


عدد المقالات 412
دائما نسأل عن طريقة الاحتفاء وخاصة في فترة الأيام الوطنية والمناسبات، ولكن هناك لن نتناول الطريقة بل التصور الذي تبدو من خلال كلمة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في كلمته في افتتاحية انعقاد مجلس الشورى الخمسين قال « نحن نعيش في دولة مرت بعملية تحديث سريع ومجتمع ارتفع مستوى معيشته بسرعة فائقة. وتحسنت صحة الناس ومستوى تعليمهم ودخلهم، وظهرت موارد بشرية ماهرة وكفاءات قطرية. كما تمكنت الدولة من إنشاء شبكة أمان اجتماعية واسعة تضاهي ما حققته أعرق دول الرفاه الاجتماعي « يفخر سموه بالإنجاز الذي تم وما تمكنت الدولة من تحقيقه، والذي جعل ذلك محل منافسة، ولكنه أيضا علق بالدور المتوقع من الدولة والمجتمع «ولكن علينا، من ناحية أخرى كمجتمع وكدولة، أن ندرك التحديات التي يفرضها ذلك، مثل مخاطر هيمنة قيم الحياة الاستهلاكية، والاستخفاف بالجوانب غير المادية في الحياة، وعدم تقدير العمل المنتج، وعدم تمتع الفرد بما يتوافر لديه لأنه منشغل دائماً بطلب المزيد من الاستهلاك، واستسهال الاستدانة لأغراض آنية عابرة وغير ضرورية، والاتكالية المبالغ فيهـا على الدولـة» حيث أعتبرها صاحب السمو مؤشرات خطيرة تهدد المجتمع والنجاح الذي تحقق، كونه يؤثر على كل ما تم إنجازه، لذا وجه سمو الأمير بأن المعالجات لن تتم من خلال الخطب ولا الوعظ، بل من خلال الدور الهام للتربية وفي ذلك إشارة لدور الاسرة والوالدين خاصة، والتربية في أماكن التنشئة الاجتماعية مثل المجالس والمدارس والمراكز التربوية والأنشطة الصفية واللاصفية والبرامج التعليمية وبالتأكيد الخدمة الوطنية حيث تكون هي مكان نشأة الرجال في المعسكرات والعمل التطوعي البعيد عن الرفاهية للجميع. والدور الهام للإعلام وهذا يعني البرامج والمسلسلات والأغنية ولا سيما الفواصل، كلنا نقدم رسائل مكتوبة أو مرئية أو مسموعة، في الاعلام التقليدي أو الحديث، وفي إغلاقه للسرد عاد للتأكيد على الأسرة واعتبرها الأصل في التربية المباشرة، وفصل في الابناء، بنين وبنات، ولم يستثن أحدا منهم، ووجه بالاعتماد على تربية الوالدين وعدم الاعتماد على الغير. فقد أشار في قوله، سموه « من شأن هذه السلبيات أن تهدد ما أنجزناه إذا لم تواجه بتعميق قيم المواطنة والمسؤولية المجتمعية. وهذه مهمة لا تنجز بالوعظ والخطابات، فهنا يأتي دور الدولة عبر التربية والتعليم والخدمة الوطنية وغيرها، وهنا تبرز أهمية دور الإعلام، والأسرة والتواصل التربوي التهذيبي المباشر بين الأهل وأبنائهم وبناتهم وعدم الاعتماد على الغير في مهمة تربية الأطفال.» وفي نهاية هذه الخلاصة الهامة، وجه بآلية الاحتفاء من خلال الإنجازات، ختمها بسؤاله المستمر « يجب أن يسأل كل منا نفسه ماذا عمل ويعمل من موقعه في خدمة مجتمعه؟ وما هي مساهمته في بناء هذا الوطن؟ وهل يقوم بعمله على أكمل وجه؟ وهل يقدر عمل الآخرين؟ إن من يسأل نفسه هذه الأسئلة لا يستسهل التذمر والشكوى.» ونذكر بأن القطريين عرفوا بإقلالهم الكلام وإكثارهم العمل، حباً وعطاء ووفاء، دمت يا وطني حرا، شامخاً، في أمن وسلام، وأشعاع للخير في كل زمان، كل عام وأنت الخير يا وطني.
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...
أخبرتكم سابقاً بأننا نحتاج مساحة أوسع لمناقشة الردود التي وردت بعد مقال حول اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، فقد أثار المقال آراء متعددة ومتباينة من النساء والرجال على حدّ سواء. فالنساء لم يتفقن على...