أقول إن هذا لا ينطبق على جميع المدارس بل الأغلب وللأسف، ويجب أن أؤكد أن الحماية تنبع من حمايتنا لأنفسنا من أي درك قد يتسلل إليه، وبالتالي حماية من حولنا بالصبر عليهم، وإعطائهم الفرصة ليخطئوا ويتعلموا من أخطائهم، فهم معرضين لتغيرات فسيولوجية ونفسية تحتم عليهم أن يسلكوا مسالكا قد تبدو لنا مزعجة في حين أنهم يريدون لفت النظر والشعور بالأهمية، وقد يعاني البعض من ظروف اجتماعية صعبة جعلتهم في حالة تمرد وانحراف عن جادة الصواب.
لذا أناشد وأنادي كل ولية أمر ومربية أن تجعل:
الصبر ديدنها والتفاهم دأبها ومنوالها، والمشاكل لها حل إذا تيقنا أن مَن أمامنا كنا نحن في مكانهم يوما، ولنضع هذه العبارة نقشا على قلوبنا:
إن واحدا من الناس يساوي أمة، وواحدا يساوي ألفا، ونحن بإخلاصنا وتحلينا بالصبر على أبنائنا وبناتنا يجعل من مدارسنا كونها تعليمية بالقول إلى كونها تعليمية بالفعل.
(فكن شيئا، واخرج من قلب العتمة، والبس ثوب الحق، وقدم للدنيا شمعة).
هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...

وَهْمُ الغِنَى وَحَقِيقَتُهُ

قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...