alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 209

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

6 خطوات لتحسين مهارات التفويض

17 فبراير 2024 , 10:20م

دعونا الآن نلقي نظرة على بعض التفاصيل حول كيفية التفويض الفعال للحصول على أفضل النتائج. للبدء، يجب عليك معالجة الخوف وعدم اليقين المرتبط بالتفويض ووضع الأساس لتحقيق النجاح. فيما يلي أربعة إجراءات يمكنك اتخاذها لتحسين فن التفويض.
أولاً: وضع أساس جيد لبيئة التفويض 
التفويض يحتاج إلى بيئة عمل مناسبة ومتقبلة للتفويض، وفيما يلي بعض الخطوات الفعّالة لتمهيد الطريق لخلق بيئة مناسبة:
• توضيح المهام التي تريد تفويضها. منْ يمكنه أن يفعل ماذا؟ ما الذي لا يمكن فعله إلا بواسطتك؟
• توضيح تدقيق للمهام والتوقعات، والذي يتضمن أهداف المشروع، وتفاصيل كل مهمة، وتواريخ الاستحقاق، وما هي النتائج النهائية المتوقعة من كل مهمة. 
• التأكيد والموافقة على الموعد النهائي للتسليمات والمعالم الرئيسية (Milestone)
• وأخيرًا، تأكد من أن أعضاء فريقك يعرفون أنه يمكنهم اللجوء إليك لطرح أي أسئلة في حالة ظهور تحديات أو صعوبات
تعّلم التفويض أمر ضروري لتسلق السلم الوظيفي. ومن الضروري أيضًا أن تنجح الشركات وأن يعمل موظفوها بكامل طاقتهم. إن التفويض هو حقيقة لا يمكن لأي مدير أو قائد الهروب منها إذا أراد تحقيق الأهداف، وزيادة قاعدة عملاء مؤسسته، وتوسيع نطاق الأعمال.
ثانياً: ترك السيطرة المطلقة 
اترك بصمتك التي توضح بالضبط كيفية العمل على كل مهمة وتسليمها. بمجرد إعطاء تعليمات واضحة للشخص الذي تفوضه، دعه يعرف أنه يمكنه التواصل معك لطرح أسئلة أو مشاكل غير متوقعة، والتخلي عن السيطرة على المشروع.
تجنب الإدارة التفصيلية بعد تسليم المهمة إلى شخص آخر. الإدارة التفصيلية تتعارض مع سير عملهم، وتقوض سلطتهم، وتجعلهم يعانون من القلق، مما يؤدي إلى نتائج سيئة.
إن إطلاق زمام الأمور ليس بالأمر السهل، خاصة إذا بدأت عملك أو مشروعك كفريق صغير وقمت بالتعامل مع معظم المهام اليومية بنفسك. قد يكون من الصعب التخلي عن هذه المهام وإسنادها للآخرين. ومع ذلك، تأتي النقطة التي يتعين عليك فيها القيام بذلك حتى تنمو المنظمة.
ثالثاً: إعطاء مساحة للموظفين للتعلم
يتيح التفويض إمكانية إنشاء مخرجات أفضل من خلال الاستفادة من أفكار جميع المشاركين والجمع بينها، بدلاً من قصر توليد الأفكار والحلول على شخص واحد وإن كان القائد. 
. عند تفويض موظفين جدد، تذكر أن الجميع يمرون بمنحنى التعلم. امنحهم الوقت والتعزيز الإيجابي عندما يمارسون الدور بشكل فعّال. 
بينما عند منح التفويض للموظفين الحاليين، تأكد من أنك واضح ومفصل في تعليماتك وتأكد من أنهم يفهمون المهمة التي كلفتهم بها.
أيها القائد انتبه لثقافة العمل السامة، فقد تحتوي بيئة العمل غير الآمنة على ثقافة تفويض سامة وتثقل كاهل الموظفين بمزيد من العمل أكثر مما يمكنهم التعامل معه، دون تدريب فعّال أو موارد مناسبة والذي قد يكون عائقا بارزا لفشل التفويض. 
رابعاً: فكّر في اختياراتك حول التفويض 
كما ذكرنا سابقًا، يوفر تفويض العمل فرصًا للموظفين للتعلم والنمو والمساهمة في النهاية في نجاح المنظمة. ولكن لكي يكون التفويض ناجحا، يجب أن يكون منسقا.
حدد أفضل عضو متاح في الفريق للمهمة. كن واضحًا بشأن سبب تفويض المهمة إلى هذا الفريق أو الموظف. قم بالتواصل بوضوح حول ما هي المخرجات، وكيف ترتبط مهاراتهم الفريدة، وأين يمكنهم العثور على موارد إضافية أو الوصول إليك إذا لزم الأمر.
إحدى الوظائف الحاسمة للقيادة هي تحديد نقاط القوة في فريقهم وموظفيهم التي قد لا يرونها في أنفسهم بعد. عند تفويض مهمة إلى موظف أو فريق لأول مرة، من المفيد توضيح سبب اختيارك لهم والتعبير عن ثقتك في قدرتهم على تنفيذها بنجاح.
خامساً: تقديم إرشادات ودعم وموارد واضحة
لا يعني التفويض مجرد تسليم المهمة واستلام المهمة في اليوم المحدد. يحتاج التفويض إلى أكثر من ذلك، فيجب عليك تقديم تعليمات واضحة وموارد مفيدة ودعم يمكن الوصول إليه في حالة مواجهة الفريق أو الموظف لأي عقبات. إذا كانت لديك قوالب للمهمة التي بين يديك، فقم بتوجيه زميلك خلال العمل بكفاءة باستخدام القوالب والأدوات. بهذه الطريقة، يمكنك التأكد من أن الموظف يشعر بالدعم ويمكنه تحقيق النتائج التي تحتاجها.
لا تفوض بشكل عشوائي. قم بتعيين المهام المناسبة للفريق أو الموظف المناسب. كمدير، تحتاج إلى فهم نقاط القوة والضعف والتفضيلات لدى موظفيك لإعداد الجميع لتحقيق النجاح.
سادساً: مراجعة النتائج وتقديم التغذية الراجعة 
قم بمراجعة وتقديم الملاحظات للسماح لأعضاء فريقك بمعرفة نتيجة المهمة النهائية. تأكد من أن النتائج تلبي المعايير المتفق عليها وقدم تعليقات مفيدة وبناءة للفريق أو الموظفين عند الحاجة.
التفويض لا ينجح إلا مع من يكون على قدر المسؤولية، وتمثل خطوة تقديم الملاحظات نهاية عملية واحترافية للتفويض. ويكون الشخص المفوّض عن المهمة مسؤولاً عن إنجازها ودقتها ونتائجها وتسليمها في الوقت المناسب.
إذا كانت هناك مشكلة في تنفيذ المهام المفوّضة، قدم اقتراحات وحلولا حول كيفية تصحيحها والتعلم منها، وبالنسبة للمهام التي تم إنجازها بشكل جيد، قم بتقدير الفريق أو الأفراد الذين قاموا بذلك. إن منح التقدير بعد التفويض يوفر قيمة هائلة ويشجع الموظفين على تقديم أفضل ما لديهم.
قم بمراجعة وتقييم نجاح فريقك في أداء المسؤوليات التي تم تعيينها. تأكد من إجراء هذه المراجعة أثناء وبعد اكتمال المشروع.
يعد تقديم تعليقات واقعية وقابلة للتنفيذ أمرًا بالغ الأهمية لتطوير المهارات المهنية لفريقك وأيضًا توضيح أي توقعات مستقبلية منهم. تعمل التعليقات بشكل أفضل عندما تكون ذات اتجاهين، والذي يتطّلب من القائد قضاء وقت في التفاعل مع الفريق لفهم التحديات التي واجهوها أثناء المهمة، وإذا كان هناك أي دعم يمكن أن يساعدهم على إنجازها بطريقة أفضل.
يمكن أن تساعدك مدخلات الفريق على تحسين مهاراتك القيادية، وتعزيز نتائج المشروع، وكذلك تقوية العلاقة بين القائد والفريق.

 @hussainhalsayed

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...